9b76470fdc152c53d645a286f8578a1f

حراس المسجد الأقصى.. متطوعون من أجل القدس والأقصى

كخلايا النحل يتنقلون من مكان إلى آخر بين عشرات آلاف المصلين القادمين إلى المسجد الأقصى، جلُّهم من الشبان والشابات يعملون على مدار الساعة خلال شهر رمضان المبارك، إنهم متطوعون في 11 لجنة تقريباً تعمل في محيط الأقصى ومحيط القدس العتيقة لبسط النظام بين المصلين ومرتادي المدينة المقدسة.
ويعمل أولئك الشبان الذين يرتدون قمصاناً متشابهة في الغالب، على توفير النظام وتأمين وجود ممرات بين المصلين والمصليات في المسجد الأقصى، وكذلك توفير الرفادة للقادمين للصلاة في أولى القبلتين، كما يعملون لتحقيق الأمن ومنْع بعض اللصوص من استغلال الاكتظاظ للسرقة.
وقال أمين صيام وهو متطوع في الدفاع المدني، لوكالة أنباء (وفا) إنه من خلال تطوًّعه يعمل على توفير النظام للمواطنين القادمين للأقصى وتقديم الاسعافات الأولية لهم وكذلك توفير ممرات للتنقل.
ومن جانبه يعمل الدفاع المدني على ترتيب دخول المصلين وخروجهم من الأقصى لتفادي ومنْع الاكتظاظ والتزاحم، وتقديم الخدمات للمرضى والمسنين، وأوضح صيام أن الجميع يعمل تحت راية لجنة النظام التابعة للمسجد الأقصى المبارك التابعة للأوقاف الإسلامية في القدس، وجميع اللجان تعمل بشكل متناسق ومتكامل من أجل تقديم أفضل خدمة للمصلين.
إلى ذلك قال علاء الحداد المتطوع في لجان النظام، إنه يعمل ضمن لجان المسجد الاقصى والبلدة القديمة ضمن مجموعة تضم أكثر من 250 شخصاً، تحت رعاية الأوقاف الإسلامية في الأقصى، لتنظيم دخول وخروج المصلين، ووضع الخيام لهم من أجل تفادي إصابتهم بضربات الشمس، وكذلك تنظيف الحمامات.
وأضاف أن اللجان تحدد أمكان صلاة النساء والرجال بشكل منفصل، ويقول «نقوم بتنظيم المرافق المختلفة في المسجد»، وكذلك يوجد في البلدة القديمة شبان من حارات البلدة القديمة ينظِّمون الناس، ويسعون لمنْع المصلين من الاكتظاظ والتزاحم وكذلك توزيع المصلين عند الوضوء على أكثر من مكان، وكل حارة تقوم بتنظيم الطرق.
وبيَّن أن لجان النظام تقوم بدور كبير جداً في التخفيف من العبء على المصلين في الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك والخروج منه، مناشداً المصلين تفَهُّم عمل لجان النظام والالتزام بالتعليمات التي تُعطَى لهم لأنها تهدف إلى راحتهم وخدمتهم بالدرجة الأولى، كباراً وصغاراً.
وتابع بأن حضور المصلين إلى الأقصى يسهم في إحياء مدينة القدس ومنْع تهويدها، ويُشعِر المقدسيين بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الاحتلال، بل إن أبناء شعبهم يقفون إلى جانبهم، كما يتحرك الاقتصاد في هذا الشهر الفضيل على نحو أفضل.
ومن جانبه قال مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني لـ(وفا) إن عمل لجان النظام والكشافة في المسجد الأقصى مقدَّر، ويسهم في مساعدة حراس المسجد الأقصى في تنظيم دخول الناس وخروجهم وتقديم الخدمات للمصلين بالتفريق بين الرجال والنساء بالمصليات وتقديم الإرشادات والمساعدات وتنظيم خروج ودخول الناس للمسجد الأقصى عموماً.
وأضاف أن الناس يتوافدون بأعداد كبيرة، وتساعد هذه الطواقم الحراس في أن يكون العمل منظَّماً والمتواجدون في أمن وأمان من المتسولين، ومَن يقومون بالسرقة، ويشتركون جميعاً في حماية المصلين، وتقديم كل الخدمات التي يحتاجها الصائم المصلي.
وأوضح أن عمل هذه اللجان أصبح ضرورياً في ظل مساعي الاحتلال لإفشال الأوقاف وكل دور في المسجد الأقصى، ولكن بفضل الله تعالى ثم بتضافر الجهود بين لجان النظام وسدنة المسجد الأقصى أصبحت ملامح وأجواء شهر رمضان المبارك واضحة وتعبر عن وحدة شعبنا وقدرته على توفير النظام بوضوح.
وأشار إلى أن أهالي بيت المقدس يستقبلون أهلنا من كل محافظات الوطن الذين قدِموا لأداء صلواتهم في هذا الشهر الفضيل، وخاصة أن الاحتلال يحرمهم منها على مدار السنة.
وبيَّن أن حراس المسجد الأقصى يعملون على مدار الساعة بشكل متواصل ويقومون بإدارة هذه اللجان، ولدينا 400 حارس يعملون على مدار الساعة من أجل توفير الخدمة للمصلين بالتعاون مع لجان النظام القادمين للعمل وخصوصاً عند صلاة العشاء والتراويح مساء كل يوم جمعة.
ولفت الكسواني إلى أن الأوقاف الإسلامية أثبتت جدارتها في إدارة المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان رغم الإجراءات التعجيزية التي يحاول الاحتلال الصهيوني وضعها أمام الاوقاف وسدنة المسجد الأقصى والمصلين.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com