1_2016716_41829

باحث سعودي: أميركا تخفي تورطها في زعزعة تركيا والسعودية

‏رأى الباحث السعودي في العقيدة والمذاهب الفكرية الأستاذ عادل بن محمد الحوالي، أن الولايات المتحدة الأميركية تسابق الزمن لإخفاء كل ما يثبت تورطها في زعزعة الداخل التركي والعربي وخاصة (السعودية، ليبيا، تونس) منذ فشل الانقلاب العسكري في تركيا.
جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها (الحوالي) المهتم بالشؤون الاستراتيجية والتاريخية عبر حسابه الشخصي في موقع تويتر، حيث أشار إلى أن «طائرات بدون طيار (درون) أميركية تستهدف قيادات تنظيم (داعش) من العراق وحتى سوريا منذ فشل الانقلاب العسكري في تركيا»، مبينًا أن هذه «مرحلة تستدعي التوقف والتأمل».
وأوضح أن «بعض القادة أجانبُ هاجروا من أوروبا وانضموا لصفوف داعش) وهم في تقديري مجندون بشكل غير مباشر يحملون معلومات استخباراتية تستوجب سرعة تصفيتهم»، مشيرًا إلى أن السرعة التي تعاملت بها واشنطن بعد فشل الانقلاب العسكري في تركيا لإخفاء دورها المركزي تعاد عبر (الدرون) لطمس طبيعة الارتباط مع بعض قيادات (داعش)!
ولفت إلى أن الأتراك أخذوا زمام المبادرة ودخلوا العمق السوري لتأمين حدودهم بعد فشل الانقلاب، مع انسحاب سريع لـ(داعش)، ومع ذلك لم تستهدف واشنطن أرتال التنظيم، ورأى أن الولايات المتحدة تجري تعديلات جوهرية على مبدأ (القيادة من الخلف) و(حروب الوكالة) لاحتواء التقدم التركي اللافت واحتراق ورقة الانقلاب.
وشدّد الباحث السعودي على أن التلاعب الأميركي بملف اليمن يأتي في سياق مشاغلة التحالف العربي والمملكة العربية السعودية خاصة عما تحضِّر له في العراق وسوريا مع تعثُّر يسير بعد تدخل الأتراك، معتبرًا أن اللاعب الحقيقي في شأن المنطقة وسر إشعال فتيل الأزمات بها وإفشال المفاوضات هي أميركا رأس النفاق العالمي ضمن سياسة احتواء الصراعات المحدودة.
وأردف قائلاً «إيران، داعش، الحوثي، صالح، الحشد الشيعي، أدوات مشاغلة واستنزاف إقليمية لإخفاء مشروع واشنطن لتقسيم العراق وسوريا وتركيع المنطقة لمصالحها القومية. والتخفف من التبعية وتنويع مصادر السلاح كفيل بتجميد أدوات واشنطن وجيوبها العسكرية، وبغير ذلك لايمكن تغيير قواعد اللعبة والتخلص من ارتداداتها».
وأشار الحوالي إلى أنه ليس من مصلحة القوى العظمى الدخول فيما يعرف بتقسيم الجزيرة العربية، ومعظم الخرائط المنشورة تأتي في سياق الحروب النفسية والضربات الاستباقية، لافتًا إلى أن خرائط التقسيم موضوعة بالنسبة للعراق والشام لفسح المجال أمام ما يعرف دجلاً بتوسع (مملكة إسرائيل)، أما في الجزيرة فثمة المركزية الدينية.
وبيَّن أن المركزية يراد لها مبدأ التوظيف وقيادة العالم الإسلامي بدين (مؤمرك) تجيزه طغمة الأزهر الوظيفية عبر خطاب إسلامي يدَّعي التجديد والاعتدال، موضحًا أن «حروب الغرب ليست في كفة واحدة وبلون واحد، والتنوع الثقافي وطبيعة النسيج الاجتماعي واستدعاء المؤثرات التاريخية محدِّدات استراتيجية للمواجهة».
وأضاف «يتربع صراع القيم والمبادىء على رأس الأولويات الغربية في مواجهة الإرث الديني بدولة محورية كالسعودية بسبب المركزية الدينية التاريخية»، مشيرًا إلى أن «من الفقة السياسي الشرعي، رصْد سبل المجرمين والعمل على إقامة ما يضادُّها؛ حتى لانخوض حروباً هامشية تستنزف المال والجهد بدون مقابل».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com