اقتصاد٢

تقرير: نظرة متفائلة لنتائج الشركات الخليجية في الربع الثالث

أعطى محللون ماليون نظرة متفائلة لنتائج الشركات المدرجة في البورصات الخليجية خلال الربع الثالث من العام الحالي 2017، مدعومة بشكل رئيسي باستقرار أسعار النفط العالمية، وثباتها على مستوى 50 دولاراً للبرميل.
وتحوم أسعار النفط حول مستوى 55 دولاراً للبرميل، بعدما نجحت جهود منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في إعادة التوازن للأسواق إثر خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة 6 شهور، وتم تمديده في مايو الفائت لـ9 شهور أخرى تنتهي في مارس 2018.
ورجح المحللون في أحاديث مع وكالة أنباء (الأناضول) التركية أن تحقق المصارف وشركات الأغذية والتأمين والخدمات الاستهلاكية، أداء يفوق التوقعات مع نهاية العام الحالي.
وأشاروا إلى إنها ستكون بمثابة الحصان الرابح، بينما توقعواً أن تعاني بعض شركات العقار والمقاولات والخدمات المالية، من بعض الضغوط، على أن تعاود الانتعاش مع مطلع العام القادم.
ويرى جمال عجيز المحلل المالي والخبير الاقتصادي أن ثمة بوادر على انتعاش مرتقب في أداء معظم الشركات الخليجية، مستفيدة من استقرار النفط الذي تعتمد عليه دول الخليج بشكل رئيسي باعتباره مصدراً مهماً للإيرادات.
ويضيف عجيز في حديثه مع (الأناضول) أن قطاع المصارف سيكون الحصان الرابح كعادته، وخصوصاً مع ظهور مؤشرات جيدة من عدة بنوك، تزامناً مع إعلان بنك دبي الإسلامي وبنك قطر الوطني عن أداء جيد في الربع الثالث من العام الحالي وعلى مدار الأشهر التسعة أمنه.
ويقول عجيز إن شركات الأغذية والمشروبات، على موعد كذلك مع أرباح جيدة وخصوصاً أنها تستفيد بشكل دائم من استمرار الطلب على منتجاتها، وبالذات في منطقة الخليج العربي التي تشهد نمواً مستمراً في الكثافة السكنية.
واتفق مع الرأي السابق، عمرو مدني الوسيط المالي في أسواق الإمارات، مؤكداً على أن نتائج البنوك الخليجية عادة ما تكون قوية وتتمتع بملاءة مالية كبيرة وجيدة، مقارنة بباقي بنوك المنطقة وخصوصا في دول مثل الإمارات والسعودية.
ويوضح مدني في حديث له مع (الأناضول) أن شركات العقار قد تشهد تبايناً في أدائها مع استمرار تأثر بعضها بتقليص النفقات، وتأجيل بعض المشروعات خلال فترات هبوط النفط بين عامي 2014 و2016.
ويرى مدني، أن شركات المقاولات الكبرى في منطقة الخليج ما تزال تواجه عدة صعوبات، مع استمرار نزيف الخسائر، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه الشركات عمدت خلال الفترة الماضية لإعادة هيكلة رؤوس أموالها لإطفاء الخسائر، واستعادة النشاط مجدداً، ومن المتوقع أن تظهر بوادر ذلك في نتائج العام القادم.
وقد سجلت شركات البناء والتشييد المدرجة في بورصات الخليج، زيادة في الخسائر بنسبة 3% إلى 1.22 مليار دولار في العام 2016 مقارنة مع 1.18 مليار دولار في العام 2015، وذلك وِفْقاً لتقرير سابق لشركة (أوبار كابيتال) ومقرها عمان.
وانخفضت قيمة عقود الإنشاءات التي وقعتها شركات المقاولات بالخليج إلى 78 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة بـ96 مليار دولار في العام 2015، بانخفاض نسبته 19%، وفق تقرير لشركة (ميد) للمشاريع.
ويلتقط أطراف الحديث، محمد الجندي، مدير إدارة البحوث لدى شركة (أرباح) السعودية لإدارة الأصول، مبيناً أن من المرجح أن تحقق الشركات الخليجية أداءً جيداً في الربع الثالث، لكن ستظل هناك عدة عوامل مؤثرة وخصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة بفعل الأزمة مع قطر.
وتشير تقديرات (سيكو للبحوث) التي تتخذ من البحرين مقراً رئيسيا لها، إلى أن أرباح 78 شركة سعودية ستنمو بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 7.9 مليار دولار في الربع الثالث، بينما ستزيد أرباح 21 شركة إماراتية بنسبة 7% لتبلغ 3.7 مليارات دولار.
ووفق شركة (سيكو للبحوث) من المتوقع ان تحقق 11 شركة قطرية نمواً بنسبة 13% إلى 1.9 مليار دولار.
وكذلك ستنمو أرباح 10 شركات كويتية بمقدار 6% إلى 884 مليون دولار، وستصل أرباح 8 شركات بحرينية إلى 350 مليون دولار بنحو 21%، فيما ستتراجع أرباح 9 شركات عمانية بنحو 13% لتبلغ 252 مليون دولار.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com