ISRAEL-PALESTINIAN-CONFLICT-SETTLEMENTS

بلديات المستوطنات.. مخطط جديد لضم المستوطنات إلى «الدولة» العبرية

يسعى الكيان الصهيوني لتنفيذ مشاريع استيطانية خطيرة بغية ضم مستوطنات الضفة الغربية بطرق التوائية، من بينها ضم خمسة تجمعات استيطانية كبرى إلى بلدية القدس بدلاً من حدود الكيان الصهيوني، وإنشاء بلديات داخل بعض الكتل الاستيطانية لإضفاء شرعية عليها تمهيداً لتطبيق (القانون) الصهيوني على المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة.
وكان (الوزير) المدعو يسرائيل كاتس، وعضو الكنيست المدعو يوآف كيش من حزب الليكود، قد تقدما باقتراح (قانون) للكنسيت، يهدف إلى تقليل أعداد العرب وزيادة أعداد المستوطنين اليهود في القدس، من خلال ضم 150 ألف مستوطن صهيوني إلى منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس عبر ضم 5 مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وهي معاليه أدوميم، وغفعات زئيف، وغوش عتسيون، وأفرات، وبيتار عيليت.
ومنحت سلطات الاحتلال الصهيوني بأمر من الموسوم (وزير جيش) الاحتلال المدعو أفيغدور ليبرمان، المستوطنين في وسط مدينة الخليل، سلطة إدارة شؤونهم البلدية، في إجراء جديد ترمي من ورائه شرعنة البؤر الاستيطانية.
وماتزال المستوطنات الصهيونية تحكمها الأوامر العكسرية المعمول بها في الضفة الغربية باعتبارها مقامة في أراض محتلة، غير أن الكيان الصهيوني تريد تطبيق (القانون) الصهيوني على المستوطنات، في خطوة تهدف إلى ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة إلى (إسرائيل) بشكل رسمي وعلني، وهو ما يشكل نهاية لمشروع حل الدولتين لتعذُّر إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
وقال خبير الاستيطان، خليل التفكجي، في حديث لـموقع (القدس دوت كوم) إن «إنشاء بلديات للمستوطنات المحيطة بالقدس، هو محاولة (إسرائيلية) للالتفاف على القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 242، وعدم لفت الأنظار وتفادي الضغوط الدولية، لتنفيذ مشاريع استيطانية كبرى بإنشاء ما يعرف بـمخطط (القدس الكبرى) القائم على ضم المستوطنات المحيطة إلى القدس، إضافة إلى اإشاء جيب استيطاني ممتد من الخليل إلى بئر السبع، وبالتالي فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل تام».
وأوضح التفكجي أن الكيان الصهيوني يسعى من خلال هذا المخطط تعميم تجربة كيبوتس رمات راحيل الذي يقع ضمن حدود بلدية القدس، والذي منحته بلدية منفصلة، غير أنه مرتبط ببلدية الاحتلال في القدس، حيث يريد الكيان الصهيوني إنشاء بلديات منفصلة في المستوطنات التي تقع خارج حدود القدس لكنها تخضع عبر مجلس أعلى لبلدية القدس، وبالتالي يريد الاحتلال ضمها لبلدية القدس بدلاً من ضمها لحدودها لتجنب أية ردود فعل دولية.
وبحسب المخطط الاستيطاني الجديد، فإنه «لايلغي دور السلطات المحلية والأجهزة البلدية القائمة في هذه المستوطنات، وإنما ينص على بقائها كسلطات مستقلة تعمل على إدارة شؤونها بنفسها، بما في ذلك انتخاب رئيس سلطة محلية، وبشكل مواز ستعتبر بلدة تابعة للقدس، وبإمكان المستوطنين فيها المشاركة في انتخاب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، ما يعني أنه سيتم ضم هذه المستوطنات للقدس بدلاً من ضمها للكيان الصهيوني».
وحول منح بؤرة استطيانية في مدينة الخليل مجلساً بلدياً مستقلاً، يرى التفكجي «أنها خطوة علنية لتشكيل إصبع استيطاني ممتد من مستوطنة كريات أربع إلى بئر السبع، حيث يشمل ربط المستوطنات داخل البلدة القديمة والمستوطنات المقامة جنوب الخليل، وربطها بالكيان الصهيوني من الناحية الجنوبية، أي من جهة بئر السبع».
ويرى المختص في شؤون الاستيطان عبدالهادي حنتش، أن الخطوة الصهيونية التي المتخذة بمنح مستوطنات صفة بلدية وإدارة شؤونها المحلية بنفسها تعتبر «جزءاً من خطة صهيونية تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية إلى 15 جزءاً من بينها 6 كتل استيطانية كبرى».
وأوضح حنتش أن «قيام سلطات الاحتلال بتقسيم المستوطنات إلى بلديات ومجالس بلدية وكذلك إلى مجالس إقليمية (توجد 3 بلديات و24 مجلساً محلياً و4 مجالس إقليمية) جاء لتتكيف السلطات (الإسرائيلية) معها من أجل (تطويرها)!»، مشيراً إلى أن «خطورة هذه الخطوات الصهيونية تكمن في وجود خطة صهيونية لإنفاذ (القانون الإسرائيلي) على المستوطنات، وبالتالي سيكون هناك (قانونان) نافذان بالضفة الغربية المحتلة، (قانون) الحاكم العسكري الذي تحكم بموجبه (إسرائيل) المواطنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، و(القانون الإسرائيلي) الثاني الذي يطبق على المستوطنات الصهيونية، وهو ما سيشكل خطوة أولى لضم المستوطنات إلى الكيان الصهيوني».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com