20190524_2_36605671_44765093

تقرير: شهيد و162 أسيرًا وهدم 6 منازل في القدس الشهر الماضي

أصدر مركز معلومات وادي حلوة مؤخراً تقريره الشهري عن شهر أغسطس الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الصهيونية في مدينة القدس.
وقال المركز إن الشهر الماضي شهد سابقة خطيرة في المسجد الأقصى المبارك، باقتحامه من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه في أول أيام عيد الأضحى، واستُشهِد طفل على عتبات الأقصى، كما لاحق الموسوم (وزير) الأمن الداخلي في (حكومة) الاحتلال المدعو جلعاد أردان الفاعليات في مدينة القدس بمنعها بحجة رعايتها من قبل السلطة الوطنية، فيما تواصلت حملات الاعتقالات وسياسة الهدم في شتى أنحاء المدينة.
وفي منتصف شهر أغسطس الماضي استُشهِد الفتى نسيم مكافح أبورومي (14 عاماً)، وأصيب محمد خِضْر الشيخ (16 عاماً)، من بلدة أبوديس بعد إطلاق النار عليهما عند باب السلسلة – أحد أبواب المسجد الأقصى – بعد تنفيذهما عملية طعن لأحد أفراد الشرطة المتمركزين على الباب من الجهة الخارجية، كما أصيب خلال إطلاق النار العشوائي حارس المسجد الأقصى عمران الرجبي برصاصة في الفخد. وأظهرت تسجيلات شرطة الاحتلال حول العملية إطلاق عشرات الرصاصات باتجاه الطفلين وهما مطروحان أرضا دون حركة.
هذا وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 4 شهداء مقدسيين، هم: الشهيد مصباح أبوصبيح منذ شهر أكتوبر 2016، والشهيد فادي القنبر منذ شهر يناير 2017، وشهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر مايو 2018، والشهيد الطفل نسيم أبورومي.

المسجد الأقصى

وقال المركز إن سلطات الاحتلال حوَّلت باحات المسجد الأقصى إلى ساحة حرب في أول أيام عيد الأضحى المصادف 11/8/2019، وبعد مهاجمتها آلاف المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية والضرب وملاحقتهم في باحات المسجد وأروقته، لتأمين اقتحامات المستوطنين فيما تدعيه (ذكرى) خراب الهيكل، بقرار من (رئيس وزراء) الاحتلال وقائد شرطته بالمدينة.
وأوضح أن قوات الاحتلال وكبار الضباط والمسؤولين في شرطته اعتدوا على المصلين المرابطين عند باب المغاربة عقب انتهاء صلاة وخطبة عيد الأضحى، ليمتد الاعتداء إلى كافة المتواجدين في المسجد وإخراجهم بالقوة من كافة الأبواب، ومحاصرة المصلين داخل المصلى القبلي وإغلاق أبوابه بسلاسل حديدية، وتنفيذ اعتقالات في الساحات. واستمر الحال على ذلك منذ ساعات الصباح الأولى حتى ساعات ما بعد الظهيرة.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن ما جرى في الأقصى أول أيام عيد الأضحى هو كسر لقرار (الاستتيكو) الذي ينص على إغلاق الاقتحامات في الأعياد الإسلامية، وفي خرق آخر أيضاً تغيير فترة الاقتحامات الصباحية والتي تتم عادة من الساعة 7:30 حتى 11، بينما بدأت يومها عند الساعة 10:55 صباحاً حتى الساعة 11:40، إضافة الى فترة الاقتحامات بعد صلاة الظهر. وخلالها تمكن 1329 مستوطناً من اقتحام الأقصى في أول أيام العيد، فيما خصصت سلطات الاحتلال مساراً خاصاً للمستوطنين للاقتحام، امتد من باب المغاربة حتى باب السلسلة عدة أمتار فقط.
وأشارت عيادات المسجد الأقصى المبارك إلى إصابة حوالي 65 مواطناً فلسطينياً في المسجد الأقصى، في أول أيام العيد، بينها كسور وحروق، وتم نقل 15 إصابة إلى مستشفى المقاصد، وإصابة واحدة إلى مستشفى هداسا عين كارم.
أما إجمالي عدد المقتحمين للمسجد الأقصى خلال الشهر الماضي فقد بلغ 3576 من المستوطنين والطلبة اليهود، وبتاريخ 15/8/2019 قاد الموسوم (وزير) الزراعة في (حكومة) الاحتلال المدعو أوري ارئيل اقتحاماً للأقصى برفقة عشرات المستوطنين.
وكذلك واصلت سلطات الاحتلال سياسة إبعاد الفلسطينيين عن المسجد الأقصى المبارك، حيث رصد المركز إصدار 21 قرار إبعاد عنه لشبان وفتية وإناث، وقراراً بإبعاد عن القدس القديمة، ومن بين المبعدين الشيخ ناجح بكيرات نائب مدير عام أوقاف القدس.

