1074

بنود اتفاقية السيداو ومخالفتها للشريعة الاسلامية

إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، والتي اعتمدت في عام 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكثيراً ما توصف بأنها وثيقة دولية لحقوق المرأة. تتألف من ديباجة و30 مادة، والتي تعرف بما يشكل تمييزاً ضد المرأة في وضع برنامج للعمل الوطني لإنهاء هذا التمييز.

اتفاقية السيداو وبنودها

تعرف اتفاقية السيداو بالتمييز ضد المرأة ضد التفرقة أو الاستبعاد أو التقييد والذي يتم على أساس الجنس في توهين أو إحباط الاعتراف أو التمتع بها أو ممارستها من قبل النساء، بغض النظر عن حالتها الزوجية، بل تسعى الاتفاقيه لحفظ حقوق المرأة على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، وبحقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني أو أي دولة أخرى”.
من خلال قبول الاتفاقية، تلتزم الدول باتخاذ سلسلة من التدابير الرامية إلى وضع حد للتمييز ضد المرأة بجميع أشكاله، بما في ذلك:
- إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في نظامها القانوني، وإلغاء جميع القوانين التمييزية واعتماد تلك المناسبة التي تحظر التمييز ضد المرأة.
- إنشاء المحاكم والمؤسسات العامة الأخرى لضمان الحماية الفعالة للمرأة ضد التمييز.
- لضمان القضاء على جميع أعمال التمييز ضد المرأة من قبل الأشخاص أو المنظمات أو المؤسسات.
وتنص الاتفاقية على أساس لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل من خلال ضمان المساواة في وصول المرأة إلى فرص التكافؤ في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك الحق في التصويت والتَّرَشُّح للانتخابات، فضلاً عن التعليم والصحة والعمل. وتوافق الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعات والتدابير الخاصة المؤقتة، بحيث يمكن للمرأة أن تتمتع بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
والاتفاقية هي المعاهدة الوحيدة لحقوق الإنسان التي تؤكد على الحقوق الإنجابية للمرأة والأهداف الثقافية والتقاليد باعتبارها قوى مؤثرة في تشكيل الأدوار بين الجنسين والعلاقات الأسرية. ويؤكد حق المرأة في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها وبجنسية أطفالها. وتوافق الدول الأطراف أيضاً على اتخاذ التدابير المناسبة ضد كل أشكال الإتجار بالمرأة واستغلال النساء.
والدول التي صادقت على أو انضمت إلى الاتفاقية ملزمة بالقانون وأحكامه في موضع التنفيذ. كما تلتزم بتقديم تقارير وطنية، على الأقل مرة كل أربع سنوات، عن التدابير التي اتخذتها للامتثال في التزاماتها بموجب المعاهدات.
قوانين الأحوال الشخصية
وتؤكد العديد من الدول الأطراف في اتفاقية سيداو بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بحيث لاتتعارض مع الشريعة الإسلامية أو القوانين والممارسات الأسرية على أساس القرآن الكريم. ووجد أن التنفيذ الكامل لـCEDAW يوثق لمساواة الاتجاهات المحددة في الاستعراض، ويقدم الردود على هذه التبريرات وعلى أساس إطار المساواة للعمل. هذا الإطار، يتصور ويتطور من خلال سلسلة من الاجتماعات والمناقشات مع علماء المسلمين والأكاديميين والناشطين والممارسين للقانون من حوالي 30 دولة، ويمثل اتِّباع نهج شامل لدمج التعاليم الإسلامية، وحقوق الإنسان العالمية، والضمانات الدستورية الوطنية للمساواة مع العمر في حقائق النساء والرجال المسلمين.

مخالفات اتفاقية السيداو

ومن أبرز المخالفات الشرعية في اتفاقية السيداو، التالي:
أولاً: تنص المادة الثانية من الاتفاقية على: أنه يجب على الدول المُوَقِّعة إبطال كافة الأحكام واللوائح والأعراف التي تميز بين الرجل والمرأة بقوانينها، حتى تلك التي تقوم على أساس ديني! وهذه مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية، وبمقتضى هذه القوانين تصبح جميع الأحكام الشريعة الإسلامية، المتعلقة بالنساء، وهي باطلة ولايصح الرجوع إليها أو التعويل عليها، فالاتفاقية تنسخ الشريعة، إذ يقول الله تعالى: “فَلاَ وَرَبِّكَ لاَيُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَيَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً” النساء65.
ثانياً: المادة (السادسة عشرة) هي أكثر المواد خطورة في الاتفاقية، والتي تمثل حزمة من المخالفات الشرعية؛ ومن هذه المخالفات:
1 ـ إلغاء الولاية، فكما أن الرجل لا ولي له ، إذن بموجب ذلك البند يتم إلغاء أي نوع من الولاية أو الوصاية على المرأة، وذلك من باب التساوي المطلق بينها وبين الرجل، فللبنت الزواج بمن شاءت ولو كان كافراً! بدون إذن الولي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أَيُّما امرأة نُكِحت بغير إذن ولِيِّها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل). رواه الترمذي، وصححه الألباني.
2 ـ أن يحمل الأبناء اسم الأم كما يحملون اسم الأب! والله تعالى يقول: “ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ”.
3 ـ منع تعدد الزوجات، من باب التساوي بين الرجل والمرأة التي لايسمح لها بالتعدد، والله تعالى يقول: “فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ”. وقد علقت لجنة السيداو بالأمم المتحدة على تقارير بعض الدول الإسلامية بشأن التعدد بما يلي: “كشفت تقارير الدول الأطراف عن وجود ممارسة تعدد الزوجات في عدد من الدول، وإن تعدد الزوجات يتعارض مع حقوق المرأة في المساواة بالرجل! ويمكن أن تكون له نتائج انفعالية ومادية خطيرة على المرأة وعلى من تعول، ولذا فلابد من منعه!”.
4 ـ إلغاء العدة للمرأة (بعد الطلاق أو وفاة الزوج) لتتساوى بالرجل الذي لايعتد بعد الطلاق أو وفاة الزوجة. ويقول الله تعالى “وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ” أي قاربن انقضاء عدتهن.
5 ـ إلغاء قوامة الرجل في الأسرة بالكامل والله تعالى يقول “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ” النساء: 34.
6 ـ رفع سن الزواج للفتيات (البداية بـ18 سنة، ويستهدف زيادتها إلى 21 سنة) مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ ]ولم يحدد سناً معيناً[ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.
7 ـ إعطاء المرأة حق التصرف في جسدها! بالتحكم في الإنجاب عبر الحق في تحديد النسل والإجهاض، والله تعالى يقول: “وَلاَتَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ”.
8 ـ تقييد حق الزوج في معاشرة زوجته، إذا لم يكن بتمام رضا الزوجة! حيث تعده الاتفاقية اغتصابًا زوجيًّا! وتنادي بتوقيع عقوبة ينص عليها القانون تتراوح بين السجن والغرامة، والله تعالى يقول: “نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ”. وجاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ).

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com