324324

تَغَوُّل الاستيطان يلتهم أراضي شعفاط بالقدس المحتلة

تشهد منطقة شعفاط إحدى ضواحي القدس المحتلة أعمالاً تمهيدية من الاحتلال الصهيوني لتوسيع الاستيطان فيها، حيث شرعت جرافات بتجريف أراض في منطقتي (الرأس والسهل) بشعفاط لصالح توسيع مستوطنة رمات شلومو لبناء 100 وحدة استيطانية جديدة على أكثر من 150 دونماً.
جاء ذلك بعد أن منع المحتل الصهيوني أصحابها من الحصول على ترخيص للبناء فيها بحجة أنها مصنفة كأراضٍ زراعية، وبسهولة حُوِّلت بعد مصادرتها لأراضٍ صالحة للبناء الاستيطاني.

محاصرة شعفاط

وحسب اللافتة التي أقيمت في الأراضي فإن الجرافات والآليات الصهيونية بدأت منذ عدة أيام أعمال تجريف أراض تقع ضمن مسطَّح شعفاط مقابلة لمستوطنتي التلة الفرنسية ورموت، لصالح توسعة مستوطنة رمات شلومو باتجاه الجنوب والشرق.
وبهذا التجريف يتم محاصرة شعفاط بالمزيد من الوحدات الاستيطانية وبناء نحو 100 وحدة استيطانية على شكل شريط من خمس عمارات تتألف كل منها من عشرة طوابق بواقع وحدتين استيطانيتين في كل طابق، بالقرب من المحطة الجديدة للحافلات شمال منطقة السهل في شعفاط.
وانتهت الجرافات الخميس قبل الماضي من عملية التجريف، وشرعت طواقم من جيحون الصهيونية في عمليات بناء وإقامة (مشاريع) البنية التحتية اللازمة لمنطقة التوسعة من مد شبكات المياه والمجاري.
كما تواصل الجرافات في الجزء الجنوبي الغربي عمليات التجريف في أراضي شعفاط المجاورة لأراضي بيت حنينا ضمن القسائم 15 و29 و39.
وحسب المخطط فإن عملية التوسعة تندرج ضمن مرحلتين، الأولى بناء نحو 120 وحدة استيطانية، والثانية بناء 180 وحدة استيطانية في المنطقة الجنوبية الغربية.
وتعمل الجرافات الصهيونية في المنطقة بشكل مستمر وعلى مراحل وبأكثر من فريق عمل وعلى مدار الساعة، وسط حراسة مشددة حيث ترابط سيارات شرطة الاحتلال على الشارع 20 الجديد الذي تم افتتاحه مطلع الشهر الماضي ويربط بين مستوطنتي رمات شلومو وبسغات زئيف.

اختراق الضفة

وحسب المخططات فإن عمليات التجريف والبناء الاستيطاني في شعفاط وبيت حنينا وعلى أراضي بيت أكسا تستهدف مد شبكة طرق لربطها بالشارع الالتفافي رقم 443/ تل أبيب/ القدس/ موديعين؛ لربط مستوطنات الوسط بمستوطنات شرق الضفة الغربية، وربطها بشارعي 60 و90 على جانبي الضفة الغربية ليسهل اختراق الضفة وربط المستوطنات بعضها بعضاً وفق خطة البلدية و(وزارة) المواصلات الصهيونية.
وبالانتهاء من شق الجزء الأكبر من الشارع رقم 20 من قلب شعفاط وعزلها عن أراضيها الغربية، شرعت الجرافات بالعمل على المقطع الذي سيربط هذا الشارع بالشارع رقم 20 في بيت حنينا؛ تمهيداً لربطهما بالشارع الالتفافي المشار إليه.
ويهدد هذا الأمر بالمزيد من مصادرة الأراضي من أهالي شعفاط وبيت حنينا، وخاصة تلك التي أصبحت خلف هذين الشارعين لصالح مستوطنة رمات شلومو، بعد تقسيم الضاحيتين المقدسيتين لخدمة (المشاريع) الاستيطانية التي تهدف إلى عزل وشرذمة هذه الأحياء ومنع تطويرها وسلبها أراضيها لصالح مشروع ربط المستوطنات بعضها بعضاً بطرق التفافية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com