القدس

جمعيات بحرينية تطالب بالانتقال من المواقف الإعلامية إلى العمل على مشروع كبير

ناشدت جمعيات بحرينية وطنية الغيارى من أبناء الأمة العربية والإسلامية تحَمُّل مسؤولياتهم الدينية والسياسية والأخلاقية باتخاذ مواقف صادقة ورصينة واتخاذ كل التدابير التي توقف القرار المشؤوم الذي أصدره الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لليهود ونقل سفارته إليها، مطالبة بالانتقال من مجرد المواقف الإعلامية بالشجب والاستنكار إلى العمل على مشروع كبير تنهض به دول الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي للحيلولة دون تمرير هذا القرار الظالم الجائر.
وقالت الجمعيات البحرينية في بيانها «يدرك كل منصف أن الحقوق لاتثبت بالدعاوى الفارغة ولا بالقرارات الطائشة ولا بالإجراءات الجائرة ولا بالآمال الخائبة، ويعلم كل بصير أن فاقد الشيء لايعطيه، وأن تصرف غير المالك بالشيء ملازمٌ للبطلان، وأن تمكين الباغي الغاصب السارق ضربٌ من البهتان وصورة من صور الطغيان».
وأضافت «لذلك فحقوق مدينة القدس الثابتة وشرعيتها القاطعة واستحقاقات كل مدن فلسطين الصامدة لاتزول بقرار من لايملك شيئاً، ولاترفع بأماني من لايعرف عنه إلا الظلم؛ فالقدس بحقائقها الدينية وتاريخيها الإسلامي وحقوقها الثابتة المكتسبة، وبشهادات التاريخ لعقود طويلة وسنين مديدة هي مدينة عربية إسلامية ظلت تعيش حياة الازدهار والتقدم والكرامة والسماحة والقيم الإنسانية حتى اعتدت عليها الشرذمة المعتدية بالاحتلال والظلم والعمل على سلب حقوقها وتاريخها وعوامل الحياة فيها؛ لترزخ تحت طغيان العدو الصهيوني المحتل لعقود من الزمن، وشعبها المقاوم يكافح بكل ما يملك من غال ونفيس، حتى جاء القرار المشؤوم الذي أصدره الرئيس الأميركي باعترافه هو بالقدس كعاصمة لليهود ونقل سفارته إليها؛ ليسجل بهذا الاعتراف حجم الخديعة والغطرسة والظلم الذي تمارسه هذه الدول ضد حقوق أبناء فلسطين على حساب تمكين المحتل الغاصب في هذه الأرض المباركة. لقد منح الرئيس الأميركي ما لايملك لمن لايستحق؛ ليكشف أمام العالم حقيقة السياسة الأميركية التي تقوم على اللعب بمقدرات المنطقة وتوظيف سياساتها وتحديات وأزمات المنطقة لأهداف عدوانية توسعية بعضها خفي والبعض الآخر صار يحكى على العلن ويخطط أمام الملأ».
وقال الجمعيات إن هذا القرار له تبعاته الخطيرة ونتائجه الوخيمة على المنطقة وعلى القدس والقضية الفلسطينية خصوصاً وعلى العرب والمسلمين عموماً.
وأوضحت الجمعيات أن لهذا القرار نتائج خطيرة، فهو أولاً: يمهد للاعتراف الكامل والشامل لليهود على القدس وباقي مناطق فلسطين؛ وشرعنة هذا الاحتلال وتحويله إلى وضع طبيعي وقانوني تلغى بموجبه جميع الحقوق الدينية والقانونية والتاريخية للقدس ثم باقي مناطق فلسطين.
وثانياً: تكون إدارة القدس كمدينة والمسجد الأقصى بموجب هذا القرار الجائر الظالم تحت الإدارة الكاملة لليهود من الناحية الواقعية والقانونية والسياسية، وهذا الأمر يهدد الحقوق الدينية والمدنية للمسلمين وغيرهم من النصارى؛ بل يعد هذا من قبيل التهويد الكامل للمدينة والمسجد الأقصى. وثالثاً: يمَكِّن هذا القرار المؤسسات الإدارية التابعة للكيان الصهيوني من رسم خارطة مدينة القدس وتوزيع مناطقها وأحوال المعيشة والسكنى فيها بحسب السياسات التوسعية المعروفة؛ مما له أثر سيء وخطير على حقوق المدنيين من الفلسطينيين وغيرهم.
وتابعت في بيانها «لهذا فمن أضعف الإيمان وأقل الأسباب لمواجهة هذا التحول الخطير يكون بموقف واضح وصارم من الجامعة العربية وبتحقيق المصالحة الفلسطينية والعمل على جعل قضية فلسطين مشروعاً عملياً في حياة الأمة العربية والإسلامية والعمل على اجتماع الكلمة في مواجهة التحديات النازلة والمصائب الواقعة».
ويُذكر أن الجمعيات البحرينية التي وقعت على البيان هي: جمعية المنبر الوطني الإسلامي، جمعية الأصالة الإسلامية، ائتلاف شباب الفاتح، تجمع الوحدة الوطنية، جمعية الوسط العربي الإسلامي، جمعية الإصلاح، جمعية مناصرة فلسطين، جمعية التربية الإسلامية، جمعية مقاومة التطبيع، حركة العدالة الوطنية، وجمعية نساء من أجل القدس.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com