C-JueVBXkAAS5mL

تحقيق | سكن العزاب الأجانب يقض مضاجع أهالي البلاد

تحقيق: رماح ظاهر الشمري، طالبة إعلام بجامعة البحرين

انتشار سكن العزاب الأجانب في المناطق السكنية، فضلاً عن تواجد العمالة السائبة، يترك آثاراً غير محمودة عديدة اجتماعياً وأمنياً على المجتمع وبوتائر متصاعدة، وذلك نتيجة ممارسة أولئك لسلوكيات غريبة عن عادات وتقاليد المجتمع المحلي، وهو ما أدى اشتكاء العديد من العائلات والأسر المتضررة وإعرابها عن قلقها الشديد من تفاقم هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد حياة أفرادها وتتسبب بوقوع مشاكل مختلفة لايمكن تفاديها.وأكد الأهالي على خشيتهم على أطفالهم ونسائهم من التصرفات غير المسؤولة التي تنشأ عن تصرفات أولئك الأجانب من العمالة الوافدة إثر تواجدهم في كثير من الأحيان على قارعة الطريق وأمام مداخل البيوت والمباني والمحلات التجارية، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوري للحد من تفاقمها.
وفي ثنايا التحقيق التالي نتطرق إلى معاناة الأهالي جراء هذه الظاهرة، التي باتت تقض مضاجعهم وخاصة في المناطق السكنية القديمة، مثل المحرق وأحياء المنامة القديمة، وغيرها.

خطر أمني

يقول حمد الشمري إن العمالة السائبة يعلم الجميع أن لها مخاطر كثيرة على سلامة المجتمع، نتيجة ممارسة سلوكيات لاتتماشى مع ما تربى عليه المجتمع، إذ تجدهم شبه متجردين من الملابس، ولايرعون مشاعر الجيران ووجود النساء، إضافة إلى أنهم يشكلون خطراً أمنياً، فربما يلجأ البعض منهم إلى القيام بعمليات سرقة، والاعتداء على الممتلكات، فضلاً عن أنهم يتواجدون في بيوت بأعداد كبيرة ما يسبب خطراً صحياً وبيئياً على سكان المنطقة.
ولفت إلى أن تواجد العمالة السائبة غير قانوني لأن كثيرين منهم منتهية إقاماتهم ويقيمون في البلاد بصفة مخالفة للقانون، وبذلك تصبح هويتهم غير معروفة للجهات المختصة ما يصعب تتبعهم في حالة وقوع أية مشكلة وبذلك فإنهم يشكلون خطراً مستديماً على البلاد وأهلها في مطلق الأحوال علاوة على الأعباء التي يلقونها على مؤسسات الدولة.

تهديد البيئة

من ناحيته، أشار أحمد الكعبي إلى أن تكدُّس مساكن العزاب بالأشخاص له تبعات اجتماعية وأخلاقية وصحية على باقي قاطني الحي، إذ يسكنون في بيوت تفتقر لأدنى مقومات السكن الصحي السليم، مما يؤدي إلى تكاثر الحشرات وتواجد القوارض، وانبعاث الروائح الكريهة، التي تهدد السلامة والصحة العامة والبيئة، ناهيك عن قيامهم بتصرفات تخدش الحياء العام ولاتراعي عادات وتقاليد وقيم المجتمع.
وشدد على أن أصحاب المباني المؤجِّرين على أولئك من العمالة الأجنبية يتحملون جانباً من وزر هذه المسؤولية الفردية والتضامنية كونهم يعمدون إلى تأجيرها للعزاب الأجانب وهم يدركون أن بعضهم من العمالة السائبة ووضعهم غير قانوني داخل البلاد إضافة لتضرر المجتمع منهم، ولكن في سبيل الحصول على المال فانهم لايأخذون هذه الاعتبارات بعين الاعتبار والجدية، إذ أصبحت غاية البعض الحصول على المال جراء تأجير المسكن بغض النظر عمن يقطنه.

تلصُّص العزاب

بدورها قالت المواطنة سارة الخاجة إن سكن العزاب إلى جانب سكن العائلات والأسر المواطنة يؤرقها كثيراً، وأن الأمر لم يعد يطاق، إذ لاتتمكن هي وكثير من النساء على الدوام من فتح نوافذ بيوتهن لتهويتها لالتصاقها بسكن عزاب هنا وهناك، وذلك تحرزاً وخشية من تلصُّص العزاب على بيوتهن وكشف حرماتها، لافتة إلى أن الأصوات العالية التي تصدر من مسكن الأجانب المجاور لبيتها والضجيج المستمر والقيام بعمليات الفوضى يؤذي العائلات ويزعزع سكينتهم في بيوتهم.
وتساءلت مستغربة: لماذا لم تتوفر إلى الآن حلول عاجلة وباترة لهذه الظاهرة، على الرغم من معاناة المجتمع منها منذ سنوات طويلة، داعية إلى المعالجة الجادة لهذه الظاهرة من خلال تكاتف كافة الجهات المعنية والمواطنين للخروج بحل يؤدي إلى حلها في القريب العاجل.

مجمَّعات عمالية

وفي السياق ذاته، أوضح المواطن فادي السميرات أن سكن العزاب المنتشر في العديد من المناطق في البلاد، دفعه إلى هجْر منزله والبحث عن مسكن آخر حفاظًا على ابنائه وبناته وتجنبًا للمضايقات أو التعرض للاعتداءات، مشيرا إلى أن الأهالي يفتقرون للأمن على حياتهم وممتلكاتهم نتيجة انتشار سكنى العمالة السائبة في شتى المناطق، ناهيك عن افتقار منازلهم لشروط الصحة والسلامة.
وطالب بأسرع ما يكون من السلطات الرسمية باتخاذ إجراء لترحيل هذه العمالة إلى تجمعات سكنية مخصصة لهم بحيث تكون بعيدة عن مناطق سكن العائلات المواطنة كي لاتسبب لهم المعاناة وتجنبهم الدخول في مشاكل مع هذه الشريحة، وأن تخضع لعمليات مراقبة وتفتيش دوري لتفادي أية مخاطر أمنية وصحية ونحوها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com