53

انفجار حاجز «حزما».. 5 استنتاجات تُرعِب استخبارات الاحتلال

أثارت عملية تفجير عبوة ناسفة على حاجز (حزما) في القدس المحتلة، مخاوف واسعة لدى الاحتلال الصهيوني؛ تتجاوز نتائجها المباشرة المحدودة إلى آفاق الاستنتاجات المرعبة لتطور أداء المقاومة وتنوع أساليبها؛ رغم الإجراءات الأمنية الصهيونية المشددة.
موقع (ديبكا) الاستخباراتي الصهيوني كتب مؤخراً تحت عنوان (ليس ذئباً منفردا)، ضمَّنه تحليلاً لمشهد ما حدث على حاجز (حزما) في القدس المحتلة، وهو ما تابعه قسم الترجمة والرصد في (المركز الفلسطيني للإعلام).
وذكر الموقع أنه عشية (الأعياد) اليهودية مساء الثلاثاء 10/5 استُدعِيَ مقاتلو الجبهة الداخلية، للتعامل مع جسم مشبوه عند نقطة تفتيش بلدة حزما بالقرب من مستوطنة (جفعات زئيف) شمال القدس، لكن الجسم المشبوه انفجر، وأصيب 3 جنود صهاينة أحدهم ضابط حالته بالغة الخطورة.
وأضاف الموقع “اشتمل الجسم المشبوه على 4 أنابيب معدنية مليئة بالمسامير والبراغي، وكانت هناك 5 متفجرات أخرى في المكان، وبعضها مُعدٌّ بطريقة مفخَّخة مربوطة ببعضها على بالون غاز، لم تنفجر نتيجة لعُطْل فني، وبالتالي منَع حدوث كارثة أكبر بكثير”.
وتشيرالتقديرات إلى أنه على ما يبدو أن المقاومين وضعوا القنابل الأربع الأولى حتى تنفجر بجنود الحاجز والخمس الأخرى عندما تأتي قوة أخرى من الشرطة وحرس الحدود ورجال الاستخبارات ويتم تفجيرها.
وبحسب الموقع العبري فإن الاستخبارات الصهيونية كان لديها 5 استنتاجات خطيرة للعملية:
الأول/ ليس عمل (ذئب منفرد). عملية نقطة تفتيش حزما عملية إرهابية معقدة؛ تتطلب المعرفة النظرية في إعداد عبوات ناسفة تنفجر بطريقة متسلسلة، وتحتاج للخبرة العملية اللازمة لتجميع وإعداد المواد الخام، وعمل الأفخاخ وأسلوب تشتيت، ومن ثم الاختفاء بسرعة عن الأنظار، والانسحاب بهدوء، والاتصال بالمراقب بشكل مباشر أو غير مباشر، مع وسيط يشغل المتفجرات عن بُعد بواسطة خلوي.
الثاني/ التحضير المسبق: إعداد هجوم بهذا الحجم يتطلب عدة أشهر من التحضير، و5 أشخاص عاملين على الأقل تحت السرية التامة، وعلى الأقل عدد مماثل من المتعاونين في مختلف المجالات، مع كل هذا لم تكن جميع المعلومات الأولية متوفرة لدى الشرطة (الإسرائيلية)، ولا لدى (الشاباك).
الثالث/ الأوامر ليست واضحة، ويظهر مرة أخرى أن المبادىء التوجيهية التشغيلية غير واضحة ومتناقضة، أو لم تكن موجودة، وخبراء المتفجرات لديهم سنوات طويلة من الخبرة والمعرفة ولديهم جميع الأدوات اللازمة، وطرق التعامل مع الأجهزة الإلكترونية والمتفجرات، ولديهم التدابير الوقائية الشخصية الشاملة، والعقدة هنا في قيادة منطقة القدس.
الرابع/ مسؤولية القيادة: من المفترض أن يكون المقاتلون على اتصال مباشر مع اللاسلكي الثابت في غرفة العمليات؛ بحيث تتلقى من القوة أية إشارة وبدورها يتم إرسالها للقيادة، حيث يوجد ثلاثة ضباط يعملون معاً في غرفة التوجيه العسكري من ذوي الخبرة، وإذا ما تم التعرف على جسم مشبوه يجب تحييده بعيداً عن مكان تواجد الجنود أو المراكز الحساسة أو بعيداً عن تواجد المواطنين، ومنع المارَّة من الاقتراب من المنطقة، ويتم بسرعة دعوة خبراء المتفجرات والشرطة وسلاح الهندسة.
الخامس/ الوعي في الأيام الحساسة: الهجوم الذي كاد أن يخلِّف العديد من الضحايا في يوم ذكرى سقوط الجنود، وبمثل الأوقات الحساسة الأخرى المعروفة؛ هل تنجح المنظمات الفلسطينية في تنفيذ عمليات في ظل هذه الأجواء الحساسة المهمة، فمن الواجب رفع حالة الحذر والوعي قبل حدوث أي عمل إرهابي (مقاوم)، وفي ظل غياب الإجراءات التشغيلية اللازمة يُمنع المقاتلون غير المهرة من إزالة القنابل وتحييد المتفجرات.
ويخلَص إلى أن “الحظ السعيد هو من لعب في العملية لمنع وقوع المزيد من القتلى والجرحى”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com