د. علي أحمد

“المنبر”: ما يحدث في اليمن احتلال بالوكالة من قبل إيران والقوى الطائفية

قالت جمعية المنبر الوطني الإسلامي إن ما يحدث في اليمن هذه الأيام لايقل عن كونه انقلاباً على الشرعية، لا بل احتلال بالوكالة من قبل إيران والقوى الطائفية لبلد عربي شقيق. وما لم تتدخل دول مجلس التعاون الخليجي مباشرة لوقف تدهور الجمهورية اليمنية إلى المجهول فسوف يشكل هذا التحول تهديداً كبيراً لأمنها واستقرارها، لايقل في مداه عما حدث في العراق الشقيق.
ودعت الجمعية دول المجلس للعمل الفوري لوقْف التدهور الحاصل في اليمن الشقيق، وذلك لكي لايتكرر سيناريو احتلال المشروع الطائفي الإيراني لدول عربية أخرى تحت مسمى أحزاب وقوى طائفية تكون تبعاً لسادتها في طهران.
وأوضحت (المنبر) في بيان لها صادر مؤخراً “أن الأحداث تتسارع في جمهورية اليمن الشقيقة بتحركات لِما توسم بحركة (أنصار الله) الحوثية للسيطرة على بلد عربي شقيق وبدعم مباشر من إيران، وذلك في تحدٍّ سافر للدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، وللثورة التي قام بها الشعب اليمني للتخلص من الاستبداد، كما تعد التحركات الحوثية تحدياً كبيراً واستراتيجياً لاستقرار وأمن دول الخليج العربي”.
وأضافت الجمعية “وفي وسط الأحداث المتسارعة يتساءل المواطن المعني مباشرة بهذه التحديات التي تهدد أمنه واستقراره عن سبب غياب المنظومة الخليجية عن دائرة التأثير في هذا البلد العربي الشقيق، وذلك في ظل الدعم السابق لرئيس النظام اليمني المخلوع، والذي يتحالف الآن مع حركة الحوثيين ويقوم بدعمها وتسليم مقاليد الحكم لها. لقد عانى اليمن لفترات طويلة من الاستبداد والتهميش والفقر، بينما قامت قوى إقليمية في مقدمتها إيران بتوفير الدعم والتسليح للحوثيين فيه، حتى أصبحوا قادرين على احتلال مفاصل الدولة والسيطرة عليها وتهديد وقتل المخالفين لهم ونشر الفساد واحتلال المؤسسات”.
وقالت جمعية المنبر إن ما يحدث في اليمن هذه الأيام لايقل عن كونه انقلاباً، لا بل احتلال لبلد عربي شقيق بالوكالة من قبل إيران والقوى الطائفية. وما لم تتدخل دول مجلس التعاون مباشرة لوقف تدهور الجمهورية اليمنية إلى المجهول فسوف يشكل هذا التحول تهديداً كبيراً لأمنها واستقرارها، لايقل في مداه عما حدث في العراق الشقيق.
وبينت أن هذا الانقلاب الخبيث ما كان ليتم لولا خيانة الرئيس المخلوع الذي مكَّن له ودعَمَه، كما أنه ما كان ليتم لولا رِضى القوى الغربية التي تتحالف تدريجياً مع إيران وتسعى لبث الخلاف والفرقة بين شعوب المنطقة حفاظاً على مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني المحتل.
وقالت جمعية المنبر إن العبث الذي تم بضرب تحركات الشعوب والشرعية التي نتجت عن انتخابات نزيهة وديمقراطية في العديد من الدول العربية ومن بينها اليمن لَيثبت شيئاً فشيئاً أن التحالف مع الشعوب هو الحصن الحصين ضد محاولات الهيمنة والتحديات التي يفرضها المشروعان الطائفي والصهيوني في بلادنا، مضيفة “لقد أثبتت الأحداث أن العالم العربي خسر تدريجياً الموقع ثم الموقع للتهديد الصفوي عبر أحزاب وجماعات زرعها ومكَّن لها، ولابد من وضع حد لهذا الزحف المدعوم بترتيب غربي. إن أمن دول الخليج القومي والاستراتيجي يستدعي مراجعة السياسات والمواقف التي أدت لهذا التراجع أمام المد الصفوي، وأفضت لهذا الاختراق في أمن دول الخليج وشبه الجزيرة”.
ودعت الجمعية الإخوة الأشقاء في اليمن والشعب اليمني إلى مواجهة سيطرة هذه الحركة المدعومة من إيران، والحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها من الذوبان في المشروع الطائفي، ومواجهة الخونة الفاسدين الذين لن يتوانوا عن بيع اليمن للمشروع الطائفي والهيمنة الخارجية.
وقالت المنبر “إننا على ثقة بأن حكمة الشعب اليمني الشقيق وقبائله العربية وأحزابه المختلفة لن تقبل بأن تتحكم حَفنة من الأشخاص المدعومين خارجياً بقوة السلاح في دولتهم، وستم عاجلاً وقْف تحركات الحوثي التي نشرت الفساد والاقتتال بين أبناء الشعب الواحد تنفيذاً لأجندات خارجية. وعلى الدول العربية والخليجية أن تتحرك لدعم خيارات الشعب اليمني وقواه المخلصة للتخلص من هذه الهيمنة المفروضة عليه من حركة الحوثيين وحلفائهم الإقليميين”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com