maxresdefault

تحقيق | الدراجات النارية وسيلة مواصلات أم سلاح لقتل الشباب..!

تحقيق: أحمد يوسف حسن – طالب إعلام بجامعة البحرين

شهدت مملكة البحرين في عام 2018 وفاة ثلاث شبان إثر حوادث الدراجات النارية و17 إصابة بليغة، رغم قيام الإدارة العامة للمرور ومباشرتها تنظيم الحملات التوعوية لمرتادي الدراجات النارية وإرشادهم لطرق السلامة، حيث اصبحت حوادث الدراجات النارية في وقتنا الحالي خبراً اعتدنا على سماعه بين الحين والآخر. وتشير إحصائيات وزارة الداخلية في عام 2016 إلى 7 حالات وفاة و80 إصابة بليغة، وفي عام 2017 زادت نسبة الوفيات إلى 10 وفيات و62 إصابة بليغة.
وتعتبر الدراجة النارية وسيلة مواصلات، لكن البعض يستخدمها لأجل الترفيه والهواية، والبعض يستخدمها للتنقل من مكان لآخر وتفادي التعطل في الازدحامات المرورية، كما تُستخدَم أيضاً من قبل المطاعم والمحلات التجارية لتوصيل الطلبات للزبائن، ولكن تصاحب هذه الاستخدامات ممارسات وعادات وأساليب خاطئة تبث الخوف والرعب في قلوب أهالي مرتادي هذه الدراجات.
وفي هذا الشأن أفاد مدير إدارة الثقافة المرورية في الإدارة العامة للمرور المقدم أسامة بحر بوجود 3 وفيات و17 إصابة بليغة خلال هذا العام حتى الآن وأن الأرقام والإحصائيات ليست مجرد رقم وإنما هي مأساه عند أهل المتوفي والمصابين.

القوانين والإرشادات

وكشف عن أن هناك فئة كبيرة تهتم بالسلامة وتقود حسب القوانين والإرشادات التي تقوم بها الإدارة العامة للمرور، وأن هناك مجموعات لكل نوع من أنواع الدراجات مثل (الهارلي) و(السكوتر) ولكن الفئة التي تنتمي إلى دراجات (الرِّيْسِيْنج) ليس لديهم قطاع أو مجموعات مثل الباقين الذين لايمارسون قيادة دراجاتهم إلا وهم معتمرين الخوذه ومتزودين بأدوات السلامة الأخرى، وأردف بأن الحوادث التي وقعت ومرت عليهم مؤلمة جداً وأغلب الحوادث تقع من خلال نوع دراجات (الرِّيْسِيْنج) وإما أن يكون قائدها متورطاً مع مركبة أخرى أو لفقدان توازنه في الشارع.
وتحدث مدير إدارة الثقافة المرورية عن الأرقام التي حدثت من عام 2016 الى وقتنا الحالي فذكر أن الإحصائيات في عام 2016 تشير إلى 7 حالات وفاة و80 إصابة بليغة، وفي 2017 زادت نسبة الوفيات إلى 10 وفيات و62 إصابة بليغة، وخلال العام 2018 3 وفيات و17 حالة بليغة.
وحث الأهل على أن يكون لهم دور مهم في وقف نزيف الدماء هذا، وقال إن معظم من يقودون الدراجات من الشباب يقودونها بإستهتار ورعونة، وحيا الأم التي قالت لابنها إما أنت وإما الدراجة في المنزل، حيث أنقذت ولدها من مخاطر عديدة قد تواجهه. ويوصي المقدم بحر بالنظر برأفة وحب للناس الذين هم حول سائق المركبة.
ويتحدث إلينا يوسف الكوهجي (24 عاماً) وهو من مرتادي الدراجات النارية سابقاً فيقول إنه كان من محبي قيادة الدراجات النارية في مرحلة المراهقة وأنه اقتنى دراجة بمناسبة تخَرُّجه من المدرسة وخلال الفترة التي كان يمتلكها فيها أصيب بحادث إثر وقوعه منها وتعرَّض لإصابات وخدوش متوسطة وغير بليغة وأنه عند تعرضه للحادث لم يكن يرتدي خوذة السلامة على رأسه وعقب وقوعه على الأرض تعرض لخمس إصابات في الرأس ومن بعد هذا الحادث اقتنع بأن الدراجة النارية خطرة جداً وقام ببيعها.

