20160507_2_16597233_9817964

“حماس” تجبر الكيان الصهيوني على عدم اختراق حدود القطاع

منذ الأربعاء الماضي، تشهد مناطق التماس مع الكيان الصهيوني، على حدود قطاع غزة، اشتباكات بين قوات من (الجيش) الصهيوني، ومقاومين فلسطينيين.
وشنّ الصهاينة نحو 15 غارة جوية على عدة أهداف في قطاع غزة، واستهدفت آلياتهم المدفعية بأكثر من 40 قذيفة الأراضي والمناطق الحدودية، مما أسفر عن مقتل فلسطينية وجرح اثنين آخرين.
وتقول تل أبيب، إن القصف جاء ردًا على إطلاق قذائف صاروخية من القطاع، وأنفاق لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحت الأرض، بهدف الوصول إلى الأراضي (الإسرائيلية) لتنفيذ هجمات.

قواعد اشتباك

وقال محللون سياسيون فلسطينيون، إن حماس في قطاع غزة، تحاول فرض قواعد اشتباك جديدة، مع (الجيش) الصهيوني.
ورأوا في حوارات منفصلة مع وكالة أنباء (الأناضول) التركية أن الاشتباكات التي جرت، تشير إلى رغبة حماس في إجبار الكيان الصهيوني على عدم اختراق حدود قطاع غزة، ووقف البحث عن الأنفاق.
ويجري (الجيش) الصهيوني في الوقت الحالي، أعمال تجريف وحفر مكثفة، على طول الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والكيان الصهيوني.
وقطاع غزة عبارة عن شريط ساحلي على طول البحر الأبيض المتوسط، يبلغ طوله حوالي 41 كيلومترًا، ويبلغ طول حدوده مع الكيان الصهيوني 51 كيلومترًا، وتبلغ مساحته الإجمالية 360 كيلومتراً مربعاً، ويقطنه نحو (1.9 مليون فلسطيني)، ويعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.
وقد أنشأ الكيان الصهيوني بمحاذاة قطاع غزة نقاطاً للتماس، عقب تطبيق خطة (رئيس الوزراء) الصهيوني الأسبق أريئيل شارون للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، وإزالة جميع المستوطنات الصهيونية (22 مستوطنة)، التي عرفت فيما بعد من قبل الفلسطينيين باسم (المحرَّرات).
وتم الانتهاء من عملية الانسحاب وتفكيك المستوطنات وإخلاء المستوطنين (8500) مستوطن في 12 سبتمبر 2005.
وعقب الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة، أنشأ (الجيش) الصهيوني منطقة عازلة على طول الحدود البرية، فرضت كواقع على الفلسطينيين وخاصة المزارعين منهم.
وأقام (الجيش) الصهيوني المنطقة العازلة على مسافة 1500 متر، من حدود السياج الفاصل بين قطاع غزة والكيان الصهيوني ، وشكلت تلك المنطقة ما نسبته 15% من مساحة قطاع غزة، و35% من مجمل الأراضي الزراعية في قطاع غزة.
وتحظُر القوات الصهيونية على الفلسطينيين في القطاع، دخول المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لمسافة 300 متر، وتطلق النار أو تعتقل كل من يتواجد فيها.

نقاط التماس

ومن أبرز نقاط التماس التي تشهد اليوم اشتباكات بين مقاومين فلسطينيين والجيش الصهيوني، المواقع التالية:
- موقع (صوفا) العسكري: يقع شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، أقامه الكيان الصهيوني عبر إغلاقه لمعبر عُرف فلسطينياً باسم (العودة) وصهيونياً بصوفا، كان يتم عن طريقة نقل مواد البناء.
- موقع ناحال عوز: في عام 2007 أغلق الكيان الصهيوني معبر الشجاعية، المعروف صهيونياً باسم (ناحال عوز)، شرق مدينة غزة، وكان مخصصًا لنقل الوقود من الكيان الصهيوني. وأقام موقعًا عسكريًا أطلق عليه اسم (ناحال عوز)، يمتد على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة. وتحيط بالموقع ثكنات وأبراج عسكرية، كما يطلق الكيان الصهيوني مناطيد للمراقبة. وغالبًا ما يعلن (الجيش) الصهيوني عن منطقة ناحال عوز منطقة عسكرية مغلقة، في حال تدهورت الأوضاع الميدانية.
- منطقة كيوسيفم: تمتد هذه المنطقة من شرق مدينة البريج وسط قطاع غزة، حتى مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وكانت تلك المنطقة تضم معبرًا يطلق عليه فلسطينيًا معبر القرَّارة، وصهيونياً باسم (كيسوفيم)، والذي كان مخصصًا للتحركات العسكرية الصهيونية، ومنذ انسحاب الكيان الصهيوني من غزة عام 2005 قامت بإغلاقه بشكل كامل.
وتقوم آليات عسكرية صهيونية في تلك المنطقة في الوقت الحالي بإطلاق قذائفها المدفعية تجاه الأراضي الزراعية القريبة من الحدود.
وفي شرق مدينة غزة، موقع عسكري يعرف باسم (كارني)، وقد أقامه الكيان الصهيوني عقب إغلاقه لمعبر المنطار عام 2007.
كما يوجد موقع عسكري صيهوني بالقرب من معبر كرْم أبوسالم وهو المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة، (على الحدود مع الكيان الصهيوني ومصر).
وفي أقصى شمال قطاع غزة، توجد منطقة معروفة صهيونياً باسم (إيريز)، وفلسطينيًا بمعبر بيت حانون، يقع في أقصى شمال قطاع غزة، تحيط به ثكنات وأبراج عسكرية للمراقبة.
ولاتشهد المواقع (الشرقية، الشمالية)، بين المقاومين وقوات (الجيش) الصيهوني أية مواجهات حالياً.

توغل العدو

وبعد إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني في 26 أغسطس 2014 بوساطة مصرية، وذلك بعد حرب صهيونية دامت 51 يوماً، يقوم (الجيش) الصهيوني على فترات متباعدة بالتوغل في الأطراف الحدودية لقطاع غزة، وإقامة سواتر ترابية.
ويقول مسؤولون فلسطينيون في غزة، إن قوات (الجيش) الصهيوني تطلق بشكل شبه يومي نيران أسلحتها من المواقع المتمركزة على الحدود، وتستهدف الأراضي الزراعية.
ويتهم الكيان الصهيوني كتائب القسام بالتجسس عليه من خلال نصب كاميرات ذات دقة عالية ترصد تحركات (الجيش) الصيهوني على حدود قطاع غزة، وإقامة أبراج مهمتها رصد وتتبع تحركات آلياتها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com