د. علي أحمد

المنبر الوطني الإسلامي تستنكر تصريحات وزير الخارجية الأميركي

استنكرت جمعية المنبر الوطني الإسلامي تصريحات وزير الخارجية الأميركي تيلرسون بشأن عدم التزام مملكة البحرين بمبادىء الحريات الدينية، مشددة على أنها مغلوطة ومغرضة ولاتعبر عن الواقع بأي حال من الأحوال، بل وتتناقض مع الواقع البحريني الذي ضرب أروع الأمثلة في التعايش بين طوائفه المختلفة، وتعزز بدعم القيادة السياسية لذلك التعايش والتشجيع عليه، غير أن هذا التعايش عانى من بعض المنغِّصات بسبب التدخلات والتآمر ضد الوحدة الوطنية من قبل المشروع الصفوي حليف الإدارة الأمبركية قديماً وحديثاً.
وأكدت المنبر أن الخارجية الأمبركية كعادتها اعتمدت في تقريرها الأخير على تقارير مغلوطة من جهات بعينها، الأمر الذي أخرج تقريرها بصورة منحازة وجعله فاقداً للمصداقية وكشف عن أن له مآرب أخرى غير الحقيقة والحريات الدينية.
وأضافت أن الحريات الدينية وممارسة الشعائر الدينية مصونة في البحرين وغير مقيدة، ولاتوجد أي قيود أو معوقات بشأنها، أما إذا قصد التقرير التجمعات التي تحرق وتقطع الطرق وتعطل مصالح البلاد فهذه التجمعات لا علاقة لها بالحريات الدينية، وهنا يجب أن تسمى الأمور بمسمياتها الحقيقية، فهذا إرهاب يجب أن تتصدى له الدولة بكل الطرق المتاحة قانوناً، وأي تهاون معه هو تخلٍّ عن المسؤولية.
وشددت المنبر على رفضها المبدئي لأية تدخلات في الشأن الداخلى البحريني، ورفض أية وصاية من أية دولة أو جهة كانت، فالبحرين دولة مستقلة ذات سيادة، ولايجوز ممارسة مثل هذه التدخلات المستهجنة في شؤونها.
واستهجنت الجمعية الازدواجية الأميركية في التعامل مع الحريات وقضايا حقوق الإنسان فيما يتعلق بمنطقتنا العربية والإسلامية والكيان الصهيوني، متسائلة عن موقف الخارجية الأميركية من قمع الصهاينة للحريات الدينية في فلسطين وإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المسلمين والسعي لتهويد القدس والاعتداء على المقدسات الإسلامية بصورة غير مسبوقة.
وأكدت الجمعية أن تصاعد وتيرة الفتنة الطائفية التي شهدتها المنطقة وماتزال عزَّزها الاحتلال الأميركي للعراق والممارسات الوحشية التي مارسها هذا الاحتلال ضد العراقيين، والعمل على تقسيم بلادهم على أسس طائفية. كما أن الذي قمع الحريات الدينية وعزَّز الفتنة الطائفية في المنطقة هو الدعم الأميركي المستتر للنظام الإيراني الذي يمثل رمزاً للطائفية المقيتة، والذي عمل خلال السنوات الماضية على نشر مليشياته في البلدان العربية سعياً لتقسيمها والهيمنة على مقدراتها ونهب ثرواتها وتغيير هويتها.
ودعت المنبر الخارجية الأميركية لأنْ تتوجه بالنصح أولاً لرئيس بلادها ونظامه الذي يمارس عنصرية ضد المسلمين وضد السود الأميركيين قبل أنْ تطالب الآخرين بذلك، مشددة على أن التاريخ والتجارب السابقة أثبتت أنَّ الشعارات المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان التي ترفعها الدول الغربية ما هي إلا تكئة وذريعة للتدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية من أجل تحقيق مصالحها الخاصة حتى ولو كانت على حساب حقوق الإنسان وحريته بل وحتى حياته.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com