1024

تحليل.. بورصات الخليج «محلك سر» بانتظار تطورات النزاع التجاري

قال محللون لمركز (مباشر) الإخباري إن تطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين دفعت مستثمري الأسهم بأسواق الخليج إلى الاحتفاظ بالسيولة وهو ما هبط بقِيَم التداول إلى مستويات متدنية ودفع المؤشرات إلى عدم التقدم بشكل يُمَكِّنها من كسر مستويات مهمة.
وفي تصريح له اعترف وزير التجارة الصيني تشونج شان الأحد الموافق 29 سبتمبر 2019 خلال مؤتمر صحفي أن الشركات الصينية أصبحت تواجه مصاعب عدة بسبب الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة.
ويترقب مستثمرو العالم والمنطقة نتائج المحادثات العامة التي ستجرى بين البلدين في واشنطن يومي 10 و11 أكتوبر الجاري.
وتأتي تلك المحادثات وسط ضغط أميركي وصدور بعض التقارير التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تبحث إلغاء شركات صينية بالبورصات الأميركية. ومع نهاية الأسبوع الماضي، ذكرت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة تفكر في فرض قيود للحد من الاستثمارات الأميركية في الصين في خطوة من شأنها تعميق الصراع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
فيما حذرت الصين من جانبها من الصراعات التجارية، مشيرةً إلى أنها ستؤدي بالعالم إلى ركود اقتصادي. ومع التطورات التجارية بين الجانبين خيَّمت الخسائر على الأسواق العالمية في نهاية تعاملات الجمعة الماضية.
وقال فادي الغطيس المدير التنفيذي لدى (ثانك للاستشارات المالية) لـ(مباشر): سترضخ أسواق الخليج اليوم لتوجهات الأسواق العالمية والتي بدأت في التراجع وذلك الذي شهدناه في مستهل الأسواق الآسيوية بعد تصريحات وزير التجارة الصيني الأخيرة عن النزاع التجاري.
وأضاف أن الحرب التجارية ستظل البوصلة في مستهل الشهر الجديد حيث إن مستثمري الأسهم بالمنطقة أصبحوا يتأثرون بعدة عوامل في مقدمتها ما يدور من تطورات بشأن هذا النزاع.
وأوضح أن من المتوقع تتسع أن الحرب التجارية في الفترة المقبلة، الأمر الذي سيؤثر على مستويات السيولة في الأسواق الخليجية ولاسيما على توجهات الأجانب سلباً.
وأوضحت تقارير صحفية يوم الأحد الماضي أن شركة صناعات الطائرات الأوروبية (إيرباص) والأميركية (بوينج) يهددان بعضهما بفرض رسوم على منتجات فاخرة تتضمن النبيذ والجبن. ويأتي ذلك وسط مواجهة شركات صناعية بالاتحاد الأوروبي رسوماً أميركية على الصُّلْب والألمنيوم.
ومن جهتها قالت منى مصطفى المحللة الفنية وعضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي إن الأسواق الخليجية في مرحلة مهمة حيث إنها تواجه مستويات فنية عدة، وحال تجاوزها سيزيد الزخم عليها ولكنها تحتاج إلى مستويات سيولة عالية لتجاوز تلك المستويات.
وأكدت أن ما يمنع الأسواق الخليجية حالياً من تجاوز تلك المستويات هو النزاع التجاري حيث إنه يؤثر على كثير من الصناعات بالمنطقة حال استمراره بتلك الصورة.
وعن السوق السعودي، قالت منى إنه يختلف حالياً عن الأسواق الخليجية في توجهاته الفنية حيث إن تواصُل تماسكِه فوق مستويات 8000 نقطة سيعزز من شهية المخاطرة لدى المستثمرين ولاسيما الأجانب الذين ارتفعت ملكيتهم بالأسهم بنسب كبيرة في الفترة الماضية تزامناً مع الترقية على الأسواق الناشئة (فوتسي راسل).
ورجَّحت أن يشهد السوق السعودي إشارات إيجابية أكثر بعد ظهور محفِّزات ولاسيما بقطاعي الصناعة والسياحة. ومؤخراً أعفت المملكة العربية السعودية العاملين الأجانب في القطاع الصناعي؛ وهو أحد القطاعات الرئيسية للاقتصاد المستهدَف تنميتها، من الرسوم لمدة 5 سنوات.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com