a1420989688

تقريـر: عجـز الميزانيـة يشكِّـل تحديــاً في مملكــة البحريــن

قال تقرير لبنك الكويت الوطني إن الاقتصاد البحريني ينمو بوتيرة مستقرة، رغم استمرار التحديات في الميزانية، متوقعاً أن يكون نمو الاقتصاد البحريني قد تراجع إلى 2.4% في عام 2014 إثر التراجع الحاد في نمو الاقتصاد النفطي والتراجع الطفيف في نمو القطاع غير النفطي. ومن المتوقع أن يكون القطاع النفطي قد نما بواقع 0.1% فحسب في عام 2014، مقارنة بــ15.3% في عام 2013 عندما شهد إنتاج النفط زيادة بفضل إعادة إنتاجه في حقل أبوسعفة النفطي الرئيسي.
ورجَّح التقرير أن يظل إجمالي النمو مستقراً قرابة 2.4% خلال العامين المقبلين، إذ مايزال نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي مقيَّداً، بسبب ضعف الطلب العالمي ووفرة إمدادات سوق النفط العالمي والانخفاض النسبي في أسعاره. ومن المقدر أن يظل النمو في القطاع غير النفطي مستقراً خلال عامي 2015 و2016 عند نحو 3%، على خلفية انتعاش القطاع المالي (ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي). ومن المتوقع أن يتلقى قطاع البناء دفعةً بعدما أعلنت الجهات الرسمية أنها سوف تستثمر 22 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية خلال الأعوام الأربعة التالية.
وقد حافظ معدل التضخم العام على استقراره إلى حد ما، خلال معظم عام 2014. إذ إن ارتفاع وتضخُّم أسعار السكن قد قابله انخفاض في تضخُّم أسعار المواد الغذائية. وبلغ التضخم العام 2.5% على أساس سنوي في أغسطس الماضي، في حين سجلت معدلات التضخم في السكن والمواد الغذائية نسبة 5.2% و1.8% على التوالي.
ومن المفترض أن يساهم اعتدال وتيرة تضخم الإيجارات وأسعار المواد الغذائية في إبقاء معدل التضخم العام تحت السيطرة. وبينما يُتوقع أن يظل النشاط الاقتصادي ضعيفاً إلى حد ما، يُتوقع أن يبقى معدل التضخم الأساس معتدلاً ومستقراً عند حدود 3% في عامي 2015 و2016.
وبسبب تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع معدل الإنفاق من المتوقع أن يرتفع العجز المالي إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 وإلى 8% في عام 2015. ومن المتوقع كذلك أن تزداد الضغوط على الوضع المالي للبحرين جراء احتمال استمرار انخفاض أسعار النفط خلال العامين المقبلين، خصوصاً وأن سعر التعادل في الميزانية يبلغ نحو 120 دولاراً للبرميل في عام 2014 واحتمال تراجعه على نحو طفيف في عام 2015.
من المتوقع أن يتقلَّص الفائض في الحساب الجاري من 8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى قرابة 6% في عام 2014 نتيجة تراجع عائدات تصدير النفط. ومن المتوقع أن يبلغ الفائض 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2015 و2016، في ظل ضعف نمو صادرات النفط.
وقد تأثر نمو قروض الشركات بشكل أكبر من نمو القروض الشخصية بسبب عملية إعادة التصنيف من جانب المصرف المركزي، إذ يُظهِر نمو قروض الشركات تعافياً بعد إجراء تعديلات على البيانات جراء عملية إعادة التصنيف. ومن المتوقع أن يواصل النمو ارتفاعه في هذا القطاع ليعود إلى المنطقة الخضراء على المديين القريب والمتوسط بفضل تحسُّن مؤشر ثقة بيئة الأعمال وتنفيذ المشاريع الجديدة.
وحقّق القطاع المصرفي نمواً قوياً في موجوداته خلال شهر سبتمبر الماضي. فقد قفز نمو إجمالي موجودات البنوك التجارية، بواقع 3.5% على أساس سنوي. كما انتعش نمو موجودات بنوك قطاع الجملة، التي تشكل حوالي 60% من إجمالي الأصول، بدءاً من العام 2014، خلال الفترة نفسها. وفي الوقت نفسه، حققت بنوك قطاع التجزئة الموجهة محلياً نمواً في سبتمبر الماضي بواقع 8.2% على أساس سنوي في موجوداتها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com