ffea2d8c7714911b0c9aeb22673760f4

باحثون فلسطينيون: الاحتلال أقام 104 كُنسٍ يهودية بالقدس لطمس معالمها العربية

قال مدير التعليم والتأهيل في دائرة أوقاف القدس الدكتور ناجح بكيرات، إن عدد الكُنُس اليهودية داخل البلدة القديمة بالقدس وحولها وحولها، وصل إلى 104، منها 75 كنيساً داخل سور البلدة القديمة التي تم مصادرة وتهويد ما مجموعه 22% من مساحتها لغاية نهاية عام 2016.
وذكر لبرنامج (عين على القدس) الذي بثه التلفزيون الأردني مؤخراً، أن الأراضي والعقارات المصادَرة تم فيها إنشاء بؤر استيطانية وكُنُس اليهودية من منطلقات ثلاثة، أولها العقائدي الذي يفرض حصاراً على المسجد الأقصى كي تصبح الرؤية البصرية والحضارية للمسجد غير بائنة، فالسياسي وخطورته تكمن في تغيير الواقع التاريخي والحضاري والجغرافي للمدينة، مشيراً إلى الكنيس الأخطر الذي يخطَّط لإقامته حتى عام 2020 على سطح المدرسة التنكزية التي تمت مصادرتها عام 1969، وكذلك كنيس خيمة إسحق الذي لايبعد عن المسجد الأقصى سوى 50 متراً، وأنشىء على أرض وقفية، وكذلك كنيس الخرابا الذي أنشىء على المسجد العمري، وأرادوا منه مضاهاة قبة الصخرة وكنيسة القيامة، وهو ما يعني حصار المسجد الأقصى من جهاته الأربع ببؤر استيطانية وكُنُس.
وأوضح بكيرات أن آلية الاستيلاء على الأراضي والعقارات لتحويلها إلى كُنُس يتم من خلال ثلاثة مسارات، أولها استخدام (الحكومة الإسرائيلية) لأذرعها (القانونية) من خلال تسجيل بعض الملكيات ومصادرتها، ومنها ملكيات للأوقاف الإسلامية والمسيحية، والثاني استخدام بعض (القوانين) كـ(قانون) أملاك الغائبين، الذي تولدت من خلاله بعض الجمعيات اليهودية التي تضع يدها على الأراضي الفارغة من خلال تزوير الأوراق والسجلات وخداع وتضليل الناس، والثالث الذي يتم من خلاله تسريب محدود جداً من بعض ضعاف النفوس الذين يفتقرون للثقافة والوعي.
ومن جانبه، قال المختص في شؤون القدس خالد زبارقة إن أهم أهداف الاحتلال هو تغيير الطابع العام لمدينة القدس من طابع عربي إسلامي إلى طابع يهودي، من خلال نشر كُنُس يهودية في أرجائها وتوزيعها بشكل مخطَّط ومدروس في سياق محاولة فرْض هوية يهودية داخل البلدة القديمة، ونشر رموزها الدينية بغرض تغيير الواقع الحضاري والديمغرافي في فترة زمنية تم تحديدها بنهاية عام 2030.
وأشار رامي صالح مدير مركز القدس للمساعدات القانونية وحقوق الإنسان، إلى أن عام 2016 كان الأسوأ من حيث عدد المنشآت التي تم هدمها داخل مدينة القدس بعدد بلغ 171 منشأة، في إطار توَجُّه بلدية الاحتلال لربط ما يحدث بقرارات (إسرائيلية) محتملة بتفكيك بؤر استيطانية مقامة على أراض خاصة في الضفة الغربية، وهو ما يعني القيام بتنفيذ مئات أوامر الهدم التي اتخذ فيها قرار من الموسومة (محكمة) الشؤون المحلية.
ولاحظ صالح أن نسبة الهدم الأكبر للبيوت كانت بنهاية العام الفائت، وكذلك خلال الشهرين الماضيين من العام الجاري الذي هدم الاحتلال فيهما 50 منشأة بين سكنية وتجارية بحجة عدم الترخيص، مشيراً إلى أن 1074 مواطناً فلسطينياً مقدسياً وأغلبهم من الأطفال مشرَّدون حالياً وبلا مأوى، ويبيتون في العراء.
وبيَّن حاجة المقدسيين الملحة جداً إلى المساكن من خلال دراسات بلدية القدس، التي كشفت أن هناك حاجة لاستيعاب النمو السكاني الطبيعي للمقدسيين بحدود 1500 وحدة سكنية كل عام، ولكنها لاتوافق فعلياً على طلبات البناء للمقدسيين إلا بحدود ضئيلة لاتزيد عن مائة طلب سنوياً، في إطار توجه سياسي لتهجير المقدسيين من مدينتهم. وقال إن المساحة المخصصة للبناء في القدس الشرقية هي 5ر12 بالمائة فقط، والباقي أراض مصنَّفة إما مناطق خضراء أو مناطق مفتوحة أو مناطق غير صالحة للبناء.
ومن جهته قال عبدالله كنعان أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس إن هدفنا أنْ تبقى القدس حاضرة في صدور الأجيال حتى يأتي اليوم الذي تتحرر فيه، وينتهي احتلال القدس وفلسطين، ويتم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
فيما قال النائب بالبرلمان الأردني أحمد الرقب، إن الأمة ينبغي عليها تسخير أقصى ما تملك من الجهود والإمكانيات المادية والمعنوية كي تعود إلى المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى الوسائل الممكن من خلالها تثقيف الشباب وتعريفهم بقضية القدس.
وأوضح عامر الطباخي رئيس جمعية شباب لأجل القدس أن الملتقيات التي تقام سنوياً تكون فيها محطات تزويد معرفية للاطلاع على المفاهيم والقيم تجاه بيت المقدس، وتبيان (الإنجازات) الأردنية للدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته وإعماره.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com