3

جمعية المنبر الوطني الإسلامي تعقد مؤتمرها العام الخامس عشر

أكد أعضاء المؤتمر العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي أن الجمعية ومنذ تأسيسها كانت في قلب التوافق المجتمعي الذي ارتضاه الشعب البحريني وتضمَّنه ميثاق العمل الوطني والدستور البحريني، والتمسك بالشرعية الدستورية ودعمها لقيادة البلاد حفظها الله، مع التأكيد على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وأكدوا خلال المؤتمر العام الخامس عشر للجمعية والذي عقد مساء الثلاثاء 27 مارس 2018 أنهم مكوِّن أصيل من مكوِّنات الشعب البحريني الأبي وجزء من تاريخه المشَرِّف، وامتداد لأولئك الرجال والقامات الوطنية التي قدمت الكثير للوطن وكانوا في طليعة المدافعين عن هويته الوطنية والإسلامية والتي تشهد لهم أعمالهم بمدى الإخلاص والحرص على مصالحه العليا.
وشدد أعضاء المنبر على انهم سيواصلون مسيرة العمل الوطني ودعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك بكل السبل من أجل مصلحة مملكة البحرين وشعبها، وأنه لن تشغلهم عن تأدية هذا الواجب الوطني تلك الأصوات التي تتمنى وتعمل على تقويض المشروع الإصلاحي لأنه يهدد مصالحهم سواء الشخصية أو الفئوية.
ودعا المؤتمر العام للمنبر إلى ضرورة التصدي لأي فرد أو مجموعة تحاول تقويض وحدة وتماسك المجتمع وخصوصا في ظل تربُّص المشروع الصفوي بمملكتنا الغالية، وما تموج به المنطقة من ازمات وفتن، محذِّراً من أن التهاون مع هذا العبث هو لعب بالنار لايحتمله الوطن.
ثوابت المنبر
وفي كلمته جدد الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي الدكتور علي أحمد عبدالله التأكيد على عدد من المرتكزات والثوابت المعلنة للجمعية منذ تأسيسها والمتمثلة في التوافق المجتمعي الذي ارتضاه شعب البحرين وتضمَّنه ميثاق العمل الوطني والدستور البحريني، مع التأكيد على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وعلى الشرعية الدستورية لقيادة البلاد حفظها الله وسدد على طريق الحق خطاها.
وشدد على أن الجمعية كانت وماتزال جزءاً أصيلاً من المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والتزمت به قولاً وتطبيقاً على أرض الواقع، وأنها اتفقت مع جوهر المشروع ومفرداته، وتم الالتزام بما تضمَّنه الميثاق والدستور فيما ينظم علاقة الحاكم بالمحكوم، ومن حرية تعبير وصيانة لكرامة الإنسان وحقوقه التي كفلها له الشرع الحنيف والمواثيق الدولية، ومن مشاركة شعبية حقيقية حرة ونزيهة، ومن مواطَنة تذوب في بوتقتها الفئويات والنعرات، ومن حقوق وواجبات، وقانون راق متطور يخضع له الجميع بالعدل والمساواة دون تمييز.

المشروع الإصلاحي

وقال الأمين العام للمنبر: «هكذا فهمنا المشروع الإصلاحي كما أراده راعيه الأول جلالة الملك حفظه الله وهكذا تمثَّلناه، فشاركنا بقوة في جميع مفاصله منذ بداياته الأولى من حين إعلان مشروع صياغة ميثاق العمل الوطني، مروراً بكافة الدورات الانتخابية للبرلمان، غير عابئين بحملات التشويه أو التثبيط، وتقدمنا بالمشاريع التي عمت بخيرها كل المواطنين دون تمييز، وكنا الصوت الصادق الأمين الناصح وصمام الأمان في الأزمات، وبادرنا عندما احتاجنا الوطن مدافعين عن الهوية الوطنية والشرعية الدستورية في وجه محاولة الانقلاب التي جرت عام 1911 والمدعومة من الخارج. نؤيد ونوالي، نعترض وننتقد بما يمليه علينا انتماؤنا الوطني، كل ذلك في حدود الدستور والقانون لانتجاوزهما ولانحيد عنهما».
وأضاف الدكتور علي «إن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك هو أمانة في أعناقنا كدولة، وكجمعيات التزمت بالعمل العام والسياسي، وكأفراد يؤمنون بقيم ومبادىء المواطَنة والمجتمع المدني المتحضر. وهو، أي المشروع الإصلاحي، يحتاج على الدوام إلى المؤازرة والدعم العملي والإعلامي والفكري، وإلا فإن هناك مِن البعض مَن يسوؤهم بقاء ورسوخ هذا المشروع، فهم يتمنون ويعملون على زواله لأنه يهدد مصالحهم سواء الشخصية أو الفئوية. إن هؤلاء يتمنون العودة بالوطن إلى الوراء، وإلى تقييد الحريات وتحجيم النقد والرأي الآخر، وانحسار المشاركة الشعبية والمحاسَبية إلى أضيق الحدود. إنهم يريدون إفراغ المشروع من محتواه الأصيل وجوهره النبيل».

الاستحقاق النيابي

وأشار إلى أن الاستحقاق النيابي الخامس يدق أبواب الوطن في وقت تجتاح نفوس الجماهير والنُّخَب على السواء رياح اليأس والإحباط الناجمين عن الأداء الضعيف لمجلس النواب الحالي، داعياً أعضاء المنبر الى عدم اليأس من إمكانية الإصلاح وأن عليهم توعية الناس بضرورة ممارسة دورهم الحقيقي في اختيار مَن يمثلهم سواء في مجلس النواب أو المجالس البلدية؛ ليكونوا معبِّرين بصدق عن إرادتهم الحرة الساعية للإصلاح.
وشدد الدكتور علي أحمد على وجوب المزيد من التحرك في أوساط الجماهير وتوعيتها بخطورة تكرار تجربة مجلس النواب الحالي على مصالح البلاد والعباد، وأن علينا وعليهم واجب شرعي ووطني في اختيار القوي الأمين .

التحديات الاقتصادية

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية أكد أن البحرين تواجه تحديات اقتصادية كبرى، وأن الجمعية من خلال نائبها بمجلس النواب المهندس محمد إسماعيل العمادي قدمت للحكومة والرأي العام رؤيتها للميزانية لمواجهة هذه التحديات والبحث عن بدائل حقيقية لسد عجز الموازنة، بعيداً عن جيوب المواطنين، لكن وللأسف تلجأ الجهات المختلفة في الدولة إلى سد عجْزها على الدوام بفرْض الرسوم على المواطنين وتحميل المواطن عبء السياسات الاقتصادية التي تسببت فيما نحن فيه الآن من أزمة ومعاناة.
هذا وقد ناقش أعضاء المؤتمر العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي تقارير ميزانية العام الماضي 2017 وتم إقرارها، كما تمت مناقشة تقارير المكتب السياسي والإعلامي وعدد من التقارير الأخرى عن أعمال العام الماضي وخطة العمل المستقبلية لعام 2018 وتم اعتمادها كذلك.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com