98989

تفاصيل مروعة.. هكذا أحرق المستوطنون منزل عائلة دوابشه

نشرت صحيفتا (يديعوت أحرونوت) و(هآرتس) العبريتان، مساء الجمعة الموافق 31 يوليو 2015، تفاصيل مروِّعة عن جريمة إحراق وقتل الطفل الفلسطيني علي دوابشه (18 شهراً) وعائلته، والتي أصيب جميع أفرادها بجروح خطيرة على أيدي مستوطنين قدِموا من إحدى المستوطنات القريبة إلى قرية دوما بمحافظة نابلس، لتنفيذ جريمتهم في الساعات الأولى من فجر اليوم نفسه.
وفي التفاصيل التي نشرتها (يديعوت أحرونوت)، يقول المواطن أبوبشار دوابشه أنه ونجله وصلا إلى المنزل المستهدف قبل أن يتجمع الناس، مشيراً إلى أنه سمع الأم وهي تصرخ «الحقونا قتلونا».
وأضاف: «ما إن وصلنا إلى المنزل حتى شاهدنا رجلين ملثمين يرتديان ملابس سوداء، فحاولا ملاحقة نجلي وضرْبه قبل أن يفر منهما ويغادر المكان خشية على حياته، وهو الأمر الذي قمت به أيضاً قبل أن أعود ثانية بصحبة نجلي ونشرع في إنقاذ أفراد العائلة».
وأشار إلى أن رب العائلة طلب منه أن يسعف طفله الصغير الذي كان مايزال داخل الغرفة المشتعلة، غير أنه لم يتمكن من ذلك بسبب كثافة النيران، وتوفي الطفل محترقاً في وقت لاحق.
بدوره، قال محمد دوابشه أنه حتى الساعة 1:50 من فجر الجمعة كانت القرية هادئة تماماً، وعند الساعة 2:25 فجراً أخذ الاهالي بسماع صرخات استغاثة قادمة من أحد المنازل، تبين أنها من والدة الطفل الرضيع التي كانت تناشد المواطنين مساعدتها.
وأشار إلى أنهم استطاعوا الدخول إلى المنزل المستهدف وإنقاذ الرجل وزوجته فقط وإغلاق أنبوبة الغاز في المطبخ خوفاً من انفجارها جراء الحريق. وقال: «حاولنا الوصول إلى غرفة النوم لكن لم نستطع بسبب شدة النيران، وسمعنا صوت طفل يبكي ولم نستطع تقديم المساعدة له».
من جانبه، قال المواطن إبراهيم دوابشه لصحيفة (هآرتس)، أنه كان يتحدث مع خطيبته عبر الهاتف حين سمع صراخاً من المنزل الذي يبعد عن منزل عائلته 20 متراً، فترك الهاتف وركض إلى حيث المنزل من أجل تقديم المساعدة».
وأوضح أنه لدى وصوله الى المنزل شاهد شخصين ملثَّمين كانا يقفان بالقرب من سعد وريهام، والدي الطفل علي، حيث كانا ملقييين على الأرض أمام شرفة منزلهما المحترق وقد أصيبا بحروق بالغة، مشيراً إلى أن الملثمين لم يكونا مسلَّحين، وكانا يرتديان الجينز وقميصين أسودين ويضعان قبعة صوفية سوداء (لثام) يغطي وجهيهما.
وقال إن هذين الملثمين حاولا الاقتراب منه ففر إلى منزله لطلب نجدة شقيقه ووالده، وعند عودتهم إلى المنزل ثانية لم يجدوا أياً من الملثمين.
وأضاف أنه لدى عودته الى المنزل وجد الوالد سعد غائباً عن الوعي، وأنه حاول أن يوقظه بعد سحبه من قدمه من أمام الشرفة، مشيراً الى أن سعد طلب منه إنقاذ زوجته وطفله، فهُرِع مسرعاً نحوهما، فيما كان زجاج النافذة المكسور يغطي كامل جسد الزوجة بعدما أُغمِي عليها تماماً، ما دفعه إلى إلقاء بطانية على جسدها المشتعل وسحبها وإنقاذها ثم إنقاذ طفلها أحمد (4 سنوات).
وقال إبراهيم دوابشه، إن الجيران كانوا في هذه الأثناء يتجمعون ويحاولون إخماد النيران، إلا أنها لشدتها وكثافتها كانت تلتهم المنزل ولذا لم يستطع أحد الدخول لإنقاذ الطفل علي، مشيراً الى أن طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، وصلت إلى المكان من قرية مجاورة بعد نحو 40 دقيقة، ولم تتمكن من الوصول لجثة الطفل علي إلا وهي متفحمة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com