Yemenis hold demonstration to support Ahmed Saleh in Sanaa

تقرير دولي يكشف علاقات صالح مع «القاعدة» والحوثيين..!

بعدما رفعت عمليات (عاصفة الحزم) في اليمن، الغطاء الإقليمي والمحاباة الدولية للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، بدأت القوى الدولية تفرج عن معلومات في غاية السرية عن علاقات الأخير المشبوهة بتنظيم (القاعدة)، رغم تحالفه المعلَن مع حركة مسلحة أخرى معادية أيديولوجياً لـ(القاعدة)، وهي حركة (أنصار الله) أي الحوثيون، الموالية لإيران.
وفي التقرير الدولي الرسمي المؤرخ في العشرين من فبراير الماضي، والذي أعدَّته مجموعة من الخبراء، ليس من بينهم يمني واحد، حصلت صحيفة (العربي الجديد) على نسخته الإنجليزية، وردت معلومات منسوبة لمصادر سرية تشير إلى العلاقة الوثيقة التي تربط المخلوع وبعض أقاربه بتنظيم (القاعدة) في شبه جزيرة العرب. ويفيد التقرير بأن وزير الدفاع اليمني السابق اللواء محمد ناصر أحمد، التقى سامي ديان، أحد قادة تنظيم (القاعدة) في مكتب صالح، قبيل انتهاء رئاسته عام 2012 عقب ثورة الشباب.
وزير الدفاع
ويوضح التقرير أن وزير الدفاع، في ذلك الوقت، استُدعِيَ إلى مكتب صالح، بينما كان الجيش اليمني يشن هجوماً ضدّ تنظيم (القاعدة) في محافظة أبيَن، التي ينتمي إليها الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي ووزير الدفاع محمد ناصر أحمد.
وكان هدف صالح المباشر من استدعائه هو «تكليفه بسحب القوات الحكومية من المعارك ضد تنظيم (القاعدة) في محافظة أبيَن، ربما من أجل تسهيل استيلاء (القاعدة) عليها، بغرض تصعيب مهمة خلَفه هادي.
وعندما غادر القيادي القاعدي مكتب صالح، سأل الوزير الأخير عما إذا كان ذلك الرجل هو نفسه الذي كان قد أصدر فتوى ضده، أي ضد وزير الدفاع (تقضي بقتله)؟ فأجاب صالح «نعم»، وفقاً للتقرير.
وفي سياق العلاقة بين أقارب صالح وتنظيم (القاعدة)، تلقت لجنة العقوبات الدولية من مصدر سرِّي معلومات تفيد بأن نجل شقيق صالح، العميد يحيى صالح، الضابط العسكري الذي تتبعه وحدات مكافحة الإرهاب الأمنية، هو الذي أصدر أوامره في مايو 2011، لتلك القوات بالانسحاب إلى صنعاء، الأمر الذي سمح للتنظيم بالهجوم على محافظة أبيَن واحتلالها حتى يونيو 2012.
وعلمت (العربي الجديد) من سفير أميركي سابق لدى اليمن، أن صالح استمر في التحكم في قوات مكافحة الإرهاب حتى بعد تولِّي هادي الرئاسة، رافضاً طلبات أميركية بإرسال تلك القوات مرة أخرى إلى أبيَن، بينما بادر قائد القوات المؤيِّد للثورة الشبابية اليمنية اللواء علي محسن الأحمر، بإرسال بعض الألوية الخاضعة له لقتال (القاعدة)، الأمر الذي دفع واشنطن إلى اتخاذ قرار بوقْف التواصل نهائياً مع صالح.
العلاقة مع الحوثيين
وفي علاقته مع الحوثيين، أشار التقرير إلى وجود أدلة عديدة على أن الرئيس المخلوع، على الرغم من خوضه ست حروب مع الحركة الحوثية في شمال البلد بين عامي 2004 و2010، نسج تحالفاً مع خصومه السابقين (الحوثيين) بهدف تدمير أعدائه الحاليين ومعاقل سلطتهم، وبوجه خاص حزب (التجمع اليمني للإصلاح)، وآل الأحمر.
