logo final

بيان جمعية مناصرة فِلسطين بشأن الاقتحامات الصهيونية في المسجد الأقصى ومحيطه

بيان الاقصى ٣/٦/٢٠١٩
بسم الله الرحمن الرحيم

يتابع المجتمع البحريني بفئاته المختلفة ما حدث وما يحدث من مواجهات واقتحامات وتهديدات واستباحة لحرمة المسجد الأقصى المبارك وما حوله من قَِبل قطعان المستوطنين الصهاينة، وتعزيزات الاحتلال الصهيوني العسكرية لخدمة هؤلاء المستوطنين. ومن واقع المسئولية الدينية بنُصرة القدس والأقصى توجه جمعية مناصرة فِلسطين بمملكة البحرين الرسائل التالية:
أولاً: نؤكد رفضنا المطلق واستهجاننا واستقباحنا للاعتداءات الصهيونية المتكررة على مقدسات المسلمين في المسجد الأقصى المبارك والقدس من قِبَل الكيان الصهيوني، والانتهاكات للحُرُمات والتنكيل بالعجائز والشيوخ، واستضعاف العُزَّل من المعتكفين في المسجد، وضرب النساء واعتقال الأطفال، ومحاولاته المتكررة فرْض سيطرته بقوة السلاح على ما هو حقٌ لغيره. كما نستغرب من الصمت العربي والإسلامي وعدم التحرك أدنى حركة من أجل حماية الأقصى من تلك الاعتداءات الصهيونية اللإجرامية.
ثانيًا: نؤكد أن الاعتداء على المسجد الأقصى هو كالاعتداء على المسجد الحرام والكعبة المشرَّفة بمكة المكرمة أو الاعتداء على المسجد النبوي بالمدينة المنوَّرة، وأنه كذلك اعتداء على المساجد كلِّها. كما ان الاعتداء على أحد المسلمين في القدس والأقصى هو اعتداءٌ على المسلمين كلِّهم من المحيط إلى المحيط. وأنه مهما بلغت الأمة من فقدان لكرامتها وشللها وقلة حيلتها اليوم عن نُصرة قضايا المسلمين، إلا أن هذه الاعتداءات ستسجَّل في قوائم الانتهاكات والإرهاب بحق الفلسطينيين في دُور عبادتهم، وستظل ماثلة هي وجرائم أعدائهم في ذاكرتهم التي لا تُنسى ثوابتها، إلى أن يأتي وعْدُ الله في اليوم الذي يتم فيه استرداد المقدسات والأراضي المحتلة بحول الله وقوته من قبضة الاحتلال في زمننا او زمن أبنائنا أو أحفادنا.
ثالثًا: برغم وقاحة الكيان الصهيوني في انتهاكاته المستمرة في فلسطين وفي القدس والأقصى خاصة، تحاول الولايات المتحدة الأميركية فْرض التطبيع بالقوة على الدول العربية من خلال التَّذَرُّع بعقد مؤتمرات سلام مزعوم مع العدو الصهيوني، وهو العدو نفسه الذي ينتهك حرمات المقدسات كل يوم.
وما محاولات هؤلاء البغاة إقامة أو عقْد ورشة تحت زعم تحقيق السلام والازدهار! على أرض البحرين، وعقد لقاءات مع أشخاص من العدو الصهيوني إلا أحد تلك الاختراقات لكسر الحاجر الشعبي الصَّلْب ضد هذا الكيان الإرهابي الفاجر.
غير أن التعويل قائم على الوعي الراسخ لأهل البحرين الذين ينزِّهون أنفسهم عن الانغماس في وحْل التطبيع والتعامل مع الكيان العدو.. المحتل للقدس والأقصى وفلسطين، وعلى أن شعب البحرين مع قيادته دائم الوفاء تجاه قضايا إخوانه في العقيدة حول العالم.

رابعاً: نحيِّي أهلنا الصامدين المرابطين في المسجد الأقصى، فهم دروع مقدساتنا وحائط الصد وخط الدفاع الأول الحامي للأقصى، وهم الجبَّارون رجالاً ونساءً.. فتياناً وفتيات.. وهم الذين يهيئهم الله تعالى على عينه لحماية حرماته ومقدَّساته ومساجده.

خامسا: نسأل الله عزَّ وجلَّ قبل كل عمل من أية مؤسسة تعمل في مجال القضايا الإنسانية العادلة عموماً والقضية الفلسطينية خصوصاً، أن يريَنا الحق حقاً ويرزقنا اتِّباعه، ويريَنا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ويثبِّتنا على الحق، ويرزقنا صبراً وعزماً من عنده.
والله ولي التوفيق.

جمعية مناصرة فلسطين
٣ يونيو ٢٠١٩ ميلادية
٢٩ رمضان ١٤٤٠ هجرية

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com