567547567

تحقيق | خطورة قيادة السيارة في خط الطوارىء وقت الازدحام المروري

النبأ: تحقيق: عبدالملك حميد، طالب إعلام بجامعة البحرين

مع ازدياد عدد السيارات في العالم لاشك أن الكثير منا قد علق في ازدحام مروري أو واجه مشكلة الازدحام هذه، وهي المشكلة التي أصبحنا نواجهها بشكل شبه يومي تقريباً. وهناك من يعمد إلى التخلص من هذه المشكلة لكنه يتسبب بمشكلة أخرى للغير. ومما لاشك فيه اننا كلنا قد رأينا من يعمد لتفادي مشكلة الازدحام بالسير في كتف الطريق الجانبي أو خط الطوارىء ذي (الخط الأصفر)، وفي كل زحام للمركبات ترى من يعمد إلى ذلك ويتسبب في إحداث تصادم وتسبيب الأذى للغير، ةهو في ذلك يتجاوز الأنظمة والقوانين التي سنتها الدولة لتوفير حركه مرورية سلسة ومرنة وآمنة.
وسنحاول التعرف معك أخي القارئ الكريم على هذه الظاهرة ورأي الناس عموماً حيالها وجاهدين بعون الله تقديم حلول لها. والتقينا بعدة أشخاص وسألناهم عن وجهة نظرهم حيال هذا التصرف، الذي يبدو أن البعض يحبذه أو لايجد غضاضة أو مانعاً في فِعله، فيما يرى البعض الآخر أنه تصرف خطير ومتجاوز للحد ومهدد لحياة الغير من مستخدمي الطريق مشاة أو ركاباً.

حرية الآخرين

وفي هذا الصدد انتقدت حَلا رائد هذا التصرف كونها أحد الأفراد الذين يتعايشون مع الازدحام المروري يومياً ويشهدون التجاوزات غير اللائقة حسب قولها. وقالت إن السياقة فن وذوق وأخلاق ومن يُقْدِم على مثل هكذا تصرفات عليه أن يراجع نفسه ويتنبه إلى سلوكه يعكس عدم احترام للناس والتعدي على حقهم في الطريق، وأنه يوَلِّد لديهم شعورا بالبغض تجاه الشخص المتجاوز، وأن على سلطات المرور اتخاذ تدبير رادع تجاه مخالفات هؤلاء المتجاوزين من خلال رصدهم بالكاميرات المنصوبة بمختلف الطرقات ومن ثم محاسبتهم وإجبارهم على دفع غرامة مرتفعة وحجز السيارة أو المركبة المخالفة، وكل ما من شأنه أن يتحكم في هذه الظاهرة اللامسؤولة وتفادي تفاقمها.
وأن يضع المتجاوز في اعتباره أن كل من في الشارع يريد ان يصل وليس هو فقط، لذا على أي شخص أن يتصرف في الشارع بذوق وأدب وأن يراعي في استخدامه الطريق حقوق الغير، وهذا ما تربينا عليه وحثنا عليه ديننا الحديث، مع التذكير بأن مسلك التجاوز المنوه عنه ليس حرية شخصية بل تعدٍّ على حرية الآخرين.
وعلق نعيم إسماعيل قائلاً: «هذا الموضوع حساس بالنسبة لي لأن هناك أشخاصاً يقودون مركباتهم على خط الطوارىء فقط لمجرد أنهم يريدون أن يصلوا إلى وجهتهم بسرعة وليس من أجل حالة طارئة، مع أن خط الطوارىء صمِّم لاستخدام سيارات الإسعاف أو الطوارىء في الأحوال الاستثنائية، وقبل كل شيء القيادة فن وذوق.
وتتفق رغد مع نعيم وتقول إن الناس في العادة يستخدمون خط الطوارىء لحالة ضرورية أو طارئة أو موعد مستعجل، أما الآن فالبعض يستعمله حتى للتجاوز، لكن لايجب علينا الحكم المسبق عليهم لأننا لانعلم حقاً ما الدافع وراء هذه التصرف من قِبَلهم الذي قد يعذرون بشأنه أو لايعذرون. فمن يعمد إليه لتجنب الزحام المروري فحسب يكون غير محق، فضلاً عن أنه يتسبب في تعطيل حركة السائقين الآخرين أو حدوث تصادم غير متوقع، وهذا أمر يجب أن يحذر منه السائقون ويتفادونه في حالات الزحام، عبر الصبر والتحمل مهما كان الزحام مزعجاً، وأن يضع الجميع في الاعتبار توقع عوائد كل فعل، وأتمنى عدم استغلال ذلك للمصلحة الشخصية.

الأشياء الضرورية

وقالت سوار الهنداوي إن معظم السائقين يعمدون للسير عبر خط الطوارىء لتجنب الزحام المروري، وهذا التصرف بالنسبة لي تصرف أناني ولا مسؤول، ولو كانت هناك سيارة إسعاف في حالة طارئة فسيتسب المتعمد للسير في خط الطوارىء في إعاقتها أو تأخيرها وقد ينشأ عن ذلك أزهاق روح.
ورغم أن جميع الآراء – حتى الآن – تشدد على ضرورة عدم استخدام خط الطوارىء إلا أن هناك من لديه وجهة نظر أخرى. فقد أوضحت عائشة محمد قائلة: في بعض الأحيان يتم استخدام خط الطوارىء للضرورة القصوى وليس رغبة في التجاوز، وهذا لن يسبب مشكلة لأحد ولن يؤذيه وسيعاود العودة للمسار العام للشارع إذا ما صادف حالة طارئة أكثر منه فورا، فخط الطوارىء وضع للأشياء الضرورية، فلماذا لانستخدمه؟
وبما أن آراء مستعملي الطريق تتفاوت بين مؤيد ومعارض تجاه هذه الظاهرة، فإن للقانون حكماً آخر عبر تحديد مسار الشارع والسعى لخدمة مستخدميه كافة. وفي ذلك يقول النقيب أحمد الأحمد إن مخالفات السير في خط الطوارىء بلغت 1731 مخالفة في عام 2018 حتى الآن، وقد منع القانون هذا التصرف وحذر منه نهائياً لأنه يعطل مصالح الناس عامة.

حلول ومقترحات

وللبحث عن حل لهذه الظاهرة من وجهة نظر قطاع عريض من مستخدمي الطريق للحد من انتشارها ومن ثم القضاء عليها نهائياً اقترحوا حلولاً يبدو بعضها منطقياً وبعضها متشدداً، فقد علق نعيم قائلاً «يكمن الحل في زيادة غرامة المخالفات المرورية، وتكثيف الكاميرات بما في ذلك كاميرا خاصة بخط الطوارىء».
أما عائشة محمد فقد اقترحت وضع خط آخر للطوارىء لايتم استخدامه من قبل السائقين إلا نظير دفع مبلغ رمزي للمرور يسمح لهم باستخدامه، وأن يكون هناك خط مخصص للمشي عليه إذا كان هناك أربعة أشخاص في سيارة وكلهم حاملون لرخصة ويمتلكون مركبات خاصة لأنهم قد ساعدوا في تخفيف الزحام بعدم استخدامهم سياراتهم الخاصة.
ومن ضمن الحلول ما اقترحته رغد والمتمثل في تكثيف الحملات المرورية التي تراقب هذا التصرف بحزم والتنبيه إلى أنه لايجب استخدام هذا الخط إلا من قبل أشخاص معينين وفي أوقات معينة.
أما محمد رياض فقد اقترح تقر عقوبة مغلَّظة إلى جانب مضاعفة عدد دوريات المرور.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com