اقتصاد

توقُّع اندماج العديد من البنوك الخليجية في العام 2017 للحفاظ على حصتها السوقية

تتفاوت التوقعات بشأن التطورات الاقتصادية التي ستشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة القليلة المقبلة، وخاصة مع التحول الأميركي الكبير في ظل الإدارة الجديدة، وكذلك في ظل الإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، وهي التي تمثل أكبر اقتصاد عربي، وأهم اقتصاد في المنطقة بأكملها، فضلاً عن أنها تتربع على عرش أكبر وأهم منتجي النفط في العالم.
وقد أصدرت مؤسسة مورغان ستانلي الأميركية مؤخراً، ورقة بحثية وضعت فيها توقعاتها لمستقبل منطقة الشرق الأوسط اقتصادياً، لتنتهي إلى أن المنطقة مقبلة على مفاجآت من المحتمل أن تؤدي إلى تغيير في اللعبة على مستوى المنطقة، على حد تعبير الباحثين.
وتقول الورقة البحثية إن فوز دونالد ترامب بمنصب الرئيس في الولايات المتحدة حوَّل الحديث من الانكماش إلى الانتعاش بعد أن ارتفعت سندات الخزانة الأميركية، كما أن أسعار النفط عند أسعار تمثل ضعف ما كانت عليه تقريباً في بدايات عام 2016، إضافة إلى الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها السعودية، وهذه كلها عوامل إيجابية تدفع إلى توقعات أفضل خلال الفترة المقبلة من تلك التوقعات التي كانت سائدة في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
وبحسب الورقة البحثية، فإن المفاجآت التي تتوقع مورغان ستانلي حدوثها، من بينها تعديل الاتفاق النووي مع إيران من قبل الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تقوم إدارة ترامب بالانسحاب من الاتفاق، وهو ما قد يعني بالضرورة التأثير على الشركات الأجنبية التي بدأت الاستعداد للاستثمار في إيران بعد سريان الاتفاق، كما سترتفع المخاطر على كثير من الشركات في المنطقة، إضافة إلى أن انهيار هذا الاتفاق سيؤثر أيضاً على أسعار النفط في العالم.
وستشهد مبيعات التجزئة على الإنترنت انتعاشاً كبيراً، حيث يتوقع أن تشهد طفرة في المنطقة العربية خلال الفترة القليلة المقبلة، وهو ما سيعني أخباراً جيدة بالنسبة لشركات الشحن والشركات التي تقدم الخدمات اللوجستية، لكنها أخبار سيئة للشركات المطوِّرة لمراكز التسوق الكبرى والأسواق، حيث ستؤثر مبيعات الـ(Online) عليها بشكل سلبي.
وقد تواجه شركات الطيران الخليجية تدابير وإجراءات جديدة من قبل الحكومة الأميركية، وهذا قد يخفِّض من الحصة السوقية لهذه الشركات.
وتوقعت اندماج العديد من البنوك الخليجية، حيث تتوقع أن يشهد القطاع المصرفي تحركات واسعة في محاولة من البنوك لرفع إيراداتها والحفاظ على حصتها السوقية.
وأشارت إلى ارتفاع حاد في أسعار العقارات بإمارة دبي، حيث من المتوقع أن تشهد العقارات هناك ارتفاعاً بسبب زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي والتغييرات الطبيعية التي تشهدها الإمارة.
وتتوقع الورقة حدوث فوضى وهبوط كبير في إنتاج النفط الليبي، إذ ترى أن الفوضى والهبوط في إنتاج النفط في ليبيا سيكون ناتجاً عن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
ودعت إلى تكثيف ناجح لإنتاج الغاز من قبل كل من مصر وإيران، حيث إن الاكتشافات الجديدة للغاز وتطوير الحقول في البلدين سيدفعان إلى تعزيز الإنتاج ورفْعه خلال الفترة المقبلة.
ونادت باعتماد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) وهو ما سيكون له تأثير جوهري على الأرباح المعلنة للشركات السعودية.
ولفتت مورغان ستانلي إلى ورقة بحثية مشابهة نشرتها في بداية العام 2016 وتضمنت بعض التوقعات، لافتة إلى أن خمسة من توقعاتها الرئيسية حيال منطقة الشرق الأوسط قد تحققت بالفعل، ومن بين هذه التوقعات أن تشهد السعودية تحولاً اقتصادياً كبيراً يتضمن جملة من الإصلاحات، وهو ما حدث فعلاً عندما تم الإعلان عن (رؤية السعودية 2030) في شهر أبريل الماضي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com