Israeli soldiers arrest Palestinian during clashes with Israeli troops at protest against Jewish settlement of Ofra near Ramallah

تقرير: الاحتلال اعتقل أكثر من 900 فلسطيني في مارس وأبريل

قالت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين لدى العدو الصهيوني الأسبوع الماضي، إن سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقلت خلال شهري مارس وأبريل الماضيين 905 فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم 133 طفلاً و23 امرأة.
وأوضحت تلك المؤسسات ضمن تقرير مشترك لها أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال نحو 250 طفلاً وقاصراً في سجون مجدو وعوفر والدامون.
أما عدد النساء فقد وصل إلى 45 أسيرة، علماً أن عدد الأسرى في السجون بلغ 5700 أسير. وبيَّن التقرير أن عدد أوامر الاعتقال الإداري التي صدرت خلال مارس وأبريل وصلت إلى 112، علماً بأن عدد الأسرى الإداريين بلغ نحو 500 فلسطيني.
والمؤسسات المشتركة في التقرير هي: هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.
وفيما يلي تسليط الضوء على واقع المعتقلين في سجون الاحتلال، وأبرز السياسات والإجراءات التي مارستها سلطات العدو خلال الشهرين.
مواصلة قوات القمع اعتداءاتها على الأسرى وتصاعدت في شهر مارس عقب عملية اقتحام نفّذتها يوم 24 مارس، وشهد قسم (3) في معتقل النقب الصحراوي المواجهة الأشد بين الأسرى وقوات القمع، وخلالها استخدمت قوات القمع قنابل الصوت والغاز، وأطلقت الرصاص على الأسرى، عدا عن الضرب المبرِّح الذي طال الأسرى كافة داخل القسم، ورد الأسرى بمواجهة القوات بطعن اثنين من السَّجانين.
ووصل عدد المصابين بين صفوف الأسرى في عملية القمع إلى 120، وتركزت الإصابات على الرأس والأطراف، وعدد كبير منهم أُصيب بعدة إصابات، وكانت غالبيتها كسور في الرأس والأطراف والأسنان والحوض، وإصابات بليغة في العيون، وجرى نقل ما لايقل عن 20 أسيراً إلى المستشفيات.

معتقل النقب

ورصدت المؤسسات الحقوقية مجموعة من الإجراءات التي نفّذتها إدارة معتقل النقب بعد عملية القمع تلك، منها تكبيل الأسرى المصابين في قسم (3) بالأبراش، وتحويله إلى قسم عزل بعد أن جرَّدتهم من مقتنياتهم كافة وقطعت الكهرباء عنهم لفترات طويلة، كما رفضت تقديم العلاج لهم بذريعة أن القسم تحت سيطرة وحدات القمع، ونقلت مجموعة من المصابين إلى مراكز التحقيق وقدمت بحقهم لوائح اتهام، منهم الأسرى: إسلام وشاحي، وعدي أبوسالم، وأنس عواد.
وأجرت إدارة المعتقل محاكمات للأسرى وفرضت عليهم غرامات مالية بقيمة 12 ألف شيكل، وصادرت ما تبقى من مقتنيات داخل القسم كالملاعق والأكواب، ومنعتهم من زيارة المحامي والأهل لمدة شهر.
وبعد خطوات نضالية نفذها الأسرى في بداية شهر أبريلتمكن الأسرى من وضع حد للإجراءات التنكيلية بحقهم داخل القسم، والتوصل إلى اتفاق بالتوقف عن نصب أجهزة التشويش التي تسببت في تصاعد المواجهة بين الأسرى وإدارة المعتقلات منذ شهر فبراير الماضي.

القاصرون في عوفر

وتفيد تقارير المتابعة أن (محكمة) الاحتلال في عوفر فرضت غرامات مالية باهظة بحق الأطفال والقاصرين القابعين في معتقل عوفر خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، وصل مجموعها إلى 78.000 شيكل.
كما تُظهِر التقارير أنه تم إدخال 34 طفلاً إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن عوفر خلال شهر مارس الماضي، و20 قاصراً اعتقلتهم من المنازل، و12 من الطرقات، وواحد اعتقل على حاجز عسكري، وواحد بعد استدعائه.
فيما أدخل 39 أسيراً قاصراً إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن عوفر خلال أبريل، 20 منهم اعتقلوا من المنازل، و17 من الطرقات واثنان بعد استدعائهما.

الاعتقال الإداري

وقد خاض ستة أسرى إضرابات فردية عن الطعام، خلال شهري مارس وأبريل مطالبين بإنهاء اعتقالاتهم الإدارية والإفراج عنهم.
وبدأ الأسير داود رجا عدوان من بلدة العيزرية في القدس، إضرابه في الأول من مارس. أما الأسير حسام الرزة فقد بدأ إضرابه في 19 مارس، تبعه الأسيران خالد فراج ومحمد طبنجة في 26 مارس. تلا ذلك إضراب الأسيرين عودة الحروب وحسن عويوي في 2 أبريل.
وأنهى الأسير حسام الرزة إضرابه في 1 مايو الجاري، بعد توصله إلى اتفاق مع سلطات الاحتلال بالإفراج عنه في شهر يوليو القادم. وكان حسام الرزة قد تعرّض للقمع ومعاملة لاإنسانية، إذ تعرَّض لمصادرة ملابسه والتفتيش العنيف، كما وُضِع في العزل لستة عشر يومًا في سجن النقب، قبل نقله إلى سجن إيشل.
وإضافة إلى ذلك، واجه حسام الرزة تدهورًا في حالته الصحية، إذ خسر 25 كيلوغرامًا من وزنه وبدأ يعاني من آلام في المعدة واضطراب في الكلى، عدا عن الإرهاق والدوار.
وأنهى الأسير محمد طبنجة إضرابه عن الطعام في اليوم نفسه، بعد اتفاق مع سلطات الاحتلال بعدم تجديد اعتقاله الإداري. كذلك أنهى خالد فراج إضرابه عن الطعام في 25 أبريل، بعد أن توصل إلى اتفاق مع سلطات الاحتلال بالإفراج عنه في أكتوبر القادم، وذلك بعد تفاقم حالته الصحية أيضًا.
وأنهى الأسير داود عدوان إضرابه بالتوصل لاتفاق مع إدارة مصلحة السجون يقضي بتحديد سقف اعتقاله، بعد مرور أكثر من شهر من شروعه بالإضراب.
أما الأسيران حسن عويوي وعودة الحروب، فيواصلان إضرابهما عن الطعام حتى اللحظة.
وقد تمكن محامي الضمير من زيارة الأسير عودة الحروب في 8 مايو الحالي واطّلع على وضعه الصحي والبدني والنفسي.
وأفاد محامي الضمير أن الأسير الحروب يعاني من انخفاض في ضغط الدم والسكر، وخلل في عمل الكلى، وعدم القدرة على الوقوف، كما بدأ يخرج دمًا مع البول. كما تعرض أثناء إضرابه المتواصل لضغوط وتهديد، حيث هدده ضابط الاحتلال بأن يجعله يخرج ميتًا من السجن، بهدف دفعه إلى وقْف إضرابه عن الطعام.
تلا ذلك تفاقم وضعه الصحي بشكل حاد، حيث وقع أرضًا أكثر من مرة، وأُمي عليه، وأجريت فحوص طبية له دون أن يبلَّغ بنتائجها. هذا ويطالب الأسير الحروب بنقله إلى مستشفى مدني، نظرًا لعدم ملاءمة ظروف عيادة سجن الرملة لحالته الصحية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com