اقتصاد٢

تقرير: دول الخليج نحو مزيد من خطط الخصخصة في العام 2018

في خطوات حثيثة، تسير دول مجلس التعاون الخليجي نحو خصخصة بعض القطاعات والشركات الحكومية، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الحكومة وتوفير إيرادات إضافية لتمويل عجز الموازنة، علاوة على تعزيز نشاط القطاع الخاص.
ويتوقع خبراء ومحللون اقتصاديون توَسُّعاً في عمليات الخصخصة خلال العام الحالي 2018، في إطار استكمال خطط التحوُّل التي وضعتها معظم الدول الخليجية، بالتزامن مع ما تعانيه إيراداتها في الوقت الراهن نتيجة تراجع أسعار النفط الخام عما كانت عليه في العام 2014.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي محمد العون، إن خطط الخصخصة باتت ضرورة ملحة لدول الخليج في ظل الظروف الراهنة بالتزامن مع ما تعانيه إيرادات دول المنطقة حالياً من أسعار النفط المنخفضة.
وتابع العون «من المتوقع الاتجاه نحو مزيد من تلك الخطط استكمالاً لعمليات التحوُّل التي وضعتها معظم دول المنطقة لتعزيز القطاعات غير النفطية».
وأضاف أن تنفيذ برنامج الخصخصة المتوقع استمرارها خلال الأعوام المقبلة، يعد أحد الأدوات الأساسية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في امتلاك وتمويل وإدارة الأنشطة الاقتصادية، وبالتالي توسيع قاعدة المِلْكية.
ومن جانبه رجَّح المحلل الاقتصادي الكويتي نواف الشايع أنْ تظهر عمليات خصخصة كبرى قريباً، بغرض تخفيف الأعباء المالية والاقتصادية عن كاهل الحكومات، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات العامة بوتيرة أسرع ودعم معدلات النمو الاقتصادي.
وقال الشايع إن الخصخصة قد تظهر في قطاعات النفط والإسكان. مضيفاً أن السعودية أبرز التجارب التي ستظهر قريباً، بسبب عجز الموازنة المرتفع وتأكيدات المسؤولين بحتمية خصخصة بعض القطاعات.
ومن ناحيته قال الخبير الاقتصادي الكويتي عدنان الدليمي إن هناك اتجاهاً متزايداً لخصخصة القطاعات الحكومية بدول الخليج، مضيفًا أن «الضغوط تتزايد من مؤسسات التمويل الدولية التي توصي بخصخصة القطاعات الحكومية للوصول لمعدلات النمو المطلوبة».
وحول القطاعات الأقرب للخصخصة خليجيا، قال إن الشركات النفطية تلقى اهتماماً كبيراً من المستثمرين. وسابقاً لم تتعد تجربة الخصخصة في الخليج سوى إشراك القطاع الخاص المحلي في هذه القطاعات الحكومية، وسط الحذر حول فتح المجال لمستثمرين أجانب.
ورغم ذلك توقع تأخُّر إجراءات الخصخصة بالدول الخليجية، وخاصة مع الرغبة القوية للاقتراض من الأسواق الخارجية لتمويل عجز الموازنة، فضلاً عن ترجيحات ارتفاع أسعار النفط العالمية مما يحل أغلب المشاكل الاقتصادية بالمنطقة.
أما الخبير الاقتصادي السعودي عاصم طاهر عرب أستاذا الاقتصاد بجامعة الملك سعود فقال إن «عمليات الخصخصة المتوقعة في منطقة الخليج تأتي ضمن خطط عملية لمرحلة ما بعد النفط، والتي تتسم برؤية اقتصادية طويلة المدي».
ومعظم دول الخليج كما يذهب إلى عرب إلى ذلك شرعت تأخذ مسارها نحو اتخاذ إصلاحات اقتصادية غير مسبوقة؛ لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، ولكن تطبيق تلك الإصلاحات الصعبة يتطلب المزيد من الوقت.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com