التهور والاستهتار

وأضاف أن الدراجات النارية من الممكن أن تكون وسيلة تنقل أمنة ولكن الأمر يختلف حسب الطرقات والأماكن التي تقاد فيها الدراجة، ففي بعض الدول تكون الدراجات النارية هي الوسيلة الأولى للمواصلات وفي دول أخرى ليس الأمر كذلك، وأبدى ملاحظة بأن معظم سائقي الدراجات في البحرين متهورون كثيراً جداً، وكثيراً ما نلاحظ أن مجموعة من الشباب المستهتر تستحوذ على المسارات الثلاثة على الطريق السريع وتغلقها أو يمارس أفرادها حركات بهلوانية من قبيل الوقوف على عجلة واحدة، وقد يتعرض قائد الدراجة الملتزم لشيء من الخطورة مثل فقدان السيطرة بسبب الحجارة أو السرعة الفائقة.
وأوصى مرتادي الدراجات النارية بارتداء الملزمات الوقائية اللازمة للحفاظ على السلامة وعدم التعرض لإصابات بليغة، وتجنب حركات الاستعراض والممارسات البهلوانية في الطرق السريعة، كما حث محبي سياقة الدرجات على الحصول على رخصة قيادة في ظل أن أغلب سائقي الدراجات لايمتلكون هذه الرخصة، وبأن يتعاون سائق الدراجة من أصحاب المركبات وتبادل الاحترام فيما بينهم وعدم التجاوز غير السليم، والتزام الحذر من مرتادي الدراجات الذين يسوقون بتهور واستهتار.
ومن جهته أفاد علي عثمان (21 عاماً) أنه معارض لاستخدام الشباب للدراجات النارية السريعة بسبب مخاطرها ولتسببها في الكثير من الحوادث التي تؤدي إلى الهلاك والوفاة، علماً بأن بعض سائقي السيارات يغفلون ولاينتبهون لأصحاب هذه الدراجات حين يقومون بتجاوزات خاطئة أو القيادة بسرعة عالية، وناشد الشباب أن يقودوا درجاتهم النارية بذوق واحترام وتجنب السرعة والممارسات البهلوانية والاستعراض في الشارع، وأن يرتدوا الملابس الواقية من خوذة وباقي المستلزمات التي تتطلبها قيادة الدراجة.
وفي حديثنا مع بدر الشروقي (22 عاماً) وهو أحد الحاصلين على رخصة لقيادة الدراجات النارية، ذكر لنا أنه لم يكن من محبي قيادة هذه الدراجات ولكن بعدما جرب سياقة دراجة صاحب له على سبيل التجربة أُعجِب بسياقتها وخفتها فشرع في ارتياد هذه الدراجة ومن ثم تقدم للحصول على رخصه القيادة.

الملابس الواقية

وتحدث الشروقي عن أسباب كثرة الحوادث والوفيات الناشئة عن الدراجات النارية فذكر أن أغلب من يتعرضون لها لاينتبهون وهم يقودون دراجاتهم لحركة واتجاهات المركبات المستخدمة للطريق وربما لاينظرون الى يمينهم ويسارهم قبل تغيير مسارهم، وأن من مخاطر الدراجة النارية قيادتها بسرعة عالية تصل إلى 180 كم/ساعة أو تزيد أو السرعة التي تقل عن ذلك وإنما باستهتار حيث ينتابك شعور يجعلك تقول لنفسك في أية لحظه إن عليك الإسراع وعدم التوقف. وإنْ كان لابد من أنْ تسوق بسرعة عالية فليكن ذلك في الشوارع الخالية وليس بالطريق السريع ووسط الازدحام، ففي هذه الحالة يكون ذلك طيش وعدم مبالاة والتسبب في إحداث الأذى لنفسك وللآخرين.
ونصح بدر كل شاب يقود دراجة نارية بارتداء الملابس الواقية من الإصابات وأن يلتزم بقانون الطريق وآدابه وإذا فعل ذلك فهو على السكة الصحيحة وعلى طريق الصواب.
وفي الختام وحسب مادار في هذا التحقيق أنصح الشبان الذين يقودون الدراجات النارية بالتقيد بطرق الأمن والسلامة، كما أقترح تحديد مسار أو طريق مخصَّص لمرور الدراجات النارية وعدم تداخلها مع المركبات لتفادي وقوع أية حوادث، كما أحظهم على الحصول على رخصة للقيادة وعدم القيادة من دونها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com