aa_picture_20150302_4678864_web

جولة أردوغان الخليجية.. تطور العلاقات السياسية ينعكس على الاقتصاد

رأى خبراء أتراك أن الجولة الخليجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي بدأت الأحد الماضي وتستمر حتى اليوم الأربعاء، برفقة وفد كبير يضم وزراء ورجال أعمال، ستدفع إلى المزيد من تعميق العلاقات المتنامية بين الجانبين على الصعيد السياسي، مما سيؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد لدى الجانبين.
ووفقًاً للمعلومات التي جمعها مراسل وكالة أنباء (الأناضول) التركية فإن العلاقات الدبلوماسية التي اكتسبت زخمًا بين تركيا ودول الخليج العربي في السنوات الأخيرة، انعكست بالأرقام على التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية بين تركيا دول الخليج التي تملك ناتجًا محليًا مرتفعًا للفرد الواحد، بسبب عائدات النفط والغاز، وشهدت علاقاتهما تطورًا ملحوظًا بالتزامن مع التطور الحاصل على صعيد العلاقات الدبلوماسية ما بين العامين 2006 و2017.
وتشمل جولة الرئيس أردوغان كلاً من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، والتي يبلغ إجمالي الصادرات التركية إليها مجتمعة حوالي 33 مليار دولار أميركي.
وقد تصدَّرت السعودية ما بين العامين 2007 و2016 قائمة الدول الخليجية المستوردة من تركيا، حيث بلغت قيمة الصادرات التركية إليها 27 مليار دولار، تبعتها في الفترة نفسها دولة قطر بواقع 3 مليارات و870 مليون دولار، تلتها البحرين بمليار و660 مليون دولار.
وبلغ حجم الواردات التركية من السعودية العام الماضي، ملياراً و835 مليون دولار، شكلت المنتجات البلاستيكية والوقود المعدني أهم بنود تلك الواردات.
وفي الوقت الذي بلغ فيه حجم الصادرات التركية إلى السعودية ما قيمته 1.48 مليار دولار عام 2007، ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 3.17 مليارات دولار في العام الماضي، تصدرت الآلات والأجهزة الكهربائية والسجاد المنتجات المصدرة إلى المملكة.
في حين ارتفعت الصادرات التركية إلى البحرين، بنسبة 150%، مقارنة مع مستويات عام 2007، فبلغت العام الماضي 193 مليون دولار، وتصدرت منتجات الحديد والصلب والسيارات ومنتجات التبغ قائمة الصادرات. فيما بلغ حجم الصادرات البحرينية إلى تركيا 127 مليونًا و780 ألف دولار، تصدَّرها الوقود المعدني والآلات والمراجل والمعدات الكهربائية والإلكترونية.
أما الصادرات التركية إلى قطر، فشهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الماضية، وشكلت السفن واليخوت والمنتجات الإلكترونية والآلات والأثاث، معظم الصادرات التركية إلى قطر، والتي بلغت قيمتها نحو 440 مليون دولار خلال العام الماضي. فيما بلغت الواردات التركية من قطر 271 مليون دولار عام 2016، شكل النفط ومشتقاته والألمنيوم والمنتجات البلاستيكية قسمها الأكبر.
ويقدَّر مستوى إجمالي الصادرات إلى البلدان الثلاثة العام الماضي، نحو 3.8 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية لتلك البلدان في هذه الفترة حوالي 6.2 مليارات دولار.
وقال محمد أوغورجان بارمان رئيس مجلس الأعمال التركي البحريني ، في مقابلة مع مراسل (الأناضول) إن البحرين أتاحت له فرصة بناء 20 ألف وحدة سكنية، مشيرًا إلى أن مساحة الوحدة الواحدة يبلغ 200 متر مربع. وأضاف أن البحرين تطبق معايير قريبة من معايير الغرب، واصفًا إياها بأنها واحدة من البلدان المهمة في منطقة الخليج والأكثر ملاءمة للعيش. وأشار إلى أن البحرين أبرمت اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، والمؤسسات العامة والخاصة في البحرين ترحب بالشركات التركية أيما ترحيب، وتتعامل معها بإيجابية كبيرة، وتقدم للمستثمرين تسهيلات مهمة في ظل غياب الضرائب.
وحول العلاقات التركية السعودية قال يوسف جواهر، رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية التركية السعودية، إن العلاقات بين البلدين دخلت فترة مهمة ووصلت مرحلة عميقة من التنسيق والتعاون الاقتصادي، مشددًا على أهمية التعاون في أكثر من قطاع من أجل المصالح المشتركة للبلدين. ولفت في حديثه إلى أهمية إنشاء شركات استشارات وشركات هندسية مشتركة في البلدين بدلا من الحصول على الخدمات التقنية من الغرب، وإعادة جدولة المشاريع في البلدين مما يساهم في تقييم المنتجات في إطار عملية التبادل التجاري.
وتناول أبرز التحديات التي تواجه رجال الأعمال الأتراك في السعودية، مشيراً إلى أن السعودية تطبق الآن على رجال الأعمال تأشيرة عمل هي الأغلى في العالم، حيث يضطر رجل الأعمال لدفع مبلغ 8 آلاف ريال لقاء تأشيرة عمل لمدة عامين.
وفي قطر يعتبر الدخل القومي للفرد والقوة الشرائية الأعلى حول العالم بواقع 130 ألف دولار سنويًا، بسبب الثروات التي تمتلكها قطر في مجالي النفط والغاز الطبيعي الموجودة، ويشغل قطاع المقاولات الحيز الأهم بين القطاعات الجاذبة للمستثمرين الأجانب.
وتبلغ أعداد المشروعات المتوقع تنفيذها في قطر خلال السنوات المقبلة، 200 مشروع، بقيمة نحو 200 مليار دولار. تَشْغَل البنية التحتية نحو 43% من نسبة تلك المشاريع، فيما تستحوذ قطاعات الصحة والتعليم بقية النسبة. وبالإضافة إلى ذلك، تعتزم البلاد إنشاء 9 ملاعب دولية جديدة، في إطار استعداداتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com