الاعتقالات

ورصد المركز 162 حالة اعتقال في مدينة القدس، منها لطفل عمره أقل من 12 عاماً و33 قاصراً، و6 إناث.
وأوضح أن الاعتقالات تركزت في بلدة العيسوية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال من البلدة 87 مقدسياً، تلتها اعتقالات من ساحات وأبواب المسجد الأقصى، وبلدة سلوان، واضافة الى اعتقالات متفرقة من بقية البلدات والأحياء بالمدينة.
وتابع أن من بين المعتقلين الفتى محمد خِضْر الشيخ (16 عاماً) والذي مايزال قيد الاعتقال والعلاج في المستشفى.
هذا واستدعت مخابرات الاحتلال رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ الدكتور عكرمة صبري، ومدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب، وتم التحقيق معهما عدة ساعات في مركز المسكوبية بالقدس الغربية.

قمع وهدم

وصعَّدت سلطات الاحتلال كذلك من استهداف النشاطات والفاعليات في مدينة القدس، وأصدرالموسوم (وزير) الأمن الداخلي الصهيوني قرارات بمنع ست فاعليات بالمدينة .
ورصد المركز منْع حفل تأبين الراحل المقدسي الدكتور صبحي غوشة، ومنْع حفل تأبين للرياضي الراحل أحمد عديلة، ومنْع إقامة دوري العائلات المقدسية في ملعب برج اللقلق بالقدس القديمة لمرتين، ومنْع تنظيم بطولة رياضية بمناسبة رأس السنة الهجرية، وكان من المقرر أقامتها على ملعب بلدة العيسوية، ومنْع ورشة عمل قانونية حول إشكاليات البناء في مدينة القدس.
وواصلت سلطات الاحتلال أيضاً هدم المنشآت السكنية والتجارية في مدينة القدس خلال أغسطس المنصرم، ورصد المركز هدم ثمان منشآت في القدس. وأوضح أن الاحتلال هدم الشهر الماضي ستة منازل سكينة، 1 بركس، 1 سور.

بلدة العيسوية

واستمرت حملة الاعتداءات والعقاب الجماعي في بلدة العيسوية، والتي بدأت في يونيو الماضي، وبيَّن المركز أن سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة واصلت الاعتداء على سكان بلدة العيسوية عبر الاقتحامات اليومية والتواجد على مدار الساعة في أحياء وشوارع البلدة، ونصب كمائن على مداخل البلدة وداخل الشوارع، واقتحام المنازل السكنية وتفتيشها وتفجير أبوابها، حيث فجرت قوات الاحتلال الخاصة باب منزل واعتقلت طفلا بينما كان يتواجد فيه مع أشقائه الأطفال.
كما واصلت سلطات الاحتلال مضايقة تجار البلدة، باقتحام المحلات التجارية والتمركز على أبوابها وفرض الضرائب المختلفة، كما واصلت طواقم بلدية الاحتلال إصدار أوامر الهدم وإيقاف البناء في البلدة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com