20180809_2_31852383_36291510

تدمير مؤسسة سعيد المسحال الثقافية بمدينة بغزة

على أنقاض مؤسسة سعيد المسحال الثقافية بمدينة غزة، التي دمّرتها الطائرات الحربية الصهيونية، مساء الخميس الموافق 9 أغسطس 2018، توزّع أعضاء فرقة فنيّة فلسطينية بطريقة عشوائية، وبدأوا بترديد كلمات قصيدة )موطني(.
فبعد أن كانت تلك الفرقة تتخذ من المسرح الفني، داخل مؤسسة المسحال مركزاً لأنشطتها الفنية، قدّمت عرضها لاحقاً على ركام تلك المؤسسة.
وبدا على أعضاء الفرقة والأطفال الذين أنصتوا لكلمات الأنشودة ورددّوها بصوت خافت، الحزن الشديد، بعد أن دمرت الطائرات الحربية المكان الذي قالوا إنه كان «يشيع الفرحة بينهم».

اغتيال للفرحة

الطفلة سارة الشرفا (11 عاماً)، تعتقد أنه من الصعب أن تجد مكاناً آخر يبعث الفرحة في قلبها، بعد تدمير مؤسسة المسحال.
وتقول الشرفا، لوكالة (الأناضول) إنها «اعتادت على حضور حفلات المؤسسة « كما أنها «تستمتع بالعروض الفنية والأناشيد التي كان يتم عرضها على مسرح المسحال».
وبالقرب منها تقف منّة الشرفا (12 عاماً)، وتقول إنها حزينة على هذا الدمار الذي لحق بمؤسسة المسحال.
وأضافت: «القصف لن يوقف طموح الأطفال والشباب في الإبداع».
وبعد أن بدت علامات الاستغراب على الطفلة الشرفا تساءلت «ما ذنب هذه المؤسسة كيف تقصفها الطائرات الصهيونية الحربية؟».

تحطيم للطموح

وتسود حالة من الصدمة الكبيرة لدى الأطفال الذين يرتبطون بأنشطة فنية داخل مؤسسة المسحال الثقافية، بعد تدميرها بشكل كامل.
ويقول محمد عبيد، منسق فرقة العنقاء للفنون (فرقة فلكلور فلسطيني تأسست عام 2005)، لـ(الأناضول) «إن مقر هذه الفرقة كان بين جدران المسحال، واليوم فقدت الفرقة بيتها الأول».
وبحسب عبيد تعمل فرقة (العنقاء) على تدريب 25 شاباً وشابة في قطاع غزة على أداء الدبكة الشعبية الفلسطينية.
كما تعلّم الفرقة أكثر من 300 طفل تتراوح أعمارهم بين (6 و15 عاماً) على ممارسة فن الدبكة الفلوكلورية. واليوم فقد كل هؤلاء الأطفال فرصة تعلّمهم للدبكة داخل مؤسسة المسحال.
وتابع: «المساحة الوحيدة لأطفال غزة لتعلم الدبكة هو هذا المكان الذي أحالته الطائرات الصهيونية إلى ركام».
واعتبر عبيد تدمير مؤسسة المسحال الثقافية «تدميراً لطموح الأطفال والشبان في قطاع غزة».
وطالب العالم بالتحرك السريع لـ»محاكمة الكيان الصهيوني على جرائمه بحق الشعب والثقافة الفلسطينية».

دمار المنازل

وقد ألحق القصف الذي تعرّضت له مؤسسة المسحال بمدينة غزة الضرر بعشرات المنازل والمحال التجارية، المحيطة بها.
ويقول أنور حشيشة، صاحب أحد المنازل داخل عمارة سكنية تابعة لعائلته، لوكالة (الأناضول) «مساء الخميس، تلقّت زوجة شقيقي اتصالاً من المخابرات الصهيونية أبلغوها بضرورة إفراغ المنزل، لأن المسحال سيتعرض للقصف».
لم تصدق العائلة في البداية ذلك التحذير، واعتقدوا بأنه مجرد مزحة من أحد المعارف.
لكن إطلاق صواريخ تحذيرية من طائرة الاستطلاع الصهيونية، أشعر العائلة بالخوف الشديد، ما دفعهم لإفراغ المنزل على الفور.
ووصف قصف وتدمير مؤسسة المسحال الثقافية بالأمر الجنوني خاصة وأنها مؤسسة مستقلة، تهتم بالشباب والثقافة، وغير مرتبطة بأحزاب وليست لها علاقة بالامور العسكرية».
واستنكر قصف المناطق المدنية قائلاً «إن (الجيش) الصهيوني لايهمه منطقة سكنية أو غيرها، ولايهتم بوجود الأطفال والنساء والعجزة».
ومساء الخميس الماضي، عمّت حالة من الخوف في صفوف المواطنين وخاصة الأطفال في المنطقة المحيطة بالمؤسسة.
وعلا صوت بكاء الأطفال بالتزامن مع قصف المؤسسة خوفاً من أصوات الانفجارات.
وأما المواطن أشرف حشيشو، فقال» ألحق القصف الدمار بمغسلة السيارات خاصته والتي كانت تقع بالمقابل من مؤسسة المسحال».
ويقول لـ(الأناضول) إن المغسلة تعرضّت للضرر الشديد بسبب القصف، ولايمكن عودة العمل داخلها.
وقد فقد أكثر من 25 إلى 30 عاملاً في المغسلة عملهم بسبب ذلك القصف.
ووصف الوضع العام الذي تعرّض له المواطنون في محيط مؤسسة المسحال بالصعب جداً.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com