سريلانكا

بوذيون يهاجمون مسلمين في سريلانكا رغم حالة الطوارئ

اجتاح بوذيون، الأحياء المسلمة في التلال الوسطى في سريلانكا، ودمروا المتاجر والمطاعم، وذلك بالرغم من حظر التجول وفرض الطوارئ وانتشار قوات الأمن.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن محمد رمزين الذى يملك مطعما صغيرا خارج بلدة كاندي الوسطى إن حوالى 50 شخصا اقتحموا مطعمه، الأربعاء (7 مارس 2018)، خلال حظر التجول ودمروا كل ما وجدوه تقريبا.
وكانت شوارع معظم البلدات خاوية، اليوم الخميس (8 مارس 2018)، إلا من رجال الشرطة والجنود.
وقالت الشرطة في سريلانكا إن بوذيين هاجموا مساجد ومتاجر مملوكة لأشخاص من الأقلية المسلمة في البلاد أثناء الليل، رغم فرض حالة الطوارئ لاستعادة الهدوء في الجزيرة التي تشهد انقساما حادا.
وفرضت الشرطة حظر تجول غير محدد المدة في كاندي، وهي منطقة مرتفعات بوسط سريلانكا تشهد أعمال عنف منذ مساء الأحد، بعد مقتل شاب بوذي في شجار مع مجموعة من المسلمين.
وقال روان جوناسيكارا المتحدث باسم الشرطة إن عدة وقائع حدثت مساء الثلاثاء في منطقة كاندي التي يقصدها السياح لزيارة مزارع الشاي.
وأضاف جوناسيكارا لرويترز “اعتقلت الشرطة سبعة أشخاص وأصيب ثلاثة من ضباط الشرطة خلال الوقائع”. وتابع قائلا إنه لم يُعرف بعد عدد من أصيبوا من المدنيين.
وقال مسؤولون الأربعاء إن هيئة تنظيم الاتصالات في سريلانكا ستحجب مواقع للتواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فيسبوك وفايبر وواتساب في أنحاء البلد لمدة ثلاثة أيام لمنع انتشار العنف الطائفي.
وقال راجيتا سيناراتني المتحدث باسم مجلس الوزراء للصحفيين إن الحكومة طلبت من الهيئة حجب شبكات التواصل الاجتماعي بعد ظهور دعوات لمهاجمة المسلمين على فيسبوك.
والتوتر بين الطائفتين آخذة في التزايد في سريلانكا على مدى العام المنصرم في ظل اتهام جماعات بوذية متشددة للمسلمين بإجبار الناس على اعتناق الإسلام وتخريب مواقع أثرية بوذية.
واحتج بعض البوذيين القوميين أيضا على وجود طالبي اللجوء من المسلمين الروهنغيا القادمين من ميانمار ذات الأغلبية البوذية في بلادهم. وتشهد ميانمار هي الأخرى تصاعدا للتيار البوذي القومي.
وفرض الرئيس مايثريبالا سيريسينا حالة الطوارئ لسبعة أيام يوم الثلاثاء بهدف منع امتداد العنف إلى مناطق أخرى في البلاد التي لا تزال تتعافى من حرب أهلية على الانفصاليين التاميل دارت رحاها على مدى 26 عاما وانتهت في 2009.
وقال وزير بالحكومة إن أحدث أعمال العنف في كاندي كانت بتحريض من أشخاص من خارج المنطقة.
وقال الوزير سارات أمونوجاما للصحفيين في كولومبو “هناك مؤامرة منظمة وراء هذه الوقائع”.
وأضاف أن الحكومة ستطبق حكم القانون دون تحيز في الدولة ذات الأغلبية البوذية التي يمثل المسلمون نحو تسعة بالمئة من سكانها البالغ عددهم 21 مليون نسمة. وهم الأقلية الأصغر بعد التاميل ومعظمهم من الهندوس.
وتحولت الانقسامات العرقية في سريلانكا، التي غذت حربا أهلية طويلة ودموية، إلى انقسام ديني في السنوات الأخيرة، مع ظهور جماعات بوذية متشددة تثير الغضب ضد الأقلية المسلمة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com