??? ?????? ????? ?? ??????? ????? ???? ?????? ?????? ??? ????? ???????? ?????? ??????? ???? ?????? ?????? ??? ??????? ???????? ?????? ??????? ???????? ???? ?????. ??? ??????? ?????? ?? ?????? ????????? ???????? ??? ??? ????? ????????? ???????? ????? ?????? ?????????? ????? ????????. ????? ??? ?????? ??????? ???? ??? ???? ???? ????? ???????? ??? ???? ?????? ?? ??????? ?? ????? ??????? ??????? ???? ??????? ????? ??? ?????? ???????? ?????? ???????. ????? ??? ?????? ???? ?????? ??????? ??? ??? ???? ???: ???????? ?????? ?????? ????????? ????? ????? ?????? ??? ?? ???? ??????? ????? ??????? ????? ?????? ??????? ???? ?????? ????? ?????? ??? ?????? ???????.  ( Pool / Katara Cultural Village - ????? ???????? )

تقرير: «الغوص على اللؤلؤ».. مهنة الأجداد يُحييها الأحفاد

قبل اكتشاف النفط في الخليج العربي، اعتمد سكان الساحل العربي على الغوص لاستخراج اللؤلؤ الطبيعي باهظ الثمن، لتأمين سبل معيشتهم باعتباره المهنة الشعبية الأساسية لكسب الرزق. وظل استخراج اللؤلؤ هو النشاط الاقتصادي الرئيسي؛ حتى بدء أعمال الاستكشاف والتنقيب واسعة النطاق عن النفط بالمنطقة.
ولكن نشاط استخراج اللؤلؤ كان نشاطًا موسميًا لايستغرق إل شهوراً هي شهور الصيف الأربعة، ويُستهَل بإبحار مجموعة من القوارب من موانىء المنامة في البحرين والدوحة بقطر ودبي وأبوظبي متجهة إلى الضفاف الساحلية الغنية بالمحار.
وكانت دول الخليج تبيع اللؤلؤ وتصدِّره إلى دول كبرى مثل الهند وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وسائر بلدان أوروبا، إلى أن بدأت اليابان بزراعة اللؤلؤ والذي حمل تسمية اللؤلؤ الصناعي، ومن حينها أصبح اللؤلؤ الطبيعي باهظ الثمن، واضطر الراغبين في اقتناء اللؤلؤ للإقبال على اللؤلؤ الصناعي.

تراجُع المهنة

من ذلك الحين أيضاً شهدت صناعة اللؤلؤ بالمنطقة تراجعًا تدريجياً وإنْ بطيئًا. ومن العوامل التي أسهمت في ذلك تطوير زراعة اللؤلؤ (المُنتج بطريقة صناعية) في عام ١٩١٦ على يد رجل أعمال ياباني اسمه ميكيموتو كويتشي.
وأصبح اللؤلؤ المزروع (الصناعي) أكثر وفرة، وثمنه عُشْر ثمن اللؤلؤ الطبيعي المُستخرج في الخليج، وهو ما وجَّه ضربة شديدة لصناعة الغوص على اللؤلؤ في الخليج.
وفي مطلع ستينيات القرن العشرين، اندثرت صناعة اللؤلؤ التقليدية تقريبًا من المياه الساحلية للخليج، غير أنه تزامن مع ذلك تعويض في مصادر الثروة وتمثل في تدفُّق النفط وبكميات تجارية واستتبعه نمو إنتاج النفط على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة، وأثمر عنه تعدُّد مصادر الدخل لدى تلك الدول، وارتفاع مستوى المعيشة فيها.
وتعد البحرين أشهر دول الخليج العربي في نشاط الغوص ومركز استخراج اللؤلؤ، وتليها قطر. وبحسب المختصين، تشير مخطوطة آشورية (تمتد حقبة الآشوريين إلى عام 1813 ق.م) إلى لآلىء البحرين.

مشاركة النَّهَّامين

وقد مرت صناعة الغوص عبر أطوار ثلاثة، ففي الطور الأول كان يطلق عليـه غوص (الأفراد)، وفي هذه المرحلة من الغوص كان العمل شاقًا ومرهقًا للغاية. ثم تدرج العمل إلى الطور الثاني الذي سمي بغوص (المثلوث)، وهو الذي يغطس فيه الغواصون 16 غطسة ثم يأخذون قسطًا من الراحة. ثم جاء الطور الثالث والأخير، وهو غوص (الأزوام)، حيث يغطس قسم من الغواصين 16 غطسة، ثم يرتاحون 16 غطسة بالتناوب مع زملاء آخرين.
وكان الغوص يعتمد أساسًا على الكفاءة الجسدية والنفسية، فالقادر جسديًا ونفسيًا على الغوص في أعماق البحار لجمع اللؤلؤ يمكن له أن يصبح غيصًا أي (غواصًا)، وهي المهنة المرغوبة أكثر لأن للغواص حصة أكبر عند توزيع العوائد والأرباح.
وكانت لرحلة الغوص مجموعة من القواعد والوظائف التي تحدد مهمة كل فرد من أفراد الطاقم الذي يخرج لرحلة الغوص والتي تمتد لنحو شهر قبل رجوعها للديار.
وأهم الوظائف كانت النوخذه وهو (ربان السفينة)، والمقدمي أو المجدمي وهو (رئيس البحارة والمسؤول عن العمل على ظهر السفينة)، والغيص وهو (الشخص الذي يغوص في البحر لجمع المحار)، والسيب وهو (الشخص الذي يسحب الغيص من قاع البحر)، والرضيف وهو مجموعة (الصبيان الذين يقومون بالأعمال الخفيفة والتدرُّب على العمل).
ويرافق هؤلاء على متن القوارب أثناء رحلاتهم الشاقة، مَن يطلَق عليه (النَّهَّام) وهو (المُغَنِّي)، وكان يتميز بصوته الجميل فيؤثر على البحارة كثيرًا فيستمرون في العمل والتجديف دون أن يشعروا بالتعب أو الملل.
ويقدم النهام فنونه بالاشتراك مع جماعة من البحارة، ويتبادل الغناء مع غيره من رفاق العمل والسفر، ولايقتصر دوره في الإبداع على إضفاء البهجة على الحياة والترويح عن النفوس والأشخاص في العمل، بل يشارك في العمل بنفسه، وله حصة من الربح أيضًا، ويُطلق عليه في الإمارات وعُمان (صاحب الشيلات).

تراث الأجداد

وتحيي البحرين هذا التراث من خلال (مزارع اللؤلؤ)، ومنها اللؤلؤ المستخرج من جزيرة (خارك) الواقعة بين جزيرة (كيش) والبحرين، وهو من أفضل أنواع اللؤلؤ في العالم، إلى جانب مسابقات دورية تنظمها مؤسسات ثقافية عدة في البحرين.
وفي الكويت، ينظم النادي البحري الرياضي الكويتي رحلات الغوص سنويًا بمشاركة 12 سفينة وتحظى هذه الرحلات بدعم كبير من الدولة.
وتعد فاعليات (سنيار) بقطر أكبر حدث سنوي لاصطياد اللؤلؤ ينظَّم هناك، ويتخلله تجسيد حقيقي لمهنة الغوص بمشاركة المواطنين لإحياء تراث الأجداد.
بينما تنظم جمعية الإمارات للغوص عدة أنشطة بالإمارات، ومنها معارض متخصصة في الغوص واللؤلؤ، ورحلات مهمة لتعليم الغوص واستخراج وجمع اللؤلؤ وفلْق المحار، وفي عام 2004 أنشئت في الإمارات مزرعة (السويدي لاستخراج اللؤلؤ).
ومن مظاهر إحياء تلك المهنة، وتأثيرها على مواطني دول الخليج، أن بيوت الخليجيين لاتخلو من إشارة إلى هذا التراث، فلابد أن تحتوي منازلهم على مجسمات صغيرة للسفن وأدوات الصيد، وهي نوع من الزينة، بالإضافة إلى كونها دلالة تعبر عن ماضي البلاد الذي يفخر به أهلها.
ولايقتصر الأمر على منازل المواطنين فقط، بل يمتد إلى الشوارع والساحات والمناطق العامة، حيث تشتهر بلدان الخليج بمجسمات تعبر عن التراث الأصيل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com