2183

تحقيق | طلاب جامعة البحرين يشْكون معاناتهم مع موقع التسجيل ويطالبون بحلول

النبأ: تحقيق: علي الموالي

تعد المرحلة الجامعية من أهم المراحل في حياة كل إنسان اليوم، فهي تعد الأساس للمستقبل الوظيفي والمهني، كما أنها تعد بشكل كبير مؤشراً للنجاح في باقي الحياة، فهذه المرحلة ستؤثر على مستقبل حياته المادي والاجتماعي والنفسي.
والمرحلة الجامعية كباقي المراحل في الحياة، نواجه فيها صعوبات ومشاكل، فمنها الكبيرة والتي تكون كسد عال لايمكن تجاوزه، ومنها الصعوبات الصغيره التي تمر على كل طالب جامعي والتي يمكن تجاوزها والصبر عليها.

وفي هذا الصدد، سنقوم بمناقشة موضوع ومشكلة لَطالما واجهت طلاب الجامعات وخصوصاً طلاب جامعة البحرين. وبموجبه أجرينا استبياناً إلكترونياً عبر موقع التواصل الأجتماعي (تويتر)، وشارك فيه 156 طالباً، فتبين منه أن الأغلبية الساحقة وبنسبة 84% يواجهون صعوبات ومشاكل أثناء تسجيل المواد الجامعية من خلال موقع الجامعة الإلكتروني، بينما 16% فقط لم يواجهوا مشاكل في التسجيل، ونسبة الأغلبية تكشف وتبين لنا مدى المعاناة والمشاكل التي يمر بها طلبة جامعتنا فيما يخص تسجيل المواد والتي تمنع أو تعيق في الغالب تخَرُّج الطلبه في الوقت المناسب، أو ربما تتسبب في استسلامهم والانسحاب من الجامعة!
وخلال هذا التحقيق التقينا مع عدد من طلاب الجامعة وتناقشنا وإياهم حول هذه المشكلة من خلال نقل تجربتهم ومعاناتهم، والبحث في أسباب المشكلة ومحاولة إيجاد حلول لها.

صعوبة التسجيل

الكثير من الطلبة الملتحقين بالجامعة حديثاً وبعد استيعابهم للنظام الجامعي ككل والذي يختلف عن النظام المدرسي المقررة مواده والمفروضة من قبل الإدارة المدرسية، يتوقعون وجود حرية في اختيارالمواد التي سيدرسونها وأوقاتها، لكن يتبين لهم أن الأمر ليس كذلك.
وفي مقابلة مع سيد جعفر الكامل (طالب إعلام)، الذي دخل الجامعة حديثاً، قال «بعدما أنهيت الفصل التمهيدي فوجئت بصعوبة التسجيل، حيث إنني قضيت فصلين دراسيين في تخصصي الحالي، وحتى الآن لم أستطع تسجيل مواد في الأوقات التي أريدها!».
وتابع قائلاً: «قبل كل فترة تسجيل أقوم بكتابة جدول مبدئي للمواد والأوقات المناسبة لي، إلا أنني وبعد بدء فترة التسجيل لا أحصل على ما أريده».
ومن المشكلات الغريبة التي تمر على الطلبة هي تسجيلهم لماده في شُعبة معينة، ولكن لاحقاً تتغير الشُّعبة إياها من غير إنذار الطالب المسجل، وفي ذلك تقول فائزة عبدالقادر (طالبة تقنية معلومات): «في أحد الفصول سجلت مادة اللغة العربية، ألا أنه في أول يوم دراسي فوجئت بتغيير الشُّعبة والوقت دون إشعار أو تنبيه!».
وأضافت «الغريب في الأمر أن الأستاذ الذي يدرس المادة كان يدرسها باللغة الإنجليزية، مما تسبب في أن درجاتي جاءت سيئة».
وحول المشكلة نفسها، تحدثنا مع لطيفة الأنصاري (طالبة لغة إنجليزية) التي قالت «في سنتي الجامعية الأولى قمت بتثبيت جدولي ثلاث مرات، ثم صُدمت في وقت امتحان اللغة العربية إذ لم يكن اسمي مدرجاً، وأن السبب هو أن التثبيت كان (مشيَّراً)!».

