?????? ?????? ???????????? ???? ????????? 7 ???????? ???? ?? ?? ????? ??? ??????? ??? ????????. ?????? ??????????? ???? ?????? ?????????? ?????? ?? ???? ????? ??????? ????? ?????? ??? ???????.  ( Oren Ziv - ????? ???????? )

الهجرة المعاكسة.. ما لاتعرفه عن أسباب رحيل يهود من فلسطين

رغم كل الإغراءات التي تقدمها (الحكومات الإسرائيلية) من مال وسكن وعمل وترفيه لليهود مقابل البقاء واحتلال الأرض، فإن الإحصائيات بدأت تُسجِّل أرقاماً صادمة لليهود لهروب كثيرين منهم من أرض فلسطين، في تهديد مباشر لحلم (المشروع الصهيوني الكبير).
وقد تعاظمت عوامل الطرد الديموغرافي من (إسرائيل) خلال السنوات الأخيرة، فأصبحت أعلى من عوامل الجذب إليها، بسبب دوافع وهواجس أمنية، وانعدام الشعور بأمنهم الشخصي في عمق جبهتهم الداخلية، لتشكل القوة الدافعة للهجرات اليهودية المعاكسة، أكثر من العوامل الاقتصادية المتمثلة في الضائقة المعيشية والوضع الاقتصادي.
ويشير آخر استطلاع للرأي أجراه معهد (ميدغام) للاستطلاعات لمصلحة مشروع (رحلة إسرائيلية) التابع لـ(وزارة) التربية والتعليم و(الجيش الإسرائيلي) في 2017، إلى أن 27% من السكان اليهود يرغبون في الهجرة من البلاد لو تمكنوا من ذلك.
الهوية الضائعة
وظهرت التخبطات التي تعيشها (إسرائيل) واضحة في هذا الاستطلاع، فبحسب ما ذكره فإن 36% من اليهود العلمانيين يرغبون في الهجرة منها، كما أن 7% من اليهود المتدينين يرغبون في الهجرة أيضاً. والأمر الأشد وقْعاً على (حكومة) بنيامين نتنياهو، أن الراغبين في الهجرة هم من فئة الشباب، وهذا مؤشر واضح على أن اليهود لايشعرون بالانتماء إلى (الدولة) والهوية.
وليس استطلاع (ميدغام) وحده ما أقلق (إسرائيل) وقضَّ مضاجع (حكامها)، بل إن (معهد القدس لأبحاث إسرائيل)، وفي تقرير نشره في مايو 2018، زاد من الأوضاع تأزماً حين كشف عن تنامي معدَّلات الهجرة السلبية المعاكسة لليهود من مدينة القدس المحتلة، رغم الجهود (الحكومية) المتواصلة لتغيير الواقع الديموغرافي في المدينة بهدف الحفاظ على الأغلبية اليهودية فيها، مقابل تقليص الوجود العربي.
وأوضحت معطيات مركز الإحصاء الفلسطيني في مايو 2019، أن 47% من المستوطنين يسكنون في محافظة القدس، حيث بلغ عـددهم نحو 306.529 مستوطناً، منهم 225.335 في القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية نحو 23 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها بمحافظة القدس نحو 70 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني.
وكشفت دراسات (إسرائيلية) حديثه أخرى صدرت قبل أشهر، عن تسجيل ما وُصف بأنه ميزان هجرة سلبي داخل (إسرائيل) لأول مرة منذ عام 2009، إذ فاق عدد اليهود الذين تركوا فلسطين المحتلة أعداد مَن هاجروا إليها، وأنه في العام 2018 انتقل إلى خارج فلسطين المحتلة نحو 16.7 ألف (إسرائيلي)، غالبيتهم عائلات، في حين هاجر إلى (إسرائيل) 8,500 يهودي فقط بعد فترة تزيد على عام خارج فلسطين المحتلة.
وبيَّنت الدراسة أن نسبة الذين يغادرون اليوم تصل إلى 2 من كل 1,000، في حين إن نسبة الذين يهاجرون مرة أخرى إلى (إسرائيل) تصل إلى 1 من كل 1,000، مشيرةً إلى أن أكثر من نصف اليهود الذين تركوا فلسطين المحتلة وُلِدوا خارجها، وهاجروا إليها من أوروبا (64%)، ومن أميركا الشمالية وأستراليا (25%)، ومن دول آسيا وأفريقيا (11%).
