bahrainbay5

تقرير المزايا: العقار البحريني والعُماني من القطاعات الآمنة والواعدة

يعد الاستمرار في تطوير وتوسيع الأنشطة والمشاريع العقارية وضخ المزيد منها في السوق القاعدة لدى اقتصادات دول المنطقة وليس استثناءً، وبغض النظر عن الظروف المحيطة فلاقتصادات دول المنطقة نقاط القوة التي تمَكِّنها من اعتماد الخطط والاستراتيجيات التي توصلها إلى تحقيق طموحاتها الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأنشطة العقارية بكافة أشكالها واختصاصاتها تمثل المحور الرئيسي الذي تدور حوله كافة الأنشطة المالية والاقتصادية، وتعمل وتُنَشِّط تبعاً له وتيرة النشاط أو التراجع الذي يسجله القطاع العقاري بشكل كبير.
وعند المستوى الحالي من التطوير والتحديث يمكننا القول إن اقتصادات دول منطقة الخليج تتجه إلى مزيد من المنافسة والحراك خلال المرحلة الراهنة على صعيد اجتذاب الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين من مختلف دول العالم، وما يرافقها من خطط واستراتيجيات لتطوير مشاريع وِفْق أعلى المعايير الاقتصادية والاستدامة والعائد الاستثماري وبخاصة ضمن قطاعات السياحة والصناعة والبنية التحتية.
وفي هذا الصدد، ألقى التقرير العقاري الصادر عن شركة (المزايا القابضة) مؤخراً، الضوء على الاقتصاد العماني والذي قطع شوطاً كبيراً في إطار تحسين عوامل المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي، وحقَّق المزيد من الإنجازات على كافة القطاعات الاقتصادية، وهذا في الوقت الذي ينتظر فيه المزيد من المشاريع والخطط المتخصصة والتي يتوقع لها أ،ْ تمنح الاقتصاد المزيد من عوامل القوة والنمو خلال السنوات القادمة.
وتكشف المؤشرات الرئيسية عن تسجيل تراجع في معدلات التَّضَخُّم، حيث سجل شهر سبتمبر الماضي انخفاضاً بنسبة 0.01% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2018، وبنسبة 0.56% مقارنة بشهر أغسطس 2019. ويعزى ذلك الانخفاض إلى تراجع أسعار قطاعات وخدمات رئيسية كالمسكن والمياه والكهرباء والوقود والنقل، والتي تعتبر من العوامل الرئيسية لتحفيز القطاعات الاقتصادية وزيادة نسبة الإشغال والعوائد.
وتطرق تقرير (المزايا) إلى الاقتصاد البحريني والذي غالباً ما يعتمد على قطاعات الطاقة والسياحة بالدرجة الأولى ومن ثم القطاع المالي، والذي يُعتبَر متقدماً وقادراً على دعم خطط التطوير والتحديث على مستوى الأداء الاقتصادي ككل، في الوقت الذي سجلت فيه معدَّلات التَّضَخُّم مزيداً من الارتفاع، الأمر الذي يقلل من جاذبية الاستثمارات ويحُّ من نموها، حيث تشير البيانات المتداوَلة إلى أن معدل التَّضَخُّم على مجموعة المسكن والمياه والوقود شهدت ارتفاعاً بواقع 4% خلال أبريل من العام الحالي مقارنة بالفترة عينها من عام 2018، والنقل بنسبة 2.5% خلال الفتر ذاتها.
وعلى صعيد وتيرة النشاط ذات العلاقة بسيولة السوق العقاري، فقد سجل السوق العقاري العماني مستويات سيولة جيدة خلال النصف الأول من العام الحالي على الرغم من التراجع المسجَّل؛ لتصل إلى ما قيمته 249.3 مليون ريال عماني مقارنة بـ1.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2018. وفي المقابل وصلت القيمة الإجمالية للتداولات خلال العام 2018 إلى 2.64 مليار ريال بارتفاع بنسبة 1.2% مقارنة بالمستوى المسجَّل في نهاية العام 2017.
وأشار تقرير (المزايا) إلى أن السوق العقاري بمملكة البحرين قد اتجه الاتجاه نفسه، حيث وصلت قيمة التداولات العقارية إلى 600 مليون دينار خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما كانت قد وصلت إلى ما قيمته 961 مليون دينار في نهاية العام 2018، وبنسبة تراجع بلغت 3% مقارنة بالعام 2017.
ويقول التقرير «إن لمرونة القوانين والتشريعات والإجراءات التنظيمية والتحفيزية المتخَذة على هذا الصعيد كان لها دور مباشر في استقرار الأسواق العقارية والمحافظة على ثقة المستثمرين بالاستثمار في هذه الأسواق حتى اللحظة».
ويرى التقرير في القطاع العقاري الاستثماري الكثير من نقاط القوة القادرة على اجتذاب العديد من المستثمرين المحليين والخليجيين مما يعد من أرباح وقوانين المِلْكية المتطورة، فيما ترتفع وتيرة النشاط خلال الفترة الأخيرة على مشاريع السكن الاجتماعي في ظل طلب مرتفع له من قِبَل المواطنين. وفي الإطار ذاته يسجِّل قطاع التأجير الاستثماري نسبة ركود تصل إلى 35% تقريباً نتيجة الزيادة المسجَّلة على رسوم الكهرباء والماء على مستخدمي العقارات السكنية والتجارية، هذا إلى جانب زيادة المعروض من العقارات السكنية والتجارية، وعليه فقد دفعت هذه الزيادات إلى تعميق حالة الركود على قطاع التأجير بشكل عام.
في حين يواجه السوق العقاري العماني حالة من زيادة المعروض العقاري من الشقق والفلل مع بقاء الطلب عند مستوياته دون نمو ملموس وذلك نظراً لبطء النمو السكاني وضعف الدخول، وبالتالي يقول نقرير (المزايا) إن الحلول التقليدية باتت في غير محلها وأنه لابد من البحث عن حلول عملية مبتكرة لتنشيط الطلب ودعم عوامل نموه.
وتطرق التقرير أيضاً لبيان أن وتيرة النشاط وخطط الاستثمار لدى القطاعات الحيوية بسلطنة عمان ماتزال آمنة وجيدة، حيث تشير البيانات المتداوَلة إلى أن السلطنة تخطط لاستثمار 49.5 مليار دولار في قطاع السياحة حتى العام 2040، يأتي ذلك في الوقت الذي ساهم فيه القطاع بنسبة 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018. وتتجه الأنظار نحو أدوار متقدمة للقطاع الخاص العماني في هذا المجال ذلك أن نسبة مساهمته في الاستثمارات تصل إلى ما يقارب 88%.
وفي الإطار نفسه أشار تقرير (المزايا) إلى أن القطاع السياحي البحريني يتمتع بقدرات منافسة وتنَوُّع وخبرات متراكمة كبيرة وعميقة، وأنه استحوذ على استثمارات ضخمة خلال السنوات القليلة الماضية تقدر بـ32 مليار دينار، وأن القطاع السياحي استحوذ على ما نسبته 6.5% من الناتج المحلي، فيما تُظهِر مؤشرات السوق إلى أن القطاع بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات نظراً لتوقعات بارتفاع أعداد الزائرين خلال السنوات القادمة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com