3532532

تتار القرم.. مخاوف من عودة الحقبة الستالينية..!

تتزايد المخاوف في أوساط تتار القرم من التعرض للتضييق والاضطهاد مجدداً على أيدي السلطات الروسية، وجاء ذلك بعد إصدار قرار بحظر هيئات تمثيلية منتخبة، وهو ما يشكل انتهاكاً واضحاً لحقوق الأقليات ومبادىء الديمقراطية.
فقد أصدرت المحكمة العليا في شبه جزيرة القرم والمؤتمَرة من قبل الكرمين الروسي مؤخراً قراراً بحظر أنشطة (مجلس تتار القرم) بناء على دعوى من النائب العام المدعوة ناتاليا باكلونسكيا الروسية الهوى للمحكمة العليا، طالبت فيها بحظر نشاط المجلس واعتباره منظمة متطرفة!
وبررت باكلونسكيا هذه الدعوة بوجود معلومات تؤكد وجود علاقة بين المجلس وبين منظمات تعتبرها روسيا إرهابية مثل (الذئاب الرمادية) و(حزب التحرير الإسلامي).
ويشار إلى أن مجلس تتار القرم هو الذراع التنفيذية للبرلمان الذي يمثل تتار القرم (كورولتايا). وبعد قرار موسكو ضم القرم أعلن عدد من أعضاء المجلس رفضهم الخضوع للسيادة الروسية، وقرروا الانتقال إلى أوكرانيا.
وقال رئيس جالية تتار القرم بموسكو مصطفى مختريموف إن المبررات التي ساقتها السلطات لاتخاذ قرار حظر أنشطة مجلس تتار القرم غير مقبولة، ذلك أن تتار القرم لم تسجَّل عليهم أية مؤشرات للجنوح نحو التطرف، ولم يقوموا بأية نشاطات في هذا الاتجاه، وأنهم كانوا يلجأون دوماً للأساليب السلمية لنيل حقوقهم، وقد أبدوا استعدادهم للحوار والتفاهم مع السلطات ضمن الأطر الرسمية المعتمدة.
وأوضح مختريموف في حديث له مع (الجزيرة. نت) أن المجلس أداة تنفيذية لمؤسسة منتخبة شعبياً، ولاتملك أية سلطة حلَّه، وبالذات في الظروف الراهنة. واعتبر أن الظروف الإقليمية جعلت من تتار القرم أحد محاور الصراع الروسي الأوكراني، وهم يدفعون ثمن حالة العداء بين موسكو وتركيا التي يمتلكون معها علاقات قديمة وقوية بحكم الجوار.
وأضاف “نحن مواطنون أصليون ولنا حقوق نطالب بها، ولن نستسلم لهذا القرار التعسفي، وسوف نذهب في البداية إلى المحكمة العليا الروسية وإذا لم تنصفنا فسنتوجه إلى محكمة العدل الدولية أو المحكمة الأوروبية، وسنفعل كل ما باستطاعتنا بالطرق السلمية لإعادة فتح مؤسساتنا”.
وتحدث مختريموف عن حملات الاعتقال التي تمس شباب التتار الذين ينظمون مظاهرات سلمية رافضة لضم القرم لروسيا، وتُلفَّق لهم تهم بالانتماء لمنظمات محظورة، هذا بالإضافة لقرارات غلق عدد من الهيئات والمنظمات الاجتماعية الخيرية والإنسانية، وهي ممارسات تعيد إلى الأذهان الاضطهاد الذي تعرض له التتار في حقبة الزعيم الدكتاتوري السوفيتي ستالين قبل وبعد الحرب العالمية الثانية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com