324234

باب الجديد.. أحدث ابواب البلدة القديمة في القدس

تعمل 84 عائلة مقدسية تقطن حي بطن الهوى بالحارة الوسطى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى للوقوف في وجه إجراءات تهدف لتهجيرهم من بيوتهم التي ورثوها عن آبائهم لصالح جمعية استيطانية صهيونية تدعى (عطيرت كوهنيم).
وتزعم الجمعية الاستيطانية ملكية الأرض منذ منتصف القرن الثامن عشر، بحجة أنها تعود ملكيتها ليهود يمنيين وتبلغ مساحتها حوالي 5 دونمات و200 متر.
فيما يؤكد الأهالي أن الأراضي هي أراض أميرية موقوفة باسم العرب، وقامت سلطات الاحتلال بإلغاء وقفية الأرض لإعطائها ليهود يزعمون أنهم أصحابها.
وقد أجلت (المحكمة العليا) الصهيونية النظر في القضية حتى الخامس من سبتمبر المقبل، بحجة النظر في الأوراق المقدمة من السكان المقدسيين.
وتوجهت لجنة الحي بطعن في ادعاء الاحتلال أن الأراضي هي أراض وقفية، وهي قضية مشابهة لِما جرى في كبانية أم هارون بالشيخ جراح، وبأن الأرض وقف أميري ولايحق لأحد ملكيتها لا يهوداً ولا عرباً.
وقال زهير الرجبي رئيس لجنة حي بطن الهوى وأحد أصحاب أوامر الإخلاء مع إخوانه الستة لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الأهالي تلقوا بلاغات (قضائية) وإخطارات لإخلاء منازلهم في الحي لصالح الجمعية الصهيونية تلك وقدموا التماساً لـ(المحكمة العليا) ضد قرار الإخلاء.
وأضاف «توجهت 48 عائلة من الحي ممن تسلم بلاغات لإخلاء منازلهم لـ(المحكمة العليا) مؤكدين في الالتماس أن نقل (القيِّم العام) ملكية الأرض لجمعية (عطيرات كوهنيم) تم دون أية إثباتات للملكية ولايحق له ذلك، خاصة وأن الأراضي المهددة تعتبر أميرية أي إنها حكومية ولايجوز بأي حال أن تكون وقفية كما تدعي الجمعية الاستيطانية».
وأضاف أن أغلب الساكنين في تلك المنطقة هم من اللاجئين الذين هُجِّروا قراهم في العام 1948، وهذا هو التهجير الأكبر بهذا العدد منذ العام 1967 ليصل عدد المهددين بترك منازلهم 1200 شخص وهو ما يعني تهجيراً جديداً.
وأوضح الرجبي أن الأهالي يملكون أوراقاً ثبوتية بملكيتهم لأرضهم، فهو مثلاً قام بشراء المنزل من عائلة من دار بدران والاحتلال يزعم ملكيته للأراضي منذ عام 1892، وعندما قام والدي بشراء المنزل لم يكن الاحتلال قد وقع بالفعل.
وأوضح أن القضايا مستمرة ولكن البت في القضية تأجل إلى الخامس من سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن الأهالي سيواصلون الصمود في أرضهم ولن يفرِّطوا بها.
وحسب بيان صدر عن مركز معلومات وادي حلوة بسلوان كانت الجمعية الاستيطانية تلك قد بدأت منذ شهر سبتمبر 2015 تسليم البلاغات وقرارات الإخلاء للسكان، بهدف السيطرة على الأرض بزعم ملكيتها.
إلى ذلك قال علاء محاجنة المحامي المترافع عن القضية مع عدد من المحامين لـ(وفا) إن (المحكمة) استمعت لادعاءات الأطراف وأثارت الأسئلة والشكوك الموجودة لديها، ووجهت أسئلة لـ(الدولة) التي تمثل (القَيِّم العام) على الأملاك التابعة للاحتلال.
وأضاف أن طاقم المحامين نجح في دفْع (المحكمة) للنظر في الأوراق والوثائق المقدَّمة من أصحاب المنازل، ونحن أثرنا في الالتماس الكثير من القضايا التي اقتنعت (المحكمة) بها ووجهت أسئلة لـ(النيابة) التي لم تجب على كثير من التساؤلات.
وتوقع أن تطلب (المحكمة) العديد من الاستفسارات من (دولة) الاحتلال، قبل إعطاء قرار نهائي بناءً على التطورات المتعاقبة.
وتابع: «سنواصل العمل لإثبات وجود خلل في ادعاءات ومزاعم الجمعية الاستيطانية بملكيتها للأراضي العائدة للمواطنين في بلدة سلوان جنوب القدس المحتلة».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com