no image

تنظيم دوري لكرة القدم في «حي الوعر» السوري المحاصر

شهِد “حي الوعر” الخاضع لسيطرة الجيش الحر، بمدينة حمص وسط سوريا، انطلاق دوريٍّ لكرة القدم، بمشاركة 22 فريقًا من الحي، رغم الحصار المفروض عليها منذ أكثر من سنتين ونصف السنة.
وعزا ناشطون، وجود هذا العدد الكبير من الفرق، إلى ارتفاع عدد سكان الحي الذي هجره معظم سكانه (من ميسوري الحال)، ليستقبل بدلًا منهم أعدادًا كبيرة من النازحين، الذين لجأوا إليه من مختلف مناطق محافظة حمص (وسط)، حيث بلغ عدد سكانه أكثر من 70 ألف نسمة، في الوقت الذي لم يتجاوز فيه عدد سكانه قبل بدء الأزمة السورية، 50 ألفًا.
كما أشار الناشطون إلى أن انتشار البطالة بين الشباب، ساهم إلى حد بعيد في دفعهم نحو ممارسة رياضة كرة القدم، كفرصة لملئ أوقات الفراغ الطويلة، والخروج من أجواء الخوف والحصار.
وقال “جلال التلاوي”، المتحدث الرسمي باسم إدارة بطولة كرة القدم في الحي، إن الدوري الكروي انطلق بهدف إعادة الحياة إلى النشاطات الرياضية ولإيصال رسالة إلى كل الرياضيين في الحي تؤكّد وجود من يهتم بهم.
وأشار إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن إطار “الدوري السوري الحر”، وبمشاركة 24 فريقًا، وأن المباريات تقام على ملاعب خارجة عن سيطرة النظام، في كل من الغوطة الشرقية بريف دمشق، وحمص وحلب وريفي إدلب وحماة.
وأشار التلاوي أنه سيتم تشكيل لجنة بكل محافظة، لاختيار الفريق الفائز، وأن أي لاعب بإمكانه التقدم للانضمام إلى الفرق المتنافسة، بعد إجراء مقابلة مع اللجنة المسؤولة، التي ستقرر قبوله حسب إمكانياته والمهارات التي يمتلكها.
وأوضح التلاوي أن الدوري لاقى قبولًا جيدًا في “حي الوعر” المحاصر، وخاصة بعد النجاح الذي حققه مهرجان حمص الرياضي بداية العام الجاري، والذي كان بمثابة الإعلان عن ولادة نشاطات رياضية في قلب الحصار، معتبرًا أن مثل هذه النشاطات عبارة عن “وسيلة للصمود في وجه إجرام النظام وانتصارًا لإرادة الحياة، فالمدنييون في حي الوعر يبحثون عن وسيلة للخروج من أجواء الحرب والقصف والدمار الذي يعيشه الحي” وفق قوله.
وتوقع التلاوي أن يتابع هذا الحدث من قبل “جماهير غفيرة”، تتراوح أعدادها ما بين 500 و700 شخص، ومن فئات عمرية مختلفة.
وعن طريقة إقامة المباريات قال “التلاوي”: “اتبعنا طريقة خاصة بسبب الحصار في مناطق اللاعبين، حيث سيلعب الفريق المختار مع بقية الأندية الموجودة في المنطقة المحاصرة نفسها، حتى يتأهل فريق من الحي، ليلعب مع الفرق في المناطق المحررة الأخرى”.
وتابع التلاوي: “إن الدوري سيقام برعاية وتمويل الاتحاد السوري الحر لكرة القدم،”، لافتاً أن الفرق المشاركة في مدينة حمص هي: “الفداء، السد، الكرامة الحر، الفتوة، النور، الزمالك، الملكي، النجمة، العهد، الحرية، الاتحاد، المنارة، المحبة، الوحدة، الأمل، الأهلي، السلام، الهلال، المجد، النصر، خالد بن الوليد والوثبة”.
وعن انطلاقة الاتحاد الرياضي الحر، أكد التلاوي أن فكرته بدأت من خلال تواصل بعض الأكاديميين مع الرياضيين في الداخل السوري، بهدف جمع الرياضيين، بعد تجاهلهم بشكل كبير وظهور بعض المنظمات الرياضية بشكل “عفوي وغير منظم خارج سوريا”، مشيرًا أن الاتحاد الذي اتخذ من ريف إدلب الشمالي مقرًا له، تمكن حتى الآن من ضم 1500 رياضي سوري إلى صفوفه، من محافظات حمص وحلب وريفها وريفي إدلب وحماة وجبل الأكراد في اللاذقية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com