فلسطينيون يشتبكون مع عناصر الشرطة

تقرير يرصد الاعتداءات الصهيونية في مدينة القدس خلال عام 2017

قال مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع الماضي، إن المسجد الأقصى المبارك تعَرَّض خلال العام 2017 لهجمة تهويدية صهيونية غير مسبوقة، من خلال محاولة سلطات الاحتلال فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد من خلال وضع بوابات إلكترونية على مداخله والتي أفشلها المقدسيون من خلال الامتناع عن الصلاة داخل المسجد والاعتصام بالآلاف على أبوابه حتى تمت إزالتها فيما بعد.
ووثق المركز في تقريره السنوي (حصاد) حول الانتهاكات (الإسرائيلية) في المدينة المقدسة خلال عام 2017 افتتاح كنيس يهودي أسفل أساسات مصلى قبة الصخرة المشرفة بعد 12 سنة من الحفر والتنقيب، وتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، حيث سُجِّل اقتحام نحو 28 ألفا من المستوطنين والطلبة المتدينين ورجال المخابرات خلال العام الماضي في ظل الاحتفالات بما توسم بـ(الأعياد) اليهودية.
كما رصد التقرير أبرز انتهاكات الاحتلال كأعداد الشهداء والمعتقلين والاستيطان و(المشاريع) التهويدية، وهدم المنازل وغيرها من جرائم الاحتلال بحق القدس والمقدسيين.

(المشاريع) التهويدية

وقال التقرير: واصلت سلطات الاحتلال سياستها الممنهجة لتهويد المدينة المقدسة خلال العام 2017 لتغيير طابعها العربي الإسلامي والمسيحي، وتزوير الرواية التاريخية، حيث افتتحت سلطات الاحتلال أنفاقاً استيطانية تربط بين مدينة القدس المحتلة وتل أبيب، وتم افتتاح نفق في المنطقة الجنوبية للمسجد الاقصى على مسافة 200 متر من باب المغاربة، بالإضافة الى بدء تنفيذ (مشروع) ربْط حائط البراق بالقطار القادم من تل ابيب، وبناء قطار هوائي يصل حائط البراق بجبل الزيتون.
وأبرز التقرير أيضاً المصادقة على (مشروع) وُسِم بالتل الأخضر للقطار الخفيف والذي سيربط بين التلة الفرنسية والجامعة العبرية. وقامت سلطات الاحتلال بافتتاح طريق رقم 21 الذي يربط مستوطنات رمات شلومو وبسغات زئيف وعطاروت، وركبت بلدية الاحتلال منطاد ركاب (إسرائيلي) في سماء المدينة أطلقت عليه اسم العين.
وقال: كما أعلنت بلدية الاحتلال عن إقامة متنزهين على سفوح جبل الزيتون تحت اسم عوزيا ومنتصف الارتفاع ، وتم الكشف عن مسار تهويدي جديد بإقامة حديقة (وطنية) في منطقة وداي الرباب، لاستخدامه في تمرير الرواية التلمودية.

(أسرلة) التعليم

وقال التقرير: فرض الاحتلال عطلة الربيع على مدارس مدينة القدس في إطار محاربة المنهاج الفلسطيني، وأضربت المدارس العربية في القدس رداَ على فرْض قرارات بلدية الاحتلال على المدارس العربية.
وتابع التقرير: كما تمت المصادقة على خطة خماسية طرحتها (الحكومة) الصهيونية تتضمن بناء غرف صفية جديدة شرقي القدس بغية زيادة عدد صفوف الأول الأساسي (الابتدائي) التي تعمل وفقاً للمنهج الصهيوني وزيادة نسبة الحاصلين على الشهادة الموسومة (البجروت) الصهيونية، حيث سيتم تخصيص حوافز مالية أكبر للمدارس شرقي القدس التي ستعمل وفقاً للمنهاج الصهيوني، فيما قامت بلدية الاحتلال بإغلاق مدرسة النخبه في بلدة صور باهر بحجة أن منهاجها يعادي (دولة) الاحتلال.

