الجزائر

انتقادات في الجزائر لحذف «البسملة» من كتب التعليم

ندد أكبر تجمع مستقل لعلماء الدين في الجزائر، بقرار وزارة التعليم حذف عبارة “باسم الله الرحمن الرحيم” من الكتب المدرسية، واصفا ذلك بـ “الاعتداء على هوية الشعب”.
وقالت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في بيان: “لقد آلمتنا قضية حذف البسملة من كتبنا المدرسية، وخاصة كتب المرحلة الابتدائية، باسم ما يسمى بالإصلاح”.
وأضاف البيان أن الجمعية تندد بمثل هذا الإجراء، وتعتبره “عدوانا على عقول الأطفال، وعلى هوية الشعب الجزائري”.
تعيش الجزائر على وقع جدل يخصّ عبارة البسملة (باسم الله الرحمن الرحيم)، بعد تداول أنباء واسعة عن حذف هذه العبارة من الكتب المدرسية، الأمر الذي أثار حفيظة جمعية العلماء المسلمين، أكبر الجمعيات الدينية في الجزائر، التي اعتبرت الأمر “اعتداءً على عقول أطفال البلاد”.
وقال عبد الرزاق قسوم، رئيس الجمعية، في تصريح صحفي نشره موقع الجمعية، إن “البسملة جزء من هويتنا، ومن عقيدتنا، وإن حذفها يمثل اعتداء على عقول أطفالنا، ومساساً بشخصيتنا وهويتنا”، متحدثا عن أن الدستور، وهو المرجعية العليا للبلاد، يبدأ بالبسملة، ويؤكد على ثوابت الأمة.
وأضاف رئيس الجمعية أن بيان أول نوفمبر “مرجع الثورة الجزائرية”، يبدأ كذلك بالبسملة، وكذا خطابات رئيس الجمهورية، وكل المؤلفات الدراسية منذ أربعة قرنا على اختلاف تخصصاتها، متسائلا: “هل تمت استشارة وزارة الشؤون الدينية، والمجلس الإسلامي الأعلى، وجمعية العلماء، في حذف البسملة؟”.
وتابع قسوم في تساؤلاته: “لماذا التركيز على أطفالنا في الابتدائي ومحاولة تنشئتهم، على قيم لائكية غير دينية، وهو ما يعمل على إفساد ما تبنيه لديهم الأسرة من قيم وأخلاق؟ وما هو الهدف من حذف البسملة الآن، وأية أجندة يخدمها مثل هذا الإجراء؟”.
وفي تصريح صحفي مقتضب خلال نشاط رسمي، قالت وزيرة التعليم، نورية بن غبريط، إن البسملة في كتب التربية الإسلامية ما زالت موجودة، وهو أمر إجباري، أما وضعها أو حذفها من الكتب الأخرى، فأمر يتحمله ناشرو هذه الكتب.
وتعرّضت بن غبريط، منذ وصولها إلى رأس وزارة التعليم، لانتقادات واسعة تتعلّق بمخططها الراغب في إصلاح قطاع التعليم، وتركزت الانتقادات على الجانب الديني بشكل واسع.
وذكرت وسائل إعلام محلية، في وقت سابق، أن الكتب الجديدة التي طُبعت ظهرت خالية من “البسملة”، والتي كانت تتصدر الصفحات الأولى لهذه المؤلفات منذ استقلال البلاد عام 1962.
وحسب جمعية العلماء فإن “كل مواثيق البلاد وفي مقدمتها الدستور وحتى خطابات رئيس الجمهورية تبدأ بهذه العبارة”.
وأشارت إلى أنها راسلت رئيس الوزراء أحمد أويحي، بشأن القضية وتنتظر رده.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com