image1

«النبأ» تحاور فاطمة فقيهي مؤلفة كتاب «المعاني الخفية للإيماءات الحركية»

تأليف الكتب مشوار يبدأ بحب عميق للقراءة من سنوات الطفولة الأولى، ويمتد هذا العشق بامتداد عمر وتجارب الإنسان في الحياة، ويظل ينمو في صعوده بمتوالية هندسية ولاينقطع البتة طالما ارتكز على وعى كبير وشغف في دُنْيَوَات المعرفة والعلم، بحيث يكتنف الكاتب السائر بصبر من أجل الحقيقة ووضعها على منصة التشريح حتى تعم فائدتها للجميع.
ولعل الباحثة الاجتماعية فاطمة عقيل فقيهي واحدة من الناشطات في مجال الرصد والتدوين، والتي استطاعت مؤخراً أن تتناول مفهوم لغة الجسد وحركة الإيماءات في مؤلَّف عنونته بـ(المعاني الخفية للإيماءات الحركية) كتجربة جديرة بالدراسة والتوقف عندها.
وتعمل الباحثة الاجتماعية في نيابة الطفل بالنيابة العامة، وهي خريجة جامعة البحرين بدرجة بكالوريوس تخصص خدمة اجتماعية وعلم النفس، كما أنها حاصلة على عدة شهادات من معاهد ومراكز معتمدة. وقد قدمت العديد من المحاضرات وورش العمل في مجال عملها بشكل خاص ومجال التنمية البشرية بشكل عام، كما أنها استشارية متطوعة في لجنة (هلا) التابعة لصندوق الحد الخيري والمتخصصة بشؤون الفتيات من سن 12 إلى 22 سنة.
«النبأ» التقتها في محاولة لسبر وقائع مؤلَّفها الجديد، لتستجلي الحقائق والأجواء التي عملت عليها؛ وقوفاً على مجمل تجربتها المثمرة في مجال يكاد أن يحاط بالكثير من المعوقات والمطبات.. وقد استهللنا حديثنا مع الباحثة فاطمة فقيهي بالاستفسار التالي:

ما الذي دفعك لوضع كتابك (المعاني الخفية للإيماءات الحركية)؟

من خلال عملي كباحثة اجتماعية بالنيابة العامة ومقابلتي للعديد من الأطفال وذويهم، فإن مجال عملي قد أتاح ليَ الفرصة للاحتكاك بأكبر عدد من الأشخاص، وتطبيق خلاصة هذه الدورات وملاحظة كل ما يتعلق بلغة الجسد وخصوصاً فيما يتعلق بسرد الوقائع التي حدثت لهم، ومنها يمكنني أن أكتشف صدق أقوالهم من عدمها من خلال إيماءاتهم ولغة جسدهم كما أسلفت، وما دفعني لوضع هذا الكتاب هو نقل خبراتي المتواضعة لكل من له اهتمام بهذا الموضوع.

مَن كان المشجع لك في وضع كتابك هذا والمحفز للمضي قُدُماً في نقل هذه التجربة الفريدة؟

بعد توفيق من الله تعالى كان لدعوة والديَّ وتشجيعهما لي بالغ الأثر، وكذلك مساندة زوجي في كل مرحلة من مراحل الإعداد وتجميع الأفكار وتحديد عناصر الكتاب، ولا أنكر دعم سعادة النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين كذلك في تشجيعي وتحفيزي والذي يندرج في سياق اهتمامه بتطوير العنصر البشري في النيابة العامة، مما حمَّلني مسؤولية أعتز بها، إضافة إلى عملي الواجب مني كباحثة اجتماعية في النيابة، كما أذكر فضل كل أهلي ومعارفي الذين لم يبخلوا عليَّ بنصائحهم واقتراحاتهم.

حدثينا عما يحويه الكتاب في متنه؟

يتناول الكتاب التعبير عن الشخصية من خلال حركة العين، والملاحظة السمعية والملاحظة البصرية من خلال لغة الجسد وتفسيرها، وأخيراً تمرين لاكتشاف الذات.

ما الرسالة التي تحاولين ايصالها للقراء من خلال كتابك؟

عرْض خبرتي، ولكي يتميز الشخص عن غيره عليه بكثرة الاطلاع ومحاولة تعلُّم كل ما هو جديد وخصوصاً في العلوم الإنسانية، حيث إن الإنسان قد استطاع أن يغزو الفضاء ويكتشف أعماق البحار، ولكن الإنسان نفسه عجز عن اكتشاف وسبر أغوار نفسه والمحيطين به، فبقي سراً غامضاً وعالَماً عجيباً مجهولاً.

وهل من نتاجات أو مؤلفات جديدة لك قادمة؟

نعم بلاشك، فمن خلال عملي بالنيابة العامة وتلَمُّس الوضع الاجتماعي للأطفال على الخصوص أنوي إعداد كتاب يخاطب جميع المراحل الدراسية بدءاً من الروضة وانتهاءً بالمرحلة الثانوية، والتي يكسب الأطفال خلالها ومع دروجهم في السن مهارات حماية الذات وتنمية القدرات والإمكانيات، ومعرفة الحقوق والواجبات الملقاة على عاتق كل من الشاب والشابة قبل دخول الحياة الزوجية.

وهل يتم الكشف عن الحقائق من خلال تفسير المعاني الجسدية خلال التحقيق؟

مما لاشك فيه أن لإيماءات الكذب أكثر من دلالة، وهذا ما نتبينه من خلال مقابلاتنا للأطفال كما ذكرت سلفاً والحكم عليهم أثناء سرد الوقائع، فمثلاً من خلال إشارات العين والكلمات المستخدمة وتكرارها بالإضافة لحركات الجسد، يتم الحكم على أكثر من دلالة وليست واحدة.

هل تقومين بتقديم محاضرات أو ورش تدريبية في مجالك المهني؟

نعم، وكذلك في موضوعات اجتماعية وتنموية أخرى بما يتناسب مع الفئة العمرية والشريحة المتلقية.

ما ردة فعل المشاركين في المحاضرات والورش التدريبية؟

لله الحمد والمنة، التفاعل إيجابي جداً من قبلهم، ويعقب ذلك دعوات للاستمرار في تقديم المحاضرات في هذا الجانب، وذلك ناشىء عن أنه يتم تناقُل ردة الفعل والاستحسان من شخص لآخر.

وهل ثمة من يدعم هذه المحاضرات؟

نعم، ومنها وزارة التربية والتعليم، وزارة التنمية الاجتماعية والعديد من الجمعيات التطوعية كجمعية العاصمة وصندوق الحد الخيري ومجلس أم علي النسائي الأسبوعي بمنطقة سكني (عراد). فهذه الجهات وغيرها تُقبِل على هذه المحاضرات والورش وتشد من أزري وتساندني في كل خطوة.

ما الصعوبات التي واجهتك عند الكتابة أو خلال مرحلة الإصدار؟

لم تواجهني أية صعوبات تُذكَر، بل العكس هو الصحيح، ذلك أنني تلقيت كامل الدعم والمساندة والنصيحة من هيئة شؤون الإعلام بشكل عام وخصوصاً السيد يوسف محمد إسماعيل بصفته مدير وسائل الإعلام بالهيئة والتي تقع ضمن مسؤولياته المطبوعات والمطبعة الحكومية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com