6736BEC7-7ABA-4FEB-96FB-EEC5078493DD

جمعية تجمع الوحدة الوطنية تقيم ندوة «الاكتشافات النفطية بين التنمية والتطلعات»

أقامت جمعية تجمع الوحدة الوطنية مؤخراً ندوة بعنوان (الاكتشافات النفطية بين التنمية والتطلعات) تحدث فيها الأستاذ درويش المناعي عضو مجلس الشورى والأستاذ أحمد قراطة عضو مجلس النواب والدكتور محمد الكويتي الباحث السياسي، وأدارها رئيس الدائرة السياسية بالجمعية الدكتور محمد الحوسني الذي استهلها بالإشارة إلى أن اسم حمد ميمون على البحرين، فالأول المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة تم في عهده عام ١٩٣٢اكتشاف أول بئر نفط في البحرين ومنطقة الخليج العربي، وفي عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفه حفظه الله يتم اكتشاف مورد كبير من النفط الصخري الخفيف تقدر كمياته بأضعاف حقل البحرين.
في مبتدأ حديثه هنأ الأستاذ درويش المناعي القيادة والمواطنين بالاكتشافات النفطية الجديدة، مشيداً بالتوجيهات الملكية السامية بإعطاء الأولوية القصوى لعمليات اكتشاف النفط لزيادة موارد مملكة البحرين وفق مسيرة التنمية الشاملة، مثمناً جهود صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي، والهيئة الوطنية للنفط والغاز، وشركة نفط البحرين لدورهم في وضع الخطط التفصيلية لعمليات الاستكشاف ومتابعة تنفيذها، حتى أسفرت أعمال هذه الأجهزة عن التوصل لأكبر اكتشاف نفطي في تاريخ البحرين والمقدر بـ80 مليار برميل في مساحة تمتد لـ2000 كلم مربع وتساوي ثلاثة أضعاف مساحة البحرين.
وطالب باستغلال فائض موارد الاكتشافات النفطية لجدولة الدَّين العام وتحقيق جودة الحياة للمواطن، مؤكداً أن الاكتشافات النفطية الجديدة ستسَرِّع وتيرة التنمية الاقتصادية في البحرين وتساهم في تعزيز القطاع الصناعي وتوفير فرص عمل جديدة في عدة مجالات.
وفي حديثه أشار النائب أحمد قراطة إلى الكلفة العالية للنفط الصخري بالمقارنة مع النفط العادي، وقال هناك تحديات حقيقية في عمليات الاستثمار والتنقيب والإنتاج والمعالجة بالنسبة للغاز العميق والنفط الخفيف، مطالباً الجميع بعدم المبالغة في التفاؤل. وتساءل: لو كان سعر البرميل الواحد الآن يكلفنا من خمسة الى عشرة دولارات فقط بينما سيكلفنا برميل النفط الصخري من أربعين الى خمسين دولاراً، فيكف ستكون الجدوى من استخراجه؟!
وحذر قراطة من مخاطر الاستدانة من البنك الدولي للاستثمار في الطاقة، وقال لو حاولنا دفع مبالغ واستدانتها للاستثمار في الطاقة سيمتص الدَّين العام الإيرادات الجديدة بسبب ارتفاع الفوائد على الدَّين العام والتي ستصل إلى ما يقارب نصف مليار دولار، ولايجب أن نسلم اقتصادنا لصندوق النقد الدولي.
ومن جهته تطرق الدكتور محمد الكويتي إلى نوعية النفط المكتشف وكيفية حساب الاحتياطي الممكن استخراجه من النفط، مؤكداً أن التكنولوجيا الحالية في العالم لاتستخرج أكثر من 5 الى 10 بالمائة فقط من كميات الاكتشاف النفطي الجديد في البحرين وبالتالي تمثل هذه النسبة الاحتياطي الفعلي لأن الاحتياطي في العالم يقاس بالقدرة على استخراجه.
وقال لابد ان نتعلم من الماضي والأخطاء التي وقعنا فيها في توظيف الثروات والطفرات النفطية المتتالية، وكانت النتيجة ديوناً وعجوزات، والآن يتطلع المواطن إلى رؤية أفضل واستخدام أكثر كفاءة للموارد، والنظر بعين الاعتبار لخلق أمل ومستقبل لشبابنا، مستدركاً أن الاكتشافات النفطية ستساهم حتماً في رفع قدرات البحرين.
ودعا لأنْ تكون الأولوية للإنفاق الإنتاجي وليس الاستهلاكي، مؤكداً أنه لا مناص من الاعتماد على ضرائب الدخل وضرائب الثروة على المقتدرين.
ونوه إلى الكثير من الفرص المتاحة لتنويع الاقتصاد البحريني عن طريق تطوير الجزر والسواحل لزيادة العائد من السياحة، والاستثمار في الصناعة وفي الاقتصاد المعرفي، ودعا إلى استعمال النفط والغاز في الصناعات بدلاً من التصدير الخام .
وفي مداخلته أشار المهندس عبدالله الحويحي إلى اختلاف القراءات المطروحة من المتحدثين حول جدوى النفط الصخري والاكتشافات النفطية الجديدة في البحرين، وقال علينا أن لانبالغ في التفاؤل، ونحتاج في المرحلة القادمة إلى خلق ثقافة جديدة نتحول بها من الجانب الريعي إلى ثقافة الإنتاج.
هذا وعبر عدد من المتداخلين في الندوة عن تفاؤلهم بالاكتشافات النفطية الجديدة.
وختم الشيخ الدكتور عبداللطيف ال محمود رئيس الجمعية بالتعقيب قائلاً: إننا بحاجة إلى أن نحسب حساباً لكل الاحتمالات وكل القراءات حول جدوى النفط الجديد، ونحتاج إلى خطة واضحة للاستفادة من أموال النفط الجديد لمصلحة الدولة والمواطنين، لكن السؤال المهم الآن: ماذا يستطيع مجلس النواب القادم أن يعمل من أجل تحقيق الاستفادة المثلى من هذا الدخل الجديد.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com