لاجئي الروهنغيا

الموت يتربص بلاجئي الروهنغيا في بنغلادش

مع اقتراب الرياح الموسمية، يعيش مئات الآلاف من اللاجئين المسلمين الروهنغيين في مخيمات مكتظة في بنغلادش، وتتعرض لخطر تفشي الكوليرا الوشيك.
وتقول صوفي كازينز -وهي صحفية صحية- في مقال بمجلة فورين بوليسي إن الرياح الموسمية التي تبدأ بشكل جدي في غضون أسابيع قليلة ستجلب معها المرض والانهيارات الأرضية والفيضانات السريعة والموت.
وتقع مخيمات اللاجئين في واحدة من أكثر المناطق التي تغمرها مياه الفيضانات، في واحد من أكثر البلدان المعرضة للفيضانات والأعاصير في العالم.
ففي عام 1970، قتل إعصار بهولا ما لا يقل ثلاثمئة ألف شخص، وفي عام 2007 قتل إعصار سيدر عشرة آلاف شخص.
وعلى الرغم من جهودها، تخشى وكالات الإغاثة من أنها لن تتمكن من حماية الروهنغيا من أزمة أخرى، أزمة يمكن أن تنتهي بكارثة كاملة، مما يزيد من ترويع اللاجئين الذين عانوا من الفظائع التي لا يمكن تصورها.
ومنذ أغسطس/آب الماضي، فرّ ما يقرب من سبعمئة ألف روهنغي -معظمهم من النساء والأطفال- هربا من حملة عسكرية في ولاية أراكان الساحلية في ميانمار، وتمت تسوية مئات من قرى الروهنغيا بالأرض، وسط موجات قتل واغتصاب على نطاق واسع، وهو ما وصفته الأمم المتحدة في ذلك الحين بأنه يحمل “بصمات الإبادة الجماعية”.
ويعيش معظم أولئك الآن في مخيمات للاجئين تحت خيم مهلهلة مشمعة وخيام من الخيزران في منطقة كوكس بازار، وهي منطقة صغيرة في الركن الجنوبي الشرقي من البلاد، تطفو على تلال شديدة الانحدار كانت في الماضي تلالا غابية.
ويقول ديدييه بويسافي -وهو موظف أممي يراقب المياه والصرف الصحي والنظافة في المخيمات- إن الكوليرا والإسهال المائي الحاد من الأمراض المستوطنة في بنغلادش، ويزداد الأمر سوءا خلال موسم الأمطار.
وفي حين أن حملات التطعيم ضد الكوليرا قد اكتملت في مخيمات اللاجئين، فثمة مخاوف من أن تفشي المرض أمر لا مفر منه بسبب سوء الصرف الصحي ونوعية المياه، إلى جانب الظروف المعيشية البائسة وفيضانات المراحيض المتوقعة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com