FILES-YEMEN-CONFLICT

خبراء عسكريون: تحرير ميناء الحديدة نهاية حتمية للانقلاب

تؤكد المعطيات الميدانية أن تحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، بات محسوماً وفقاً للمعايير العسكرية، بعد الانتصارات الساحقة لقوات الشرعية اليمنية، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، ما سيمثل فصلاً حاسماً في دفن مشروع إيران في اليمن، عبر وكلائها من ميليشيات الحوثي.
ولم يعد يفصل قوات الشرعية سوى أقل من 15 كيلومتراً عن مدينة الحديدة، عقب السيطرة على مديرية الدريهمي المتاخمة لها، وسط تهاوي الانقلابيين، في معركة يصفها خبراء عسكريون بـ”كسر العظم” للانقلاب.
ورغم إنكار ميليشيات الحوثي عادة لهزائمها، إلا أن التقدم الكبير في معارك الساحل الغربي وقطع أكثر من 100 كم خلال عدة أيام، وصولاً إلى مشارف مدينة الحديدة، دفع زعيمها، عبدالملك الحوثي، للاعتراف بالهزيمة، التي أرجعها إلى “أسباب موضوعية”، بعد استماتة الانقلابيين واستنفادهم كل الوسائل في محاولة إبقائها تحت سيطرتهم.
من جهتهم، حسب “العربية.نت”، يؤكد خبراء عسكريون أن تحرير ميناء الحديدة، سيمثل ضربة قوية بل نهاية حتمية لميليشيات الانقلاب، كونه سيقطع آخر شرايينها البحرية لتهريب السلاح الإيراني، ومنفذها الوحيد المتبقي على العالم، ما سيعزلها داخلياً في دائرة مغلقة، يتهاوى معها انقلابها وينتهي.
كما أشاروا إلى أن الميليشيات ستفقد أيضاً أهم ورقة ضغط تستخدمها دولياً بإيعاز إيراني، لتهديد الملاحة الدولية. ونفذت بالفعل عدة عمليات استهداف للسفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عبر الصواريخ والألغام البحرية والقوارب الانتحارية.
وتقع الحديدة غرب اليمن، وتمتد على شريط ساحلي مطل على ساحل البحر الأحمر، هو الأطول في البلاد (329 كم)، وتضم ثاني أكبر ميناء، والذي يعد الممر الأول إلى جزر يمنية ذات عمق استراتيجي، بينها حنيش الكبرى والصغرى، والتي استخدمها الحوثيون لتهريب السلاح وتهديد الملاحة الدولية.
لا يقتصر دور ميناء الحديدة بالنسبة للحوثيين على تعزيز قدراتهم القتالية، بتدفق الأسلحة الإيرانية وأشكال الدعم الأخرى، واستخدامه ورقة ابتزاز لاستهداف الملاحة الدولية، بل هو أحد أبرز مواردهم المالية لاستمرار حربهم، ويدر عليهم عائدات تتجاوز الـ10 مليارات ريال شهرياً.
من ناحية أخرى، ستسهم استعادة الميناء، في تخفيف معاناة اليمنيين الإنسانية، وذلك بضمان انسيابية تدفق المساعدات الإغاثية وعدم نهبها أو مصادرتها والاتجار بها في السوق السوداء، والتحكم بها ومنع دخولها من قبل ميليشيات الحوثي.
يرى الخبير العسكري اليمني، علي الذهب، أن الحديدة تعد الباب الأهم، جغرافياً، للوصول إلى العاصمة صنعاء، متوقعاً أن تسهم استعادتها في تسريع تحرير صنعاء، وبقية المناطق.
وعن اقتراب الحسم لتحرير الحديدة، أرجع الذهب ذلك إلى وجود تحول في موقف بعض القوى الدولية من الحوثيين، بوصفهم ذراعاً إيرانية تهدد السلم والأمن الدوليين.
كما أشار إلى أن انكشاف الدور الإيراني في استهداف الرياض بالصواريخ وتنامي قدرات الحوثيين فيها، أثار مخاوف كثيرة بشأن أمن حوض البحر الأحمر، والتداعيات الخطيرة على أمن الطاقة، فيما لو تمكنت إيران من فرض هيمنتها على قطاع من هذا البحر عبر تمكين الحوثيين من قيادة اليمن سياسياً.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com