د. علي أحمد

المنبر الوطني الإسلامي تطالب بوقْف العمل بقرار زيادة أسعار الوقود‎

طالبت جمعية المنبر الوطني الإسلامي الحكومة بوقف العمل بقرار رفع أسعار الوقود الذي اتُّخِذ الإثنين الماضي، وجرى تنفيذه مباشرة بعد ساعات من إعلانه. حيث جاء ذلك القرار وسط موجة ارتفاع أسعار في جميع السلع والخدمات زادت من الأعباء المعيشية للمواطنين وأثقلت كاهلهم كزيادة أسعار خدمات الكهرباء والماء وفرْض ضرائب القيمة المضافة ورفع الدعم وغيرها من القرارات التي اتَّخذتها الحكومة منفردة ودون مشاركة مجتمعية ودراسة حقيقية.
وأضافت المنبر في بيان صدر عنها أن السياسة الاقتصادية لمملكة البحرين تمضي من دون أية مشاركة شعبية قائمة على نقاش جاد يتعلق بالحلول والبدائل التي ينبغي على الحكومة وصُنَّاع السياسية الاقتصادية في البلاد أن يتبنوها لتجنب الآثار السلبية التي تزيد من معاناة المواطنين المعيشية وتنتقص من مكتسباتهم المعيشية.
وحذرت المنبر من التداعيات المحتملة اجتماعياً واقتصادياً لرفع أسعار الوقود والسلع والخدمات على قدرة المواطنين على تحمل ذلك.
وعزت المنبر في بيان لها انفراد هيئة النفط والغاز والطاقة بمثل هذه القرارات المصيرية إلى خُلُو مجلس النواب من كتل نيابية واعية تضم خبرات سياسية واقتصادية واجتماعية قادرة على اتخاذ مواقف صلبة دفاعاً عن مكتسبات المواطنين وحقوقهم التي كفلها لهم الدستور والقانون، مشيرة إلى أن الحكومة لم تنجح سابقاً في تمرير رفْع الدعم وزيادة الأسعار في ظل وجود مجلس نواب تشكِّله كتلة نيابية حقيقية.
وأوضحت أن الحكومة تلجأ إلى الإجراءات والقرارات السهلة كرفع الدعم وزيادة الضرائب لسد عجز الموازنة عوضاً عن الكثير من البدائل والحلول والآليات التي عبرت بها دولٌ كثيرة من أزمتها وتحدث بها خبراء اقتصاديون ونُشِرت مراراً وتكراراً كوقْف الهدر ومكافحة الفساد والتجاوزات المالية والإدارية التي يطالعنا بها تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية كل عام.
وقالت المنبر: «سبق وأنْ حذرنا من خلال نوابنا وعلى مدار أربعة فصول تشريعية من تنامي الدَّين العام والسياسة الاقتصادية التي تقود تصنيف البلاد الائتماني تدريجياً الى الهاوية. وطرحنا رؤيتنا الاقتصادية للأزمة التي تمر بها البحرين واقترحنا العديد من البدائل والحلول لكن دون أن يجد ذلك صدى لدى المسؤولين لأسف»، متسائلة عن الإجراءات التي اتَّخذتها وزارة المالية والحكومة قبل الاتجاه لرفع الدعم.
ودعت المنبر إلى ضرورة مراجعة الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة وإدارة موارد البلاد الطبيعية كالنفط والغاز والأراضي والسواحل وغيرها بشفافية تامة، وإشراك المواطن في حل الأزمة الاقتصادية من خلال إشراكه في النقاش والرقابة على جميع الإجراءات.
كما دعت الجمعية مجلس النواب إلى اتخاذ موقف لمصلحة الشعب وإعادة النظر في الإجراءات التي اتخذت وزادت من الأعباء المعيشية للمواطنين، وإلى ممارسة الدور الحقيقي الذي يجب أن يضطلع به وهو السعي لتحقيق تطلعات وطموحات المواطنين في الحفاظ على مكتسباتهم وحقوقهم وتحسين مستوى معيشتهم وتوفير خدمات صحية وتعليمية متميزة وكل ما من شأنه تهيئة حياة كريمة آمنة ومستقرة للمواطنين كحق كفله الدستور والقانون.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com