اقتصاد ايران

تحت ضغط انهيار الريال.. إيران تعتزم حذف 4 أصفار من عملتها

اقترح البنك المركزي الإيراني الأحد (6 يناير 2019)، حذف أربعة أصفار من العملة المحلية الريال، بعدما هوت في عام شهد أزمة اقتصادية بفعل عقوبات أمريكية.
وبحسب “رويترز”، قال عبدالناصر همتي محافظ البنك المركزي، إن “البنك المركزي قدم للحكومة أمس مشروع قانون لحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وآمل بالانتهاء من تلك المسألة في أقرب وقت ممكن”.
والاقتراحات بحذف أربعة أصفار من العملة مطروحة منذ 2008، لكن الفكرة اكتسبت قوة مع فقدان الريال ما يزيد على 60 في المائة من قيمته في 2018، رغم تعافيه في الآونة الأخيرة بدعم من البنك المركزي في تحد للعقوبات الأمريكية.
وجرى تداول الريال عند نحو 110 آلاف ريال للدولار في السوق غير الرسمية أمس، بحسب مواقع إلكترونية معنية بالعملات.
وتعهدت واشنطن بممارسة “أقصى ضغوط” على الاقتصاد الإيراني لإجبار طهران على قبول قيود أكثر صرامة على برامجها النووية والصاروخية.
وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض عقوبات على إيران العام الماضي، بعدما انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعته قوى عالمية مع طهران في 2015.
ورغم التهديدات الأمريكية السابقة بأن هذه الجولة من العقوبات ستقود إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية، فقد منحت الولايات المتحدة على نحو مفاجئ إعفاءات لثماني دول تتيح لها استمرار شراء النفط الإيراني لستة أشهر.
وتمثل صادرات النفط الإيرانية مصدرا لأكثر من نصف العائدات الأجنبية، وتسبب ضعف الريال في اضطراب التجارة الخارجية لإيران العام الماضي، وأسهم في دفع التضخم السنوي للصعود بأربعة أمثاله إلى نحو 40 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر).
وأدى ضعف العملة وانفلات التضخم إلى احتجاجات متقطعة في الشوارع منذ أواخر 2017.
وبعد نيل الموافقة من الحكومة، سيتم عرض خطة العملة المقترحة على البرلمان لإقرارها، ثم الحصول على موافقة مجلس صيانة الدستور لوضعها موضع التنفيذ.
من جهة أخرى، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني أن عوائد النفط ستخصص للسلع الأساسية والاستراتيجية.
وذكر همتي خلال اجتماعه أمس مع الهيئة الرئاسية وأعضاء الغرف التجارية الإيرانية، أن “العملة الأجنبية المحصلة من بيع النفط ستخصص للسلع الأساسية والاستراتيجية.. حتى يتسنى توفير سائر حاجات المواطنين يجب الاستفادة من العملة الأجنبية المحصلة من الصادرات”.
ودعا محافظ البنك المركزي المصدرين إلى إدخال العملة الصعبة إلى عجلة اقتصاد البلاد، وقال إنه “لو أدخل المصدرون مزيدا من العملة الأجنبية المحصلة من الصادرات سنشهد مزيدا من التوازن في سعر العملة في السوق وسيساعد القطاع الخاص في ازدهار الإنتاج”.
إلى ذلك، رضخ البرلمان الإيراني لإجراء تحقيق بعد تعرض أحد القادة العماليين للتعذيب في السجن عقب إضرابات في مصنع للسكر.
وكان الإيراني إسماعيل بخشي قد كتب على صفحته على “إنستجرام” أنه تعرض للتعذيب خلال احتجازه لمدة 25 يوما في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران أواخر العام الماضي.
وكان بخشي أحد منظمي احتجاجات استمرت أسابيع في مصنع “هافت تابيه” للسكر، بسبب عدم دفع رواتب للعمال وارتكاب المالكين الجدد للمصنع نشاطا إجراميا.
وكتب عضو البرلمان علي مطهري مقالا في صحيفة “اعتماد” بعنوان “مصدر عار” مطالبا بأجوبة من وزارة الاستخبارات.
وانتهى إضراب مصنع السكر الذي يوظف نحو أربعة آلاف عامل، في كانون الأول (ديسمبر) بعد صرف رواتب العمال المؤجلة.
وشهدت إيران إضرابات، بسبب ظروف العمل في عديد من القطاعات العام الماضي بما فيها التعليم والتعدين والنقل والفولاذ، خاصة خارج طهران، وفي تشرين الثاني (نوفمبر) حذر رئيس السلطة القضائية العمال من إحداث “فوضى”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com