20181221_2_34054926_40088038

حرب اليمن.. تشرِّد عائلة «مرشد» وتقتل رضيعها

لم تكتف الحرب اليمنية بتشريد عائلة المواطن اليمني حسن مرشد؛ بل وأودت بحياة طفلها الرضيع ذي الأشهر الستة، بسبب سوء التغذية الذي جاءت به الحرب.
وحسن مرشد البالغ من العمر 27 عاماً، أب لأربعة أطفال عصفت به الحرب كحال آلاف الأسر اليمنية، فاضطُر للنزوح من محافظة تعز عام 2016، هرباً من حصار الحوثيين للمدينة، بحثاً عن مكان آمن.
واصطحب مرشد أسرته خارجاً من تعز ليواجه مصاعب أثقلت كاهله، وخصوصاً أن اثنتين من بناته الصغيرات تعانيان من الإعاقة ولاتستطيعان السير على قدميهما.
وفي مكان خال من المقومات المعيشية والبشرية، نصبت عائلة مرشد خيمة بدائية آملةً في أن تسترهم من برد الليل وقيظ النهار.
وفي حديثه لوكالة أنباء (الأناضول) التركية قال حسن مرشد إنه هرب مع أسرته من قرية الكدحة جراء الاشتباكات في المنطقة، مؤكداً أن لخروجه من المنطقة كان له ثمنه، حيث إن ولده الأصغر راح ضحية الجوع والمرض.
وأشار إلى أنه اضطُر للمشي على قدميه هو وعائلته لمدة يومين، مضيفا: «كان لدي أربعة أطفال، اثنتان منهم معاقتان، ولقد اضطررنا للنزوح بسبب الاشتباكات مع الحوثة عام 2016».
وتابع «وصلنا إلى هذا الموقع في ليلة عاصفة، ولم يكن لدينا لا فراش ولا خيمة واضطُررنا للمبيت فوق أوراق من الكرتون».
ومضى قائلاً: «ولدي الأصغر عقيل ذو الأشهر الستة، تعب كثيراً من رحلة النزوح، سيَّما وأن المرض كان قد أوهن جسده بسبب الجوع، واشتدت حالته الصحية، ولم أستطع الذهاب به إلى المستشفى لأنني لا أملك نقوداً، واستمر به الوضع هكذا طوال أسبوع، إلى أن استلفت 3 آلاف ريال يمني، تمكنت من خلاله مراجعة المستشفى».
وتابع: «ذهبت إلى المستشفى وكان ولدي في وضع مزر، غير أن المستشفى حوَّلني إلى مستشفى آخر، ونحن في طريقنا إليه فقد ولدي حياته في أحضاني إذ لم يستطع التحمل أكثر».
هذا ويشهد اليمن منذ نحو 4 سنوات حربًا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة الحوثي، الذين يسيطرون على محافظات عدة منذ 21 سبتمبر 2014.
وقد خلَّفت الحرب المتواصلة أوضاعاً معيشية وصحية متردية للغاية، وبات قرابة 22 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق تقارير منظمة الأمم المتحدة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com