وبحسب معطيات الدائرة المركزية للإحصاء (الإسرائيلي)، فإنه منذ عام 1948 وحتى نهاية عام 2015، ترك فلسطين المحتلة 720 ألف يهودي، ولم يعودوا إليها، ويشمل هذا العدد الذين تًوًفُّوا خارجها خلال تلك المدة.
وترجِّح التوقعات الإحصائية والبحثية (الإسرائيلية) أن يتزايد التعداد السكاني للعرب إلى درجة تجعل نسبة اليهود أقل من 50% بحلول عام 2020، وذلك إذا استمرت الهجرة المعاكسة، وتأزمت الأوضاع الأمنية والسياسية، وتعاظَم دور المقاومة العربية في مواجهة الاحتلال.
وعن أسباب هذه الأرقام المخيفة، تحدثت وسائل إعلام عبرية بأن اليهود يعيشون حالة من النفور لعدد من الأسباب، منها أن حياتهم معرَّضة للخطر، وخصوصاً أن المقيمين في المستوطنات التي تقع خارج نطاق الجدار العازل.
هجرة اليهود
هذا الملف وبأسئلته الشائكة والمتشعبة نقله مراسل موقع (الخليج أونلاين) إلى طاولة المختصين والباحثين الفلسطينيين، محاولاً إيجاد تفسيرات توضح الوضع القائم، وكذلك تقديم السيناريوهات المتوقعة القادمة على (إسرائيل) فيما يتعلق بقضية الهجرة المعاكسة، في ظل الظروف المحيطة محلياً ودولياً.
ويقول الباحث الفلسطيني ثابت العمور: إن «موضوع الهجرة المعاكسة واحد من أهم التحديات التي تواجه (إسرائيل) وكل محاولاتها لحل هذه المعضلة، لكن الديموغرافية الفلسطينية نجحت وانتصرت عليها».
وبحسب العمور، فإن اليهود هاجروا من (إسرائيل) لأنهم لم يجدوا بلاد (العسل والسمن واللبن) كما وُعِدوا، كما أن اليهود الذين هاجروا إلى (دولة) الاحتلال في السابق لم يستغنوا عن جنسياتهم الأصلية، وكان قدومهم إلى (إسرائيل) من أجل المصلحة فقط، لكنهم صُدِموا بالعنصرية وارتفاع الأسعار وانعدام الأمن، والعسكرة، لذلك قرروا الهجرة والهروب.
ولنظرة أقرب إلى الواقع الداخلي (الإسرائيلي) تحدث مراسل (الخليج أونلاين) مع الخبير في الشأن (الإسرائيلي) مؤمن مقداد، الذي اعتبر أن هذه المتغيرات قد حدثت بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، وما تبعها من تطوُّر المقاومة الفلسطينية من الحجر إلى السلاح. وقد تضاعفت بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وما واكب هذه الفترة من تطور الصواريخ والأنفاق، واختطاف الجنود في السنوات الأخيرة.
ويكمل حديثه: «على مدار تلك السنوات، شكلت المقاومة هاجس خوف كبيراً بين سكان الكيان؛ دفع مئات منهم إلى الهرب إلى أوروبا، وقد كانت أعلى نسبة في الهجرة المعاكسة لمستوطني جنوبي فلسطين ومحيط قطاع غزة، لأنهم الفئة الأكثر تضَرُّراً من المقاومة خلال الحروب الثلاث الأخيرة».
ويشير إلى أن تصعيد الاحتلال على الأرض خلق موجة من الانتفاضة الفلسطينية، دفعت مئات من اليهود إلى الهرب من فلسطين؛ خوفاً من انفجار وشيك بين سكان الضفة والقدس.
وفي رده على سؤال متعلق بتأثير الهجرة على (إسرائيل)، أجاب مقداد: «عمليات الهروب المتتالية بأعداد كبيرة تمثل فقدان حلقة للمنظومة الصهيونية، واليهودي الذي يخرج من فلسطين ولايقرر العودة لايكتفي فقط بذلك، بل يُرهب عشرات من زملائه في أوروبا ويشرح لهم الواقع المرير الذي عاشه بفلسطين؛ وهو ما يسبب إحباطاً وتدميراً للمشروع الصهيوني، في جلب البدلاء من أوروبا لاستمرار كيانه».
جدير بالذكر أن عدد اليهود بفلسطين المحتلة يبلغ 6.484 ملايين نسمة، يشكلون 74.7% من السكان فيها، في حين يبلغ عدد السكان العرب 1.808 مليون نسمة ويشكلون نسبة 20.8%.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com