المقابر الإسلامية

وتابع التقرير: لم تسلم المقابر الإسلامية في مدينة القدس من الاعتداءات ومن محاولات تهويدها خلال العام 2017، حيث أجرت سلطات الاحتلال أعمال حفر وتجريف في المقبرة اليوسيفية وإنشاء بِنَى تحتية لإقامة حديقة على مساحة من المقبرة والتي تم تسييجها، وخلال أعمال الحفر تم نبش عدد من القبور، بالإضافة إلى هدم جزء من سور مقبرة الشهداء والتي تعد جزءاً من المقبرة اليوسيفية.
وأضاف: وفي مقبرة باب الرحمة الإسلامية التي تضم أضرحة عدد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأت سلطات الاحتلال بأعمال تجريف واقتلاع الاشجار على طول الجدار الشرقي للمسجد الأقصى، بهدف إقامة حديقة (توراتية!)، وصب قواعد خرسانية لتنفيذ (مشروع) القطار الهوائي (التلفريك)، والذي سيستمر ستة أشهر، واعتدت أيضاً على مقبرة السلاونه المحاذية لها، إضافة إلى قيام مستوطنين متطرفين بهدم شواهد قبور داخل المقبرة.
وأردف: وفي مقبرة مأمن الله أجرت سلطات الاحتلال أعمال حفر فيها بذريعة تنفيذ أعمال خدماتية؛ مما ادى لنبش عدد من القبور وظهور رفات الموتى، فيما قامت مجموعة من اليهود المتطرفين بتدنيس مقبرة الدجاني وتحطيم بعض شواهد القبور، وقامت سلطات الاحتلال بتسييج المقبرة المحاذية لحوش عويس في حي رأس العامود.

الشهداء والمعتقلون

وقال التقرير: كما قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بقتل 12 مواطناَ مقدسياً من بينهم سيدة، وذلك إما بمواجهات مع قوات الاحتلال أو إعدامهم على الحواجز الشرطية داخل المدينة المحتلة، وتصاعدت المواجهات داخل المدينة العام المنصرم، نتيجة قيام سلطات الاحتلال بتركيب بوابات إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى فيما عرف بـ(معركة البوابات)، بالإضافة إلى إعلان الادارة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لِما تسمى (دولة إسرائيل). وشهدت مدينة القدس أعلى نسبة اعتقالات خلال العام 2017، باعتقال 2436 مواطناً، ثلثهم من الأطفال، علماً بأن معظمهم كانوا قد تعرَّضوا للاعتقال سابقاً وأُفرِج عنهم بشروط، إما بغرامات مالية وكفالات مالية، أو ضمن ما يسمى بـ(الاعتقال المنزلي).

المسجد الاقصى

وتابع التقرير: تعرض المسجد الاقصى خلال العام 2017 لهجمة تهويدية غير مسبوقة، من خلال محاولة سلطات الاحتلال فرْض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الاقصى من خلال وضع بوابات إلكترونية على مداخله والتي أفشلها المقدسيون من خلال الامتناع عن الصلاة داخل المسجد والاعتصام بالآلاف على أبوابه حتى تمت إزالتها فيما بعد. وافتتح كنيس يهودي أسفل أساسات مصلى قبة الصخره المشرفه بعد اثني عشر عاماً من الحفر والتنقيب، وتكثفت اقتحامات المسجد الأقصى، حيث سُجِّل اقتحام نحو 28 ألف من المستوطنين والطلاب المتدينون ورجال المخابرات خلال العام المنصرم في ظل ما توسم بأنها احتفالات (أعياد).
وتابع: دعت المنظمة الموسومة (طلاب من أجل المعبد) إلى إقامة حفلات البلوغ داخل المسجد الأقصى وليس في ساحة البراق، وطلبت شرطة الاحتلال من الموسومة (محكمة) الصلح إغلاق مبنى للجنة التراث في باب الرحمة داخل المسجد الأقصى بشكل نهائي.
وفي هذا السياق عرضت الموسومة بـ(وزيرة) الثقافة في كيان الاحتلال المدعوة ميري ريغيف خطة حفريات كبيرة أطلق عليها اسم مخطط شاليم تتضمن حفريات واسعه قرب بلدة سلوان والبلدة القديمة في مدينة القدس بتكلفة تقدر بـ250 مليون شيكل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com