تغيير الشُّعبة

وكطلاب نمر في بعض الأحيان بظروف تجبرنا على تغيير الشُّعبة، لتعارض وقت تدريس المادة مع التزامات أخرى، فطالب تقنية المعلومات رائد المطوع مثال لطالب أراد التغيير من شُعبة لأخرى، ويروي معاناته فيقول «خلال التسجيل لهذا الفصل الدراسي قمت بتسجيل ست مواد، ولاحقاً أردت تغيير الشُّعبة في إحدى المواد في جدولي، فقمت بحذف المادة لأعيد تنزيلها في شُعبة أخرى، فإذا بي أُفاجأ بـرسالة تقول (Error 20099)، فلم تُسجل المادة في جدولي».
وأضاف: «وقد تسبب ذلك في تحمُّلي بجدول سيء لايخدم الظروف التي مررت بها والتي دعتني لمحاولة تغيير الشُّعبة، ولم أستطع ذلك».
ولاتقل أهمية الشكل في زمننا الحالي عن أهمية الفائدة، فالإثنان وجهان لعملة واحدة، فإذا اتَّصف الموقع بالشكل الجميل والألوان الزاهية، فإن لذلك تأثيراً على نفسية المستخدم وتؤثر على مدى إقباله على الموقع أو الشيء. وتعقيباً على هذا الموضوع، قال يعقوب السيد (طالب إعلام) «موقع التسجيل الخاص بالجامعة مزعج جداً ولايعمل بكفاءة ويشكو البطء في التجاوب مع الأوامر، بدليل أننا في فترة التسجيل ننتظر لفترات طويلة حتى يفتح، فضلاً عن شكله القديم المتخلف والذي لايواكب التطور الحالي والمتسارع الذي تشهده المواقع الإلكترونية».

التسجيل الإلكتروني

كما هو متعارف عليه في جامعة البحرين، فإن الأولوية في التسجيل الإلكتروني تكون للقدامى، وبصدد هذا الموضوع تحكي لنا زهراء الخضران (طالبة إعلام) قصتها ومعارضتها لهذا النمط قائلة «بعد الفصل التمهيدي تخصصت في اللغة الإنجليزية، إلا أنني بعد فصل واحد في التخصص غيَّرت رأيي ورغبت بتغيير تخصصي، بسبب مستوى المدرسين ورسوبي في بعض المواد، فقدمت لتحويل التخصص، غير أنه لم يتم قبول التحويل بسبب قلة الساعات الدراسية المجتازة، فقررت أن أظل في تخصصي لفصل آخر، وأن أسجل مواد مشتركة حتى اجتاز الساعات الدراسية المطلوبة، إلا أنني واجهت في فترة التسجيل صعوبة لتسجيل المواد المشتركة، كون الأولوية للطلبة السابقين والأقدم، وبعد معاناة كبيرة استطعت تسجيل المواد، وإنما في أوقات سيئة جداً».
وأضافت «الأولوية في بعض الأحيان تكون ظالمة، ومن المفترض أن تكون هناك استثناءات، وخصوصاً عندما يكون التسجيل في موقع الجامعة، حيث يستغرق نظامه المثقَل وقتاً طويلاً حتى يفتح، وعندها تكون المواد المراد تسجيلها قد اختفت».

الخوادم واللغة

وفي سؤالنا لجاسم محمد، طالب تقنية المعلومات، وخبير تصميم المواقع حول أسباب كثرة مشاكل موقع تسجيل جامعة البحرين، أوضح قائلاً «أعتقد أن المشاكل التي يواجهها موقع الجامعة تنقسم إلى قسمين: مشاكل تقنية وتنظيمية، فأول مشكلة تقنية هي عدم قدرة الخادم على تحَمُّل عدد الطلبات من العملاء (الطلاب)، والمشكلة الثانية هي أن اللغة البرمجية المستخدمة في تصميم موقع الجامعة لغة قديمة، فيما المواقع الحالية تستخدم لغة برمجية مطورة ومحدَّثة».
وأكمل حديثه عن المشكلة التنظيمية «أعتقد أن فترة التسجيل تكون مفتوحة لعدد كبير من الطلبة في آن واحد، مما يسبب ضغطاً كبيراً على الخادم، لذا تكون استجابته بطيئة».
وفي سؤال آخر لجاسم محمد، عن الحلول الممكنة لهذه المشكلة قال «أرى أن الحلول المتوفرة تتمثل أولاً في تحديث جهاز الخادم وجعْلِه بمواصفات أعلى ليستوعب عدداً أكبر من الطلبات، كما يتوجب تحديث لغة البرمجة المستخدمة في تصميم الموقع، لكون اللغات الجديدة مصمَّمة لتستهلك أقل موارد ممكنة من الخادم، بالاضافة إلى أنها تقدم واجهة استخدام أسهل للطالب مما يساعده على تسريع عملية التسجيل».
ويتابع «ومن الناحية التنظيمية، يمكن تقسيم التسجيل على الكليات، بحيث يكون متاحاً لعدد معين من الكليات في الدفعة الواحدة أو اليوم الواحد، وبهذا نكون قد قلصنا من عدد المستخدمين، وخفَّفنا الضغط على الخادم».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com