??????? ??????? ????? ?????? 445? ????? ??????? ????? ??????? ????? ??????? ????? ?????????? ????????? ?? "?????? ??????"? ??? ?????? ?????? ?????? ??? ???? ???? ??? ????????. ( Ali Jadallah - ????? ???????? )

حدود غزة الشرقية.. المنطقة العازلة تضج بالموت والحياة

قبل نحو 7 أشهر، كان اقتراب أي شخص من الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الكيان الصهيوني، يعني أنه أمام خيارين، إما سيلقى حتفه غالبًا، أو تعتقله قوات (الجيش) الصهيوني، وإنْ منَحه القدَر معجزة، فإنه سينجو.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، التي أعلن الاحتلال الصهيوني أجزاءً منها كمنطقة عسكرية، تنتشر الثكنات والأبراج العسكرية وكاميرات المراقبة الصهيونية.
وعقب الانسحاب الصهيوني أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005، أنشأ الاحتلال (منطقة عازلة) على طول الحدود البرية مع القطاع، وفُرِضت كواقع على الفلسطينيين، الذين خسروا آلاف الدونمات الزراعية الخاصة بهم بسبب تلك المنطقة.

منطقة الموت

ويحظر الاحتلال على الفلسطينيين في القطاع دخول المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لمسافة 300 متر، ويطلق النار أو يعتقل كل من يتواجد فيها.
وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، كانت هذه الحدود تشهد بين الحين والآخر بعض المواجهات المحدودة بين شبان فلسطينيين و(الجيش) الصهيوني، ثم تعود لسكونها مرة أخرى.
إلا أن الواقع قد تغيَّر اليوم، وتحولت (المنطقة العازلة) الآن إلى وجهة لآلاف الفلسطينيين بشكل شبه يومي، وعلى مدار الساعة، ليشاركوا في مسيرات العودة، التي انطلقت من قطاع غزة أواخر مارس الماضي.
وصمْت المكان ورهبَتُه وخُلُوه من الحركة، لم يعد موجودًا مطلقًا، وحافلات النقل التي لم تعرف طريقها يومًا إلى هذه الحدود، أصبحت تتجه يوميًا إليها، لنقل الراغبين في المشاركة بالمسيرات.
ورغم خطورة المكان إلا أن الفلسطينيين لم يعودوا يهابون الاقتراب منه، بل في كثير من الأحيان، يقومون بقص وقطع أجزاء من السياج الفاصل.
وحتى الباعة المتجولون الذين لم يخطر ببالهم يومًا بأن رزقهم سيكون بالقرب من (منطقة الموت) أصبحوا يتواجدون هناك بشكل متكرر ومستمر.
ومنذ انطلاق مسيرات العودة السلمية، قتل الاحتلال الصهيوني أكثر من 200 فلسطيني بينهم أكثر من 35 طفلاً، وأصابت ما يزيد عن 21 ألف شخص بجروح مختلفة وبالاختناق بالغاز.

قبل المسيرات

على بعد نحو 300 متر مربع من السياج الفاصل شرقي مدينة خان يونس، يقطن إياد قديح (45 عامًا) في منزله القريب من الحدود مع الكيان الصهيوني.
وتجاور قديح في منطقة سكنه 3 عائلات فقط، تبعد كل واحدة عن الأخرى نحو 200 متر مربع، على عكس باقي المنازل داخل القطاع، التي تبعد عن بعضها بعضاً نحو 5 أمتار.
ويقول قديح، لوكالة أنباء (الأناضول): «قبل بدء مسيرات العودة، كانت المنطقة كأنها مهجورة، لايوجد فيها مارة، ومن النادر مرور سيارات في المكان».
وأضاف: «بعد بدء المسيرات، أجد العديد من الأشخاص في الشارع لساعات متأخرة جدًا من الليل».
وفي السابق قبل بدء المسيرات، كان جميع أفراد عائلة قديح يلتزمون المنزل عند غروب الشمس، ولايخرجون منه مطلقا مهما حدث، لخطورة المكان، وفق قوله.
ويسير قديح من منطقة سكنه، التي يصفها بالمنعزلة، صباح كل يوم نحو 400 متر مربع كي يصل إلى الحافلة التي ستقلّ بناته إلى المدرسة، فهي لاتقترب من مكان سكنه.

المنطقة المعزولة

أما جبر أبورجيلة (60 عامًا)، أحد أصحاب المنازل القليلة الواقعة بالقرب من الحدود الشرقية لمدينة خان يونس، شمالي قطاع غزة، فيقول إنه «لايستطيع مغادرة المكان، فأراضيه الزراعية التي تشكل مصدر رزق له، متواجدة هناك».
ويبعد منزل أبورجيلة عن السياج الفاصل، مسافة 450 متراً.
ويقول: «المكان هنا غير حيوي، لاتتوفر فيه الخدمات، ولايشهد حركة».
ويضيف: «لانستطيع مغادرة المنزل في المساء، فهناك الجيش الصهيوني متواجد شرق منزلنا، والكثير من الكلاب الضالة أيضًا، والمنطقة غير آمنة».
وإذا خرج أبورجيلة في زيارة لأحد أو لقضاء أمر ما، فعليه العودة إلى منزله سريعًا، قبل حلول الظلام.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com