وبحسب ما تلقته لجنة العقوبات الدولية من معلومات، فقد طلب صالح في البداية من مؤيديه في أوساط الحكومة ودوائر الأمن والقبائل، عدم التدخل لمنع قوات الحوثيين من تحقيق أهدافها. ومع تقدم الحوثيين، يُقال إن صالح قدَّم لهم الدعم المباشر عبر تزويدهم بالتمويل، ودفع الحرس الجمهوري، الذي مايزال صالح يملك نفوذاً كبيراً عليه، إلى تقديم خبرتهم للحوثيين.
وأوضح أحد مصادر اللجنة، في شهادة شخصية قدمها أمام خبراء لجنة العقوبات، أن صالح كان يسعى إلى الثأر من أولئك الذين أسهموا في فقدانه السلطة، في إشارة إلى الدول التي عملت من أجل المبادرة الخليجية.
وعندما أرسلت لجنة العقوبات فريقها من الخبراء إلى صنعاء في يونيو الماضي، اشتكى عدد من المواطنين اليمنيين بأن الدولة والجيش، كانا يتصرفان كالوسطاء في النزاع الناشىء، بدلاً من القيام بمهمتهما وهي توفير الأمن والاستقرار للبلد وحماية السكان.
نجل صالح
ورغم غزارة المعلومات المتدفقة من اليمن يومياً طوال الشهور الماضية، غير أن نجل الرئيس صالح نجح في إخفاء معلومة لها دلالتها في المجتمع اليمني، وهي خضوعه للاستجواب أمام خبراء لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، إذ ظلت هذه الحقيقة غائبة عن التداول إلى أن كشفها المحققون أنفسهم.
وأشار الخبراء الدوليون في تقريرهم إلى لجنة العقوبات إلى أنهم اجتمعوا في أغسطس الماضي بأحمد علي صالح في صنعاء، وواجهوه بقائمة من التهم أوضحتها اللجنة في تقريرها، فأنكرها جملة وتفصيلاً.
وأكد الخبراء في تقريرهم أن صالح كان، قبل ثورة عام 2011، يعد نجله أحمد ليكون خلَفاً له، مشيرين إلى أن ذلك كان من الأسباب التي أدت إلى وقوع الخلاف بين صالح وآل الأحمر، بمن فيهم اللواء علي محسن الأحمر، وحميد الأحمر.
ولكن التقرير وقع في خطأ الخلْط بين أسرة آل الأحمر التي تتولى زعامة قبيلة حاشد وينتمي إليها القيادي في حزب (الإصلاح) حميد الأحمر، وبين منطقة جغرافية تقع في إطار ضواحي العاصمة صنعاء تدعى بيت الأحمر التي ينتمي إليها اللواء الأحمر والرئيس المخلوع. وعلى عكس ما يعتقد البعض خارج اليمن، لاتربط بين الرموز الثلاثة أية قرابة عائلية، وفقاً لتأكيدات سابقة حصلت عليها (العربي الجديد) من اللواء الأحمر نفسه، على هامش أحاديث لم تكن مخصَّصة للنشر.
لجنة العقوبات
وقد عُيِّن العميد أحمد علي صالح في عام 2000 قائداً للحرس الجمهوري حتى الـ19 من ديسمبر 2012، عندما عزله هادي، ثم عيَّنه في 10 أبريل 2013 سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية اليمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وينسب التقرير الدولي إلى مصادر عديدة، لم يسمها، أن العميد أحمد علي صالح نهب أسلحة وممتلكات عامة بعد عزْله من منصبه كقائد للحرس الجمهوري.
وتشير اللجنة إلى أنه عند تعيين قائد جديد للحرس الجمهوري بدلاً عن نجل صالح، لم يتم اتِّباع ما جرت عليه العادة في مثل هذه الحالات من تسليم سجلات جرْد تبين ما تسلَّمه الخلَف من السلَف. وتلقت لجنة العقوبات الدولية تقريراً يتضمن قائمة بالأسلحة التي أمر الرئيس صالح بتسليمها إلى الحرس الجمهوري في عام 2011، ولم تدرج قط في السجلات العسكرية.
وفي وثيقة رسمية مؤرخة في 18 يونيو 2014 نشرت على الإنترنت في الأول من يوليو 2014، طلب رئيس الوزراء السابق محمد سالم باسندوة من العميد أحمد علي صالح أن يعود إلى اليمن لتحديد مآل الأسلحة المفقودة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com