أنفاق

«حماس» في مواجهة منظومة الاحتلال لكشف الأنفاق: البدائل حاضرة

ماتزال أنفاق المقاومة الفلسطينية، أسفل حدود قطاع غزة مع الأراضي المحتلة، تشكّل هاجساً لـ(إسرائيل) وأمنيِّيها، وتثير الرعب في صفوف مستوطني غزة، الذين يضغطون على (حكومة) بنيامين نتنياهو لتسريع عملية بناء الجدار الجديد لمواجهتها. وتشير تقارير (إسرائيلية) إلى أنّ السلطات الأمنية في (دولة) الاحتلال قرّرت تسريع عملية بناء الجدار الجديد مع قطاع غزة بهدف مواجهة أنفاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومنع تسلل المسلحين الفلسطينيين للكيبوتسات (المستوطنات) المجاورة للقطاع.
ووفق ما نشره موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، فإنّ ممثلين عن (وزارة) الأمن وقيادة المنطقة الجنوبية التقوا للاتفاق على تسريع خطوات البناء لوقف تهديد الأنفاق. ويشمل المشروع الجديد الذي أُعلن عن إطلاقه أخيراً، تكنولوجيا كشف الأنفاق، وإقامة جدار ذكي أسفل وأعلى الأرض على طول الحدود، وتوسيع نشر المنظومة الجديدة للإنذار المبكر الخاصة بقذائف الهاون.
في المقابل، تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية أن الاحتلال لن ينجح في تحقيق الأمن له ولمستوطنيه عبر خطواته المتسارعة، في ظل بقائه على الأرض الفلسطينية، مشيرة إلى أن لديها البدائل والقدرات على تفادي كل المعوقات.
وفي هذا الصدد يقول صلاح البردويل القيادي في حركة (حماس)، لمجلة (العربي الجديد) إن الاحتلال (الإسرائيلي) يحاول من خلال بناء الجدار على طول الشريط الحدودي تحقيق الأمن له ولمستوطنيه في المستوطنات والبلدات القريبة من قطاع غزة داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
ويشير البردويل إلى أن الاحتلال واهم إذا ما فكّر بهذه الطريقة، فالمقاومة الفلسطينية لاتعدم الإرادة من أجل توفير كل الإمكانات اللازمة لمواجهة الاحتلال، على الرغم من كل الإجراءات التي يحاول القيام بها على طول الشريط الحدودي لمواجهة أنفاق المقاومة. ويوضح البردويل أنّ الاحتلال يواصل ممارسة هوايته عبر محاولة فرْض التقسيم، وبناء الجدران والحواجز في مختلف المناطق الفلسطينية المحتلة لمواجهة المقاومة والشعب الفلسطيني ولمواجهة الهواجس الأمنية الدائمة التي يتذرع بها.
وعن إمكانية اشتعال جبهة غزة حال نفّذ الاحتلال مشروعه على طول الشريط الحدودي، يرى البردويل أن الصراع مع الاحتلال (الإسرائيلي) مستمر بأشكال مختلفة، تتحول في بعض الأحيان إلى عدوان، أو إلى حصار أو بعض الاستفزازات، إلا أن الصراع قائم مع الاحتلال، طالما هو باقٍ.
من جهته، يرى المحلل السياسي، الكاتب تيسير محيسن، في حديث لـ(العربي الجديد) أنّ المقاومة الفلسطينية لن تسمح بإعاقة ما تقوم به من عمل، تعتقد أنه من حقها القيام به، لمواجهة الاحتلال (الإسرائيلي) وعدوانه المتكرر على القطاع.
وينبّه إلى أن التصريحات الأخيرة التي أطلقها العديد من المسؤولين (الإسرائيليين) في وزارة الحرب والأمن الداخلي عن أهمية توجيه ضربة عسكرية للمقاومة الفلسطينية، وخصوصاً (حماس) تؤكد على أن خيار المواجهة العسكرية لم يسقط من حسابات (إسرائيل) لمواجهة المقاومة.
ويبيّن محيسن أن فشل الاحتلال في مواجهة أنفاق المقاومة دفعه للبحث عن حلول لدى أصدقائه الخارجيين كالهند التي أعلنت أنها ستساعد (إسرائيل) لمواجهة أنفاق المقاومة في غزة، كونها صاحبة تجربة في هذا المجال، حينما واجهت الأنفاق في كشمير.
ويشير الكاتب ذاته إلى أن أنفاق المقاومة الهجومية تعتبر سلاحاً فاعلاً بشكل أقوى من الصواريخ التي تمتلكها على الرغم من أنها أصبحت تهدِّد مدناً بعيدة المدى، إلا أن نجاح نفق واحد يمكِّن المقاومة من التسلل خلف خطوط الاحتلال ويكبّد الأخير خسائر تعادل ألف صاروخ.
ويضيف محيسن أنّ ما يحيط بالحالة السياسية في المنظور القريب يصعِّب من إمكانية وصول الأمور إلى مواجهة عسكرية سريعة في ظل الواقع الإقليمي والدولي، وإدراك المقاومة أن الواقع صعب، فسيبقي الأمر مفتوحاً لبعض المناوشات إذا لم يؤثر الجدار على أنفاق المقاومة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com