0Minfo-130323173016GwOS

تقرير: «الكيان الصهيوني» يتذرع بالآثار لتهويد القدس

أكد تقرير (إسرائيلي) نشر الأسبوع الماضي، أن سلطات الاحتلال تستغل الحفريات الأثرية بشكل واضح لصالح التهويد والسيطرة على الأراضي، وخاصة في مدينة القدس ومحيطها.
وقال التقرير الذي أصدرته الأكاديمية القومية (الإسرائيلية) للعلوم، إن أفرادًا من أعضاء لجنة فحص خاصة عُيِّنت قبل خمس سنوات لفحص وضع النشاط الأثري في (البلاد)، انتقدوا الاستعمالات السياسية للمواقع والمكتشفات الأثرية، ومن بينها الحفريات في منطقة مدخل وادي حلوة التي تديرها الجمعية الاستيطانية الموسومة بـ(إلعاد)، وكذلك في ملف الحديقة التوراتية المزعومة بمنطقة العيساوية.
وأشار التقرير إلى ظاهرة تصاعدت في السنوات الأخيرة باستعمال عملية الحفريات الأثرية كرافعة ووسيلة لتمرير مواقف سياسية تسعى لتهويد منطقة القدس القديمة ومحطيها، وبالذات في محيط المسجد الاقصى ومنطقة سلوان.
ومن الأمثلة على هذه السياسة، تمويل جمعية (إلعاد) الاستيطانية لإدارة مواقع حفريات واسعة، منها مدخل وادي حلوة، مستغلة الأمر لمزيد من السيطرة على أراض وعقارات فلسطينية، وتكثيف التواجد اليهودي فيها، وتمرير الرواية التلمودية من خلال منشورات مكتوبة و(مرشدين) ينقلونها ويركزون عليها، مع وجود معلومات واضحة حول النشاط الاستيطاني للجمعية.
ولفت التقرير أيضًا إلى استغلال اسم عِلْم الآثار أو النشاط الأثري للسيطرة على الأرض الفلسطينية في بلدة العيساوية شمال القدس، مبينًا أن سلطات الاحتلال وبهدف تمرير مخطط الحديقة (الوطنية) الموسومة بـ(التوراتية) ادعت وجود منطقة أثرية في الموقع، رغم أن فحوصات أثرية ميدانية أجريت في الموقع، لم تثبت وجود أية منطقة أثرية في الموقع المذكور.
وتعقيبًا على التقرير؛ قال مسؤول وحدة البحث الأثري في (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث) عبدالرازق متاني، إن السنوات الأخيرة شهدت ظهور بعض الأصوات لـ(باحثين إسرائيليين) يطالبون بعدم تجنيد علم الآثار، وإتاحة بحثه بعيدًا عن الأجندة السياسية لأسباب عديدة.
وأوضح أن أهم هذه الأسباب ظهور المدارس الحديثة التي لاترى ضرورة في التجنيد السياسي لعلم الآثار، الأمر الذي كان ضرورة عند إقامة المؤسسة (الإسرائيلية)، حيث «اعتُمِد علم الآثار كأداة تعطي (الحق) ليهود بإقامة (دولتهم) التي يزعمون أن جذورها ممتدة في التاريخ! أما الآن فأصبحت هذه (الدولة) بحسب ادعاءاتهم قائمة وتمتد قوتها وهويتها من وجودها! فلم يعد هناك حاجة للتجنيد السياسي لعلم الآثار».
وأضاف متاني أنه «مع ذلك لابد أن نشير إلى أن هؤلاء (الباحثين) وإنْ طالبوا بالبحث المهني، فالروح والطابع العام الذي يتصف به علم الآثار (الإسرائيلي) هو التجنيد السياسي الساعي إلى فرْض الرواية الصهيونية، وتهويد أرض فلسطين، علمًا بأن هذه الأصوات قليلة جدًا، ولاتكاد تؤثر على مجريات الأمور في الواقع».
وتابع «لعل احتجاج هؤلاء (الباحثين) جاء نتيجة المبالغة المفرطة في عمليات التهويد التي تقوم بها أذرع الاحتلال المختلفة، وهو ما يشكل عبئًا على هؤلاء (الباحثين) الذين أصبحوا عاجزين عن تمرير روايتهم واحتضانها عالميًا كما في السابق».
وأشار متاني إلى أن هذا الأمر يظهر من خلال مطالبات بعض الجامعات والهيئات الأوروبية والعالمية بمقاطعة عدد من الجامعات (الإسرائيلية) لتجنيدها السياسي. =

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com