YEMEN-CONFLICT

تحديات اليمن المقبلة بعد تحرير عدن

وصف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تحرير عدن من الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في العملية المطلَق عليها (السهم الذهبي) بأنها فاتحة انتصارات متتالية بمشيئة الله لاستعادة اليمن.
لكن الأوضاع في عدن التي دفعت ثمناً غالياً خلال الأشهر الأربعة الماضية وصفتها الأمم المتحدة بالكارثية على الصعيد الإنساني، كما على صعيد البنية التحتية المدمرة.
وقد بحثت حلقة (حديث الثورة) بقناة (الجزيرة) الفضائية الجمعة الماضية مآلات الأوضاع عقب التحرير والتحديات أمام الحكومة الشرعية، وتساءلت: إلى أي مدى يمكن أن تمثل عدن خطوة أولى لاستعادة سيطرة الدولة على باقي المحافظات اليمنية وبسطها عليها.
وفي إطلالة ميدانية على الوضع في عدن مع أول أيام عيد الفطر، قال المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن علي الأحمدي إن المقاومة تمشط المنطقة، موضحاً أن الضالع وعدن قد تحرَّرتا وليست الأخيرة فقط.
وأضاف أن المقاومة كان لديها أربعة أهداف هي: دحْرُ العدوان وعودة الشرعية وتلَمُّس حاجات الناس وتأمين المرافق العامة، والرابع التنسيق مع التحالف في الشقين العسكري والمدني المتمثل في إعادة الإعمار.

عدن المُهَمَّشة

وطالب الأحمدي بالالتفات إلى عدن التي تعرضت للتهميش منذ عام 1994 (عام الوحدة اليمنية)، متهِماً حكومة المخلوع بانتهاج سياسة تدميرية للبنية التحتية وفرض البطالة على الشباب، وإشعال الحرب لتدمر ما تبَقَّى.
بدوره، عزا أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود إبراهيم النحاس نجاح عملية التحرير إلى عمل متواصل من عاصفة الحزم منذ أربعة أشهر أنهك الحوثيين، وإلى تدريب قوات المقاومة وتزويدها بمعدات متطورة، وعدم توافر حاضنة شعبية للحوثيين. أما لماذا أُطلِقت تسمية (السهم الذهبي) على هذه العملية، فقال إن السهم يدل على سرعة الإنجاز والقدرة على اختراق ما يُتَوَهَّم أنه لايُخترَق.

رسائل عديدة

وعن الرسائل التي يوجهها تحرير عدن، قال النحاس إنها بالدرجة الأولى إلى صالح والحوثيين بأن ما توَهَّموا أنهم فرضوه على أرض الواقع لن يتم، ورسالة إقليمية بأن دعم الانقلاب على شرعية هادي لن يكتب له النجاح.
وأوضح أن ثمة تحديات مرتقبة أبرزها الجانب الإنساني والإغاثي، مشيراً إلى أن السيطرة على ميناء ومطار عدن سيساعدان في ذلك، ثم تلِي ذلك إعادة هيكلة الاقتصاد وبدء تنفيذ الخطط حال عودة الحكومة، داعياً للنظر بجدية إلى دخول اليمن في عضوية كاملة بمجلس التعاون الخليجي.

مجلس التعاون

من ناحيته، قال الكاتب والمحلل السياسي فيصل المجيدي إن صالح والحوثيين كانوا يريدون فرْض أمر واقع، غير أن هذه السياسة تكسرت بيد المقاومة الشعبية، والآن يعرض العديد من الحوثيين استسلامهم أمام المقاومة التي ستواصل طريقها لتحرير المناطق الأخرى.
وأكد المجيدي على دعوة النحاس بانضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، مفيداً بأن إيران حاولت انتزاع اليمن من سياقه الطبيعي في شبه الجزيرة العربية وضربها في خاصرتها لتأمين موطئ قدم لها في مضيق باب المندب.
وفي الحديث عن آفاق سياسية، قال إن لقاء السفير الأميركي لدى اليمن وممثلين عن المؤتمر الشعبي في القاهرة – إذا ما صح انعقاده – قد يشير إلى لعبة أميركية لفك التحالف بين صالح والحوثي، أو الوصول إلى مَخرَج للتحالف الذي استغرقته إعادة محافظة عدن 107 أيام.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com