??????? ??????? ????? ?????? 445? ????? ??????? ????? ??????? ????? ??????? ????? ?????????? ????????? ?? "?????? ??????"? ??? ?????? ?????? ?????? ??? ???? ???? ??? ????????. ( Ali Jadallah - ????? ???????? )

بين المصلحة السياسية و«صفقة القرن».. خيارات الاحتلال الصهيوني بقطاع غزة

تصاعد المواجهات في الشهرين الأخيرين في قطاع غزة، وعودة الحديث عن إمكانية اندلاع جولة جديدة من العنف بين الكيان الصهيوني وحركة حماس، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع المحاصَر، طرح الحديث عن إمكانية بحث خيارات أخرى للتعامل مع الأزمة.
آراء المحللين في هذا القضية، تباينت وتراوحت في سياقين، الأول وجود خلاف بين المستويين السياسي والأمني في الكيان الصهيوني، إذ ينظر قادة السلطة الصهيونية إلى مصالحهم السياسية، ويتصرفون بناءً عليها، فيما يرى المستوى الأمني القضية من وجهة نظر مهنية، تشير إلى ضرورة التخفيف من الأزمة التي يعيشها قطاع غزة لتجنب التصعيد.
أما السياق الثاني فيرى أن تجنب الاحتلال خوض مواجهة شاملة مؤخراً في غزة، جاء في سياق استراتيجي هو تمرير الخطة الأميركية للتسوية، المعروفة إعلامياً باسم (صفقة القرن) التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرْضها.
وفي السياق الأول يرى الخبير في الشأن الصهيوني د. أنطون شلحت مدير وحدة المشهد الصهيوني ووحدة الترجمة في المركز الفلسطيني للدراسات الصهيونية (مدار) في مدينة رام الله، أن أمام الاحتلال خيارين كبيرين للتعامل مع غزة، فالمستوى السياسي يميل للحل العسكري ومواجهة مسيرات غزة والطائرات الورقية الحارقة بالمزيد من العنف.
أما الحل الثاني، فهو موضعي من خلال تحسين الأوضاع في غزة، وهذا ما يوصي به المستوى الأمني المتمثل بـ(الجيش) والمخابرات، اللذين يريان ألا حل لأزمة غزة بمواجهة عسكرية.

القادة الشعبويون

وذكَّر شلحت في تصريحات لوكالة أنباء (الأناضول) التركية بانتقادات مبطَّنة وجهها مسؤول في (الجيش) الصهيوني للمستوى السياسي قال فيها، إن على (إسرائيل) أن تكون هي المبادرة للتحكم بالمواجهة العسكرية في غزة، لا أن تنْجَرَّ لها بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية هناك.
وعن سبب إصرار المستوى السياسي في الكيان الصهيوني على الخيار الأمني أو العسكري، قال شلحت إن أبرز متخذي القرار السياسي في (إسرائيل) هم (قادة) شعبويون، يعملون فقط على رفع مستوى تهديداتهم، ويرفضون الحلول القائمة على تسوية مع القطاع كي لاتحسب سياسياً عليهم.
لكن المشكلة، كما يقول شلحت، تكمن في أن مَن يحسم هذا الجدل هم قادة المستوى السياسي، وخاصة (رئيس الحكومة) المدعو بنيامين نتنياهو و(وزير الدفاع) المدعو أفيغدور ليبرمان، وباقي قادة اليمين في (الحكومة) الذين يميلون إلى الحلول العسكرية، لهذا لاتوجد في الأفق أية خطة ولا حتى مؤشرات أو أفق لحل غير عسكري.
ويتفق المحلل الصهيوني في صحيفة (معاريف) العبرية بن كسبيت في تحليل له نشر بتاريخ 30 مايو 2018 مع هذه الرؤية، ويقول إن (الحكومة) الصهيونية لاتملك أية خطة مستقبلية للتعامل مع قطاع غزة، وهو ما قد يتسبب «باندلاع جولة جديدة من العنف في حال استمر تدهور الأحوال الإنسانية في القطاع».
واعتبر أن كل ما تقوم به (حكومة) نتنياهو هو «انتظار جولة العنف المقبلة، دون تقديم ما يمكن أن يخفف من أزمات غزة ويخلق شيئاً من الأمل لسكانها».

المصالح الاستراتيجية

ومع التصعيد الصهيوني مؤخرا ضد الإيرانيين في سوريا وقصف عدة مواقع عسكرية سورية، قُتِل فيها ضباط إيرانيون ودُمِّرت مخازن أسلحة وأنظمة عسكرية إيرانية، سعى الكيان الصهيوني إلى تجنب الدخول في مواجهة جديدة في غزة جنوباً كما يبدو، للتفرغ سياسياً وربما عسكرياً إذا اقتضت الحاجة لقضية التواجد الإيراني في سوريا شمالاً.
ويذكِّر بن كسبيت بوعود نتنياهو التي أطلقها بداية حرب 2014، حينما تعهد بـ»انتصار (الجيش)، وبالقضاء على حماس في غزة، وبوضع حد للإرهاب». ويقول إن نتنياهو فشِل في تحقيق أيِّ من هذه الأهداف، وحالياً فإن «كل ما تستطيع (إسرائيل) فِعْله هو الرد على مصادر النيران فقط».
وفي السياق الثاني، يرى محمد بركة العضو العربي في الكنيست عن القائمة المشتركة أنه لايجوز قراءة التعامل الصهيوني مع غزة من خلال ما يقال عبر وسائل الإعلام، بل يجب قراءته بناء على «المصالح الاستراتيجية كما تفهمها الحركة الصهيونية اليمينية المتطرفة التي تقود (إسرائيل)».
ويضيف في تصريحات خاصة لوكالة (الأناضول): «لو تُرِك هذا الأمر لبعض المسؤولين لذهبوا باتجاه اجتياح غزة أو تنفيذ اغتيالات لقيادات فيها، لكن (إسرائيل) في عهد (الرئيس دونالد ترامب) تعيش في مرحلة ذهبية في العلاقات بينهما، وهذا بات المعيار الأساسي وحجر الزاوية في سلوك (إسرائيل) حالياً، والذي يقضي بترسيخ المبايعة الشاملة من قبل إدارة ترامب للصهيونية المتطرفة في (إسرائيل)».

صفقة القرن

ويضيف بركة: «يجب أن نقرأ كل خطوة بالأساس في سياق (خطة) صفقة القرن، وما جرى التفاهم عليه بين نتنياهو وبين ترامب، وليس سراً أن هناك من يبني على إقامة دولة فلسطينية في غزة، وسلطة مدنية على المواطنين في الضفة الغربية من أجل الاستيلاء على أراضيها والتخلص من المسؤولية عن السكان فيها.
لذلك أنا لا أرى أن الحسم العسكري في غزة هو رأس سلم أولويات (الحكومة) الصهيونية وفق هذا الفهم، فقد تكون هناك محاولات لقص أجنحة حماس في غزة لكن دون كسر رأسها، اعتقاداً من (إسرائيل) أن هذا قد يمَكِّنها من تمرير صفقة القرن».
ويضيف أنه «يجب أن نقرأ موقع الأردن في الخريطة السياسية وما يتعرض له الآن، ويجب أن نقرأ خارطة الاستيطان، وكذلك إعلان ترامب فيما يخص القدس، كل هذه الأمور تسير نحو هدف واحد هو إنزال القضية الفلسطينية عن الطاولة، وخلق مسخ يسمونه دولة فلسطينية لكن ليس فيه الحد الأدنى من قواسم الإجماع الفلسطيني وخاصة في قضايا الثوابت (حق العودة والقدس وحدود عام 1967)».
ويكمل: «لذلك، لايمكن قراءة الأمور من خلال تهديدات أو مزاج ليبرمان أو نتنياهو، بل يمكن أن نقرأها من ناحية ما يصدر عن أجهزة الأمن الصهيونية، وفي ذات الوقت يجب أن تكون القراءة الاستراتيجية من خلال عنوان هذه المرحلة وهو (صفقة القرن)، وستقوم به (إسرائيل) بكل ما يخدم هذه الصفقة».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com