اليونسكو

اليونسكو توجه صفعة للكيان الصهيوني: لا سيادة لكم على مدينة القدس

في صفعة جديدة للحكومة الإسرائيلية، تبنَّت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، الثلاثاء، 4 يوليو/تموز 2017، قراراً يؤكد “عدم وجود سيادة صهيونية على مدينة القدس”، وأدانت أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الصهيونية بالمدينة المحتلة.
جاء هذا القرار خلال في ختام أعمال اللجنة في دورتها الحادية والأربعين، التي انعقدت بمدينة كراكوفا في بولندا، وتم إعداد القرار بشأن “بلدة القدس القديمة وأسوارها” من قبل الأردن وفلسطين، وقدَّمته المجموعة العربية، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وقالت الوكالة، إن القرار الذي أيَّدته 10 دول وعارضته 3، جاء “رغم الضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء ويونسكو لإفشال القرار، الذي أكد اعتماد 12 قراراً سابقاً للمجلس التنفيذي لليونسكو، و7 قرارات سابقة للجنة التراث العالمي”.
وأشارت إلى أن جميع القرارات الواردة تنصُّ على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس، هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلالها من قبل الكيان الصهيوني عام 1967.
وفي المقابل، أشاد مجلس وإدارة أوقاف القدس ومفتي القدس والهيئة الإسلامية العليا في بيان، بموقف لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو.
ونصَّت بنود القرار على “إدانة شديدة، ومطالبة للسلطات الصهيونية بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة”، وفق الوكالة.
ولفت إلى “بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بُنيت على ما يسمى (القانون الأساس)، الذي أقرَّه الكنيست الصهيوني لتوحيد القدس كعاصمة لدولة الاحتلال عام 1980″.
واعتبر أن “جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية، وأن الكيان الصهيوني مطالَب بإلغائها، وملزم بالتراجع عنها، حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وخصوصاً قرار مجلس الأمن الأخير 2334 (2016)”.
وصوتت 10 دول لصالح القرار الفلسطيني وهي: أذربيجان وإندونيسيا ولبنان وتونس وكازاخستان والكويت وتركيا وفيتنام وزيمبابوي وكوبا، في حين امتنعت 8 دول عن التصويت وهي: أنغولا وكرواتيا وفنلندا والبيرو وبولندا والبرتغال وكوريا الجنوبية وتنزانيا، وعارضته 3 دول أخرى هي: الفلبين وجامايكا وبوركينافاسو.
كما أدان القرار بشدة “اقتحامات المتطرفين وقوات الاحتلال، وتدنيس قداسة المسجد الأقصى/الحرم الشريف، باعتباره مكان عبادة للمسلمين فقط”، وأكد أن “إدارته من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية، حسب تعريف الوضع التاريخي القائم منذ قبل احتلال عام 1967″.
وطالب السلطات الصهيونية بـ”تسهيل تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي (الأردني) في المسجد الأقصى/الحرم الشريف، مع التشديد على وقف التدخل في مبنى باب الرحمة، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى”.
وطالب الكيان الصهيوني بـ”السماح غير المشروط لوصول السلطة المعنية والمتمثلة بخبراء الأوقاف الأردنية، من أجل المحافظة على بلدة القدس القديمة وأسوارها من الداخل والخارج، بما في ذلك حق الوصول وترميم طريق باب المغاربة، الذي يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى”.
وتضمَّن القرار “إدانة شديدة” ومطالبة “سلطات الاحتلال بوقف جميع مشاريع التهويد، مثل بيت هليبا وبيت شتراوس والمصاعد الكهربائية والتلفريك الهوائي والقطار الخفيف، الذي يمر بمحاذاة سور القدس، وإزالة آثار الدمار الناجم عن هذه المشاريع”.
ودعا سلطات الاحتلال إلى “إعادة الآثار المسروقة، وتزويد مركز التراث العالمي في اليونسكو بتوثيق واضح لما تمت إزالته، أو تزوير تاريخه من آثار في بلدة القدس القديمة ومحيطها”.
وتضمَّن “الإبقاء على “بلدة القدس القديمة وأسوارها” على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، كموقع مسجل من قبل الأردن عام 1981.
في السياق نفسه، رحبت جامعة الدول العربية بالقرار الجديد الذي تبنته لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو الذي يؤكد زيف ادعاءات الاحتلال الصهيوني بشأن مدينة القدس المحتلة، ويُسقط مزاعم سيادة الاحتلال وبطلان وعدم شرعية كل ما نفذه فيها، فضلًا عن إدانته الشديدة لكل الإجراءات التي تقوم به سُلطات الاحتلال بمدينة القدس المحتلة .
وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي في تصريح له اليوم أن هذا القرار ينصف الحقيقة التاريخية ويعكس الموقف العالمي الرافض للسياسة “الصهيونية”، بما في ذلك رفض العالم الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.
وأوضح أن الدبلوماسية الفلسطينية التي تخوض اشتباكًا على كافة الصعد لصد التزوير والهجمة الاحتلالية الاستعمارية ضد القدس بالتنسيق والتعاون مع المجموعة العربية نجحت مرة أخرى في استصدار قرار جديد عبر اليونسكو يؤكد القرارات التي صدرت سابقًا.
ولفت الانتباه إلى أن هذا الانتصار الدبلوماسي في المحفل الدولي يؤكد أن القدس ستظل فلسطينية عربية إسلامية، رغم تعديات الاحتلال الممنهجة واليومية ضدها.
في الوقت نفسه، رحبت الحكومة الأردنية بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” الذي تبنته بشأن اسلامية البلدة القديمة للقدس وأسوارها خلال اجتماع دورتها الحادية والأربعين في كراكوف ببولندا.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في تصريح صحفي إن قرار اللجنة يدعم كل القرارات التي تبنتها اللجنة والمجلس التنفيذي لليونسكو التي تضمنت مكاسب كبيرة لصالح ملف القدس خلال السنوات القليلة الماضية بشكل خاص.
وأشار المومني إلى أن القرار الذي تم تقديمه بشكل مشترك مع الجانب الفلسطيني وعبر المجموعة العربية في لجنة التراث العالمي قد أكّد عدم شرعية الإجراءات والإنتهاكات التي يقوم بها الإحتلال في القدس الشرقية، بصفتها باطلة ومنعدمة الأثر القانوني وفقاً للقانون